مطالبة بنظام "برلماني كامل" بالكويت   
الجمعة 3/8/1433 هـ - الموافق 22/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:14 (مكة المكرمة)، 15:14 (غرينتش)
أعضاء بمجلس الأمة يطالبون بنظام برلماني كامل في الكويت (الجزيرة-أرشيف)
قالت وسائل إعلام كويتية حكومية اليوم الجمعة إن أعضاء بمجلس الأمة الكويتي دعوا إلى إنشاء "نظام برلماني كامل" مما يزيد من حدة المواجهة مع الحكومة.

وأوضح بيان على موقع جريدة "الآن" الإلكترونية أن "التعديلات الدستورية وصولا إلى نظام برلماني كامل أصبحت ضرورة لا محيد عنها كي نمنع تلاعب السلطة بإرادة الأمة".

وطالب نواب المعارضة بتخصيص تسعة مقاعد في الحكومة لأعضاء مجلس الأمة وهي الخطوة التي يمكن أن تتيح مزيدا من محاسبة المجلس للحكومة. وكانت وسائل إعلام كويتية قد قالت إنه لم يعرض سوى أربعة مقاعد على المعارضة.

وأورد الموقع أسماء 35 من أعضاء المجلس موقعين على البيان الذي صدر عقب اجتماعات مطولة في مدينة الكويت.

وكان نواب كويتيون قد قالوا إن أكثر من نصف أعضاء مجلس الأمة البالغ عددهم 50 عضوا سيستقيلون من مناصبهم احتجاجا على حكم المحكمة الدستورية الذي صدر الأربعاء وقضى بإلغاء الانتخابات التي جرت في فبراير/شباط الماضي وإعادة برلمان 2009.

وزاد الحكم من حدة الاضطراب السياسي عبر محاولة إعادة تنصيب البرلمان الأقل ميلا للمواجهة والذي تم تنصيبه عام 2009 لكن تحقيق هذا سيكون مستحيلا إذا رفض النواب الاجتماع بالمجلس.

وحذر أحمد السعدون رئيس المجلس الذي انتخب في فبراير/شباط من السماح بانعقاد برلمان 2009 وقال "إن قضية التعديلات الدستورية اليوم أصبحت مستحقة والقضية لا تتعلق بمجلس أمة يتم حله لأن هذا المجلس قد يذهب ويأتي مجلس أفضل منه ولكن القضية تتعلق باستقرار نظامنا الديمقراطي".
 
وتمثل الأزمة الأخيرة ذروة التوتر بين البرلمان والحكومة -التي يتم اختيار أعضائها عادة من خارج البرلمان ويخصص مقعد واحد لأحد أعضاء مجلس الامة- بشأن دعوات نواب إلى استجواب وزراء بشأن أداء وزاراتهم.
 
وتقدم وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة شعيب المويزري باستقالته من الحكومة، أمس الخميس بعد يوم من حكم المحكمة الدستورية ببطلان الانتخابات البرلمانية. ويعد المويزري، -وهو وزير الإسكان أيضا- النائب الوحيد الذي يشغل منصبا وزاريا في الحكومة. وأعلن اعتزاله العمل السياسي وعدم مشاركته في الانتخابات القادمة.

وكانت الحكومة الكويتية قد عقدت اجتماعا استثنائيا لتدارس حكم المحكمة الدستورية. ووفقا لمصادر رفيعة تحدثت للجزيرة أمس، فإن الحكومة ستحضر الأسبوع المقبل جلسة البرلمان بعد أن يقوم رئيس البرلمان السابق بدعوتها إلى الحضور، وذلك لأداء القسم أمامه، ثم الانسحاب من الجلسة ورفع كتاب عدم تعاون مع المجلس السابق تمهيدا لحله، والدعوة إلى انتخابات جديدة.

وأعلنت الأغلبية البرلمانية في اجتماعها بمنزل أحمد السعدون عدم مقاطعتها الانتخابات البرلمانية القادمة. وقال وزير الإعلام الشيخ محمد العبد الله الصباح إن الحكومة كلفت لجنة وزارية بإعداد كافة الإجراءات لتنفيذ حكم الدستورية مع الاستعانة بالخبراء من داخل الحكومة وخارجها. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة