الهدوء يعود إلى الشيشان بعد معركة طاحنة   
الثلاثاء 1422/2/15 هـ - الموافق 8/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت مصادر روسية وشيشانية إن مدينة آرغون بدت هادئة بعد أن شهدت أمس سلسلة من أعنف المعارك بين القوات الروسية والمقاتلين الشيشان منذ عدة أشهر.

واعترف الجانبان بسقوط قتلى في صفوفهما وزعم كل منهما أسر العشرات من الجانب الآخر في يوم من أعنف المعارك في هذه المدينة الإستراتيجية الواقعة شرقي الشيشان.

وكانت إيتار تاس الروسية قد نقلت عن قيادة الأركان الروسية المتمركزة في خان قلعه بالقرب من غروزني قولها إن المعارك اندلعت بعد أن رفض المقاتلون الشيشان الاستسلام أثناء عملية تمشيط نفذها الجيش الروسي.

وذكرت الوكالة أن طائرات هجومية ومروحيات روسية شاركت في العملية. وأضافت أن الشرطة الروسية نفذت أيضا عمليات ضد المقاتلين في القرى الجبلية قرب ممر آرغون.

وقالت قيادة الأركان إن العملية أسفرت عن مقتل 16 مقاتلا شيشانياً واعتقال العشرات، في حين سقط قتيلان وأربعة جرحى في صفوف القوات الروسية. إلا أن متحدثا باسم المقاتلين الشيشان في المنطقة أكد من جهته أن المعارك في آرغون أوقعت 40 قتيلا وأكثر من مائة جريح من الجانب الروسي، وأربعة قتلى في الجانب الشيشاني.

وتأتي عملية الجيش الروسي بعد انفجار حافلة كانت تنقل قذائف مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين بحسب نائب رئيس بلدية غروزني إبراهيم إياسوييف نقلا عن مصادر عسكرية روسية.

وكانت روسيا قد تخلت الأسبوع الماضي عن خططها المعلنة سابقا بسحب عشرات الآلاف من جنودها من الشيشان حيث تفرض قواتها سيطرة هشة على معظم المدن والقرى وعجزت عن قتل أو اعتقال الزعماء الرئيسيين للمقاتلين الشيشان.

تجدر الإشارة إلى أن القوات الروسية دخلت إلى الشيشان للمرة الثانية في سبتمبر/ أيلول 1999 بعد أن شن المقاتلون هجمات داخل جمهورية داغستان المجاورة. واتهمت السلطات الروسية المقاتلين الشيشان بالمسؤولية عقب وقوع سلسلة من التفجيرات في موسكو ومدن روسية أخرى في العام نفسه. لكن المقاتلين الشيشان نفوا أي علاقة لهم بتلك التفجيرات. وتشير الإحصاءات الرسمية الروسية إلى مقتل نحو ثلاثة آلاف جندي روسي منذ بدء موسكو عملياتها الثانية في الشيشان قبل نحو 20 شهراً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة