صحف بريطانية: بوتين يتحدى الغرب   
الجمعة 5/2/1436 هـ - الموافق 28/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

اهتمت مقالات بعض الصحافة البريطانية اليوم الجمعة بـ"تحدي" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للغرب و"دوره" في تأجيج الأزمة الأوكرانية، وأن الروس هم الذين يدفعون ثمن تحديه وفي المقابل دوره في إنهاء الأزمة بسوريا.

فقد اعتبر مقال صحيفة غارديان رد قادة الغرب على سياسة بوتين منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم دلالة سياسية سيئة على عدم وجود إستراتيجية واضحة لحل الأزمة المتزايدة في وسط أوروبا، وأنهم بذلك يتركون بوتين يمضي في مخططه للسيطرة على أماكن أخرى بأوكرانيا وزعزعة استقرار الديمقراطية الوليدة هناك وتشكيل دول ضعيفة على حدوده.

الروس العاديون بدؤوا يشعرون بوطأة العقوبات الغربية على حياتهم اليومية، حيث من المتوقع أن تكلف بلادهم أربعين مليار دولار سنويا، كما أن انهيار أسعار النفط سيقلص العائدات الحكومية بنحو مائة مليار أخرى

وأكدت الصحيفة على ضرورة أن تأتي حلول الأزمة الأوكرانية من تحرك دبلوماسي وليس عسكريا، ولكن يجب أن يكون هناك ردع إلى جانب الدبلوماسية.

وفي السياق، كتبت صحيفة تايمز أن الروس هم الذين يدفعون ثمنا باهظا نتيجة مواجهة بوتين مع الغرب، حيث من المحتمل أن تتصاعد أزمة روسيا الاقتصادية لتشكل تهديدا وجوديا لقيادة الرئيس بوتين خلال عامين بحسب أبرز خبراء الاقتصاد فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الروس العاديين -الذين أيدوا ضم بوتين للقرم- بدؤوا يشعرون بوطأة العقوبات الاقتصادية الغربية على حياتهم اليومية، حيث من المتوقع أن تكلف بلادهم أربعين مليار دولار سنويا، كما أن انهيار أسعار النفط العالمية سيقلص العائدات الحكومية بنحو مائة مليار أخرى، وقد بلغ التضخم أكثر من 8%.

وفي ما يتعلق بشؤون الشرق الأوسط كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن تحالف روسيا المتين مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد سمح لـتنظيم الدولة الإسلامية بالازدهار، وأن بوتين -على الرغم من ذلك- بيده مفتاح السلام في سوريا.

وألمحت الصحيفة إلى وجود تناقض في السياسة الخارجية الروسية التي تزعم تقديرها الكبير للاستقرار في المنطقة، وقالت إن بوتين فشل في الاعتراف بأن الأسد هو أكبر عدو للاستقرار في الشرق الأوسط، وإنه إذا غير تفكيره وتأكد من إذعان الأسد للجهود الدبلوماسية الجديدة لتسوية الحرب الأهلية في سوريا فإن تنظيم الدولة سيعاني حينئذ واحدة من أعنف الضربات الموجهة إليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة