الإبراهيمي: مفاوضات سورية مباشرة اليوم وفق جنيف1   
الجمعة 1435/3/24 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)
الإبراهيمي: النظام والمعارضة يدركان أن جوهر مؤتمر جنيف2 تطبيق قرارات جنيف1 (الجزيرة)

قال المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن وفدي النظام والمعارضة سيجتمعان اليوم السبت تحت سقف واحد، وأعلن في ختام لقاءات منفصلة مع الوفدين أنهما وافقا على الحوار وفقا لمبادئ جنيف1، وذلك بعد بداية متعثرة هدد أثناءها وفد النظام بالانسحاب، رافضا مناقشة مصير الأسد وتشكيل حكومة انتقالية.

وقال الإبراهيمي -في مؤتمر صحفي بجنيف- إن الوفدين سيلتقيان في قاعة واحدة صباح السبت ثم بعد ظهر اليوم نفسه, موضحا أن لقاءات السبت ستتناول قضايا عملية. وأضاف أن الطرفين وافقا على اللقاء في قاعة واحدة بعد نقاشات معهما وصفها بالمشجعة.

وتابع الوسيط الدولي أنه واضح للطرفين أن جوهر مؤتمر جنيف الثاني هو تطبيق إعلان جنيف1 الصادر في يونيو/حزيران 2012, مضيفا أن أيا من الوفدين لن ينسحب من المفاوضات التي وصفها بالصعبة.

وقال مراسل الجزيرة إن جلسة أولى من "المفاوضات المباشرة" ستعقد في العاشرة من صباح السبت بتوقيت جنيف, تليها جلسة ثانية في الرابعة من بعد ظهر اليوم نفسه, مضيفا أن هناك توقعات بأن يسعى وفد النظام لاستفزاز وفد المعارضة لحمله على الانسحاب.

وأوضح المراسل أن الإبراهيمي سيركز في مستهل المفاوضات المباشرة على إجراءات لتعزيز الثقة, تشمل إدخال مساعدات للمناطق المحاصرة ووقف القصف وإطلاق معتقلين من الطرفين.

وأعقب المؤتمر الصحفي للإبراهيمي بجنيف تصريحات لأعضاء من وفد النظام رفضوا فيها طلب المعارضة الرئيس تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات, وهو ما نص عليه الإعلان الصادر عن مؤتمر جنيف1.

وجدد فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري اليوم الجمعة رفض حكومته مناقشة مصير الأسد أثناء مفاوضات جنيف, وقال إن حكومة بلاده تعترف بجميع بنود مؤتمر جنيف1 الذي يختلف النظام والمعارضة في تأويل بعض بنوده, خاصة في ما يتعلق بمصير الأسد. وكان الإبراهيمي قد اجتمع أمس واليوم بالطرفين، كل على حدة، لإقناعهما بالجلوس في قاعة واحدة.

فيصل المقداد (يمين) اتهم وفد المعارضة 
بأنه لا يرغب في السلام (رويترز)

محادثات هشة
وتسلط تصريحات مسؤولي الحكومة السورية الرافضة لتشكيل هيئة حكم انتقالي, وتهديدهم بالانسحاب في مقابل رفض المعارضة استمرار الأسد في السلطة, تسلط الضوء على صعوبة المفاوضات.

ولوح وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس بالانسحاب من المؤتمر ما لم تعقد "لقاءات جادة" قبل السبت, في ما يبدو تصريحا مناقضا لتصريح سابق لفيصل المقداد أكد فيه أن وفد النظام مستعد للبقاء في جنيف "إلى ما لا نهاية" من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف سفك الدم.

وكان من المقرر أن يبدأ اليوم الأول للمفاوضات العاشرة صباح الجمعة بلقاء يجلس فيه الوفدان وجها لوجه بغرفة واحدة، ويلقي الإبراهيمي خطابا "من دون أن يتبادل الطرفان أي كلمة".

واعتبر فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أن وفد المعارضة لا يرغب في عقد السلام، لأنه قدم إلى جنيف بشروط مسبقة "لا تتوافق في أي شكل مع جنيف1، وتتعارض مع رغبات الشعب السوري, وحتى مع خطط الأخضر الإبراهيمي", مبديا استعداد وفد النظام للجلوس في الغرفة نفسها مع وفد المعارضة.

في المقابل، قال عضو من المعارضة إن الوفد لن يلتقي وفد النظام إلا بعد أن تقر دمشق بالبيان الختامي لاتفاق جنيف1 الذي يدعو لتشكيل حكومة انتقالية.

برهان غليون أكد تمسك المعارضة
بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات

 (الجزيرة)

وفي هذا الإطار, أكد برهان غليون عضو المجلس الوطني السوري -المنسحب حديثا من الائتلاف- تمسك المعارضة السورية بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات أثناء المفاوضات الجارية تمهيدا لإقامة نظام ديمقراطي في البلاد.

إطار زمني
وبينما يحاول الأخضر الإبراهيمي دفع الطرفين إلى التفاوض وجها لوجه, طالب الائتلاف الوطني السوري بتحديد إطار زمني للمفاوضات، وكانت تقديرات قد أشارت إلى أن المفاوضات قد تستغرق أسبوعا على الأقل.

وقد حدد الائتلاف الوطني السوري أهدافا أساسية من مؤتمر جنيف2، أهمها تسليم النظام الحالي في سوريا السلطة لحكومة انتقالية بمقتضى اتفاق جنيف1.

وشدد الائتلاف على أن الهيئة الانتقالية يجب أن تشرف على الجيش والأجهزة الأمنية التي يقول معارضو الأسد إنهما استخدما جميعا لضرب الشعب.

وقالت مصادر من المعارضة أمس إن الخطوة الأولى ضمن إعادة بناء الدولة السورية يجب أن تكون إعادة التوازن للجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة