المعارضة السورية تدعو لوقف انتهاكات النظام   
السبت 1437/7/24 هـ - الموافق 30/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

أكدت الهيئة العليا للمفاوضات السبت التزامها بالجهود الدولية للدفع بالعملية السياسية في سوريا، وطالبت الأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء سوريا بالتدخل لوقف الانتهاكات بحق الشعب السوري، ومنع انهيار الهدنة وإنقاذ العملية السياسية.

وقالت -في بيان تضمن ملاحظات حول ملخص الوسيط الدولي لجولة المحادثات- إنها لا ترى إمكانية نجاح العملية السياسية في ظل تدهور الوضع الإنساني والأمني، وفي ظل التصعيد الخطير والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها النظام وحلفاؤه. وطالبت بحملهم على التنفيذ الفوري وغير المشروط للقرارات الأممية.

وجددت الهيئة التزامها بالتعاون مع الجهود الدولية للدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، ورفع المعاناة عن الشعب السوري، والعمل على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية تتولى عملية الانتقال السياسي، وتكفل رحيل بشار وزمرته من الحكم وضمان محاسبتهم وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب، وفق ما ورد بالبيان.

وشدد البيان على أن أية مفاوضات لا تعالج مسألة الانتقال السياسي وفق هذه الصيغة لن يكتب لها التقدم أو النجاح، مشيرا إلى أنها لا يمكن أن تكون جزءا من أية ترتيبات تعيد تأهيل بشار الأسد ونظامه، على حد قولها.

وقالت الهيئة إن النظام يعمل على إفشال الحل السياسي والعملية التفاوضية من خلال تصعيد جرائمه ضد المدنيين بالتزامن مع عقد المفاوضات في جنيف، مشيرة إلى أن طلبها تأجيل المفاوضات من أجل تثبيت الالتزام ببنود الهدنة واستكمال مستلزمات الملف الإنساني للمناطق المحاصرة.

جانب من الدمار في حي بستان القصر بحلب جراء قصف لطيران النظام (ناشطون)

مماطلة النظام
من جهة أخرى، أكدت الهيئة العليا للمفاوضات السورية أن استمرار الجدل مع النظام بشأن تفاصيل المرحلة الانتقالية (قبل تشكيل هيئة الحكم الانتقالي) يحقق مراميه في كسب الوقت، ويسهم في التغطية على جرائم الحرب التي يرتكبها، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات تعيد الاعتبار لقرارات مجلس الأمن، وتلزم الدول الأعضاء التي تساهم في الحملة ضد الشعب السوري باحترام هذه القرارات.

وأكدت الهيئة في بيانها على رغبتها في توسيع مشاركة سائر السوريين في مفاوضات الحل النهائي، وإدماج كافة فئات المجتمع في حوار وطني شامل لإعادة بناء الدولة، واعتبرت وفدها هو الممثل الشرعي لقوى الثورة والمعارضة، وقد جاء في سياق العملية السياسية ووفق معايير وطنية واضحة.

كما دعت الأمم المتحدة والوسيط الدولي ستفان دي ميستورا إلى احترام هذه المعايير، لأنها تعبر عن إرادة السوريين السياسية والعسكرية والثورية، وليست محاولات ترضية لبعض الأطراف الدولية من خلال فرض أشخاص بعينهم لا يتمتعون بحيثية تمثيلية، على حد قول البيان.

وأشارت الهيئة إلى أنها قدمت رؤية واضحة حول صياغة الوثائق الأساسية الحاكمة للعلاقة بين السلطة والمجتمع، إلا أن ذلك يجب أن يتم في إطار الشرعية الجديدة المنبثقة عن هيئة الحكم الانتقالي دون الوقوع في أي فراغ دستوري.

وأشار البيان إلى أن الهيئة لا تتفق مع أي طرح يرى إمكانية الاستناد إلى بدائل أخرى وصياغات دستورية شكلية خارج إرادة الشعب وممثليه الحقيقيين الذين يشكلون الضمان الحقيقي لولادة سوريا الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة