حماس تحتفل بذكرى انطلاقتها بعرض عسكري ضخم   
الأحد 1436/2/21 هـ - الموافق 14/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:56 (مكة المكرمة)، 16:56 (غرينتش)

أحمد عبد العال-غزة

احتفلت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأحد، بذكرى انطلاقتها الـ27 في مدينة غزة، بمشاركة قادتها السياسيين وقيادات من الفصائل الفلسطينية الأخرى، ومشاركة شعبية واسعة.

وجاب شوارع مدينة غزة الآلاف من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح للحركة وعشرات الآلاف من أنصارها الذين توشحوا بالأعلام الفلسطينية ورايات "حماس" الخضر.

وظهرت في العرض العسكري وحدات الكوماندوز البحري لأول مرة، وأسلحة نوعية استخدمت في الحرب الأخيرة، كسلاح "الكورنيت" المضاد للدروع، وصواريخ "آر160" التي ضربت بها مدينة حيفا المحتلة، وصواريخ أخرى وضع عليها علامة استفهام، في إشارة إلى أنها جديدة وبمدى أبعد.

وحلقت أثناء العرض العسكري طائرة استطلاع من نوع "أبابيل" محلية الصنع، والتي استخدمتها كتائب القسام في الحرب الأخيرة بتنفيذ مهام استطلاع ورصد داخل إسرائيل.

أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام يلقي  كلمته في المهرجان (الجزيرة)

تحرير الأسرى
وخلال كلمته حذر الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة الاحتلال الإسرائيلي "من لحظة الانفجار التي عوّد شعبنا عدوّه أنها لن تكون في صالحه"، وقال "لن نقبل بأقل من إعادة إعمار كل آثار العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة، ونحسب أن وعدنا ووعيدنا لم يكن يوماً كلمات جوفاء ولا تهديدات عبثية".

وقال أبو عبيدة موجها حديثه للأسرى في سجون الاحتلال إن "تحريركم بات أقرب من أي وقت مضى"، معتبرا أن إعادة اعتقال عشرات الأسرى المحررين "سيجعل العدو يندم".

وأكد أن قيادة الاحتلال "ومن يتساوق معها" يتعمّدون إعاقة الإعمار في غزة، محذرا من أن نفاد صبر المقاومة والشعب الفلسطيني تجاه قضية الإعمار سيكون له تبعات سيتحملها جمهور "العدو" وقيادته.

ووجه أبو عبيدة الشكر لإيران على دعمها بالمال والسلاح وإمدادها المقاومة الفلسطينية بالصواريخ النوعية، كما شكر دعم الشعب الفلسطيني من أفراد وجماعات ودول وأحرار العالم، وعلى رأسهم دولة قطر والجمهورية التركية.

أم علاء الخطيب دعت المقاومة للتمسك بثوابتها (الجزيرة)

تفاعل شعبي
وفي حديثها للجزيرة نت عبرت المواطنة أم علاء الخطيب -إحدى المشاركات في المهرجان- عن سعادتها باحتفال انطلاقة حركة "حماس"، وقالت إن "شعبنا الذي تحمل الصعاب سيتحمل أكثر وسينتصر في النهاية على أعدائه، وينفك الحصار رغم أنف الاحتلال وأعوانه".

ودعت المقاومة إلى التمسك "بما عهده الشعب عليها من ثبات على المبادئ في سبيل تحرير فلسطين".

أما الأسير المحرر علي عصافرة فقال للجزيرة نت إن "شعبنا الفلسطيني لم تتوقف نضالاته وبطولاته منذ انطلاقة حركة حماس، ومع هذه الانطلاقة بتنا أقرب بكثير إلى القدس والصلاة في المسجد الأقصى".

وأضاف أن الالتفاف الشعبي خلف حركة حماس والمقاومة الفلسطينية نتاج صدق هذه الحركة مع شعبها الصابر الصامد، الذي كانت معه في كل الميادين والمحطات فهي كشعبها محاصرة تعاني أكثر مما يعاني.

المدهون: حماس أرادت أن تقول للجميع إنها خرجت قوية ومنتصرة (الجزيرة)

ترتيب ملفات
من جهته وصف الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون خطاب القسام بأنه عسكري يحمل رسائل سياسية، وفيه ثقة بقدرات القسام كما يحمل نبرة انتصار ورؤية لما هو قادم، معتبرا أن حماس خطت خطوات إيجابية نحو ترتيب الملفات المتداخلة والعلاقات القادمة، وأن تقديم الشكر لإيران، هو ثمرة زيارة قيادة الحركة مؤخرا لطهران.

وقال المدهون -في حديث للجزيرة نت- إن الخطاب حمل رسائل طمأنة للأسرى، وتعمد تجاهل التفاصيل حول ما يمتلك القسام من أوراق قوة في هذا الشأن.

واعتبر أن تحليق طائرات القسام (أبابيل) هو أمر استعراضي يعطي شعورا بالقوة لدى الجمهور الفلسطيني، وهو رسالة لعدة أطراف أن "حماس" خرجت من العدوان الأخير أقوى مما كانت عليه من قبل، وظهر ذلك جليا باستعراضها وإظهار أسلحتها ومن ضمنها الطائرات.

وأشار إلى أن حماس أرادت أن تقول إنها خرجت من الحرب منتصرة ومتقدمة وإنها مرنة وعندها خيارات جديدة في التعامل مع تعقيدات الواقع الإقليمي والدولي، وإنها مستعدة لأسوأ الاحتمالات بما فيها تجدد المواجهة العسكرية مع الاحتلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة