مرضى غزة يعانون بسبب الانقسام الفلسطيني مرتين   
الخميس 1430/4/27 هـ - الموافق 23/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:13 (مكة المكرمة)، 15:13 (غرينتش)

بعض المشاركين بالاعتصام لحل مشكلة المضطرين للعلاج بالخارج (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

دوت صرخة الحاجة أم خالد عبيد التي يعاني نجلها من مرض السرطان، مطالبة خلال اعتصام سلمي نظم بغزة بإنهاء مشكلة العلاج بالخارج أعقاب الخلاف الحاد بين حكومتي غزة ورام الله على القضية ووفاة نحو 12 مريضاً بالقطاع.

وقالت أم خالد إن الخلاف حول الموضوع يؤثر على المرضى ويعرض حياتهم للخطر ويوصلهم إلى مراحل خطيرة، وناشدت كافة الأطراف الفلسطينية العمل على حل الخلاف وإبعاد دوائر الخدمات عن الخلاف بين حماس وفتح.

وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة بغزة والتي تديرها حركة المقاومة الإسلامية(حماس) قد أوقفت علاج فلسطينيي القطاع بالخارج بعد اكتشاف خلل كبير بالتحويلات، وما أسمته المحسوبية والرشى.

غير أن وزير الصحة بحكومة تصريف الأعمال في رام الله  فتحي أبو مغلي برر في بيان صحفي إيقاف تحويل العلاج بالخارج إلى استيلاء من أسماها "مليشيات حماس" على مقر التحويل الخارجي في غزة، وطرد موظفيه والسيطرة على ملفات وزارة الصحة.

"
أم خالد: ما ذنب ابني خالد الأبكم الأصم، والمصاب بالسرطان أن يخرج الدود من جسده وهو لا يجد من يعالجه؟
"
واتهم أبو مغلي حماس بإقصاء العديد من الكوادر الصحية المتخصصة بينهم "المنسق الطبي مع الجانب الإسرائيلي" ومديرو المستشفيات بقطاع غزة، على أساس فصائلي، وتشكيل لجنة المباحث الطبية التابعة للقوة التنفيذية من أجل ذلك.

كما قالت أم خالد "لا ذنب للمرضى كي يذهبوا ضحية هذا الانقسام وهذه الفرقة؟ ما ذنب ابني خالد الأبكم الأصم، والمصاب بالسرطان أن يخرج الدود من جسده وهو لا يجد من يعالجه؟".

رأي السراج
وخلال الاعتصام الذي نظمته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، شرح رئيس اللجنة الدولية لفك الحصار عن غزة أسباب الأزمة متهما وزارة الصحة بحكومة تصريف الأعمال برام الله بعدم تنفيذ اتفاق أبرم بمشاركة القوى الطبية بغزة ورعاية كتلة فتح بالمجلس التشريعي.

وقال د. إياد السراج إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة طبية تدير ملف التحويلات للخارج، متفق على شخصياتها، لكن وزارة الصحة برام الله شكلت لجنة أخرى من شخصيات مختلفة عما تم الاتفاق عليه مما حدا بالوزارة بغزة إلى إغلاق دائرة العلاج بالخارج.

السراج: ناشدنا عباس وفياض لحل المشكلة(الجزيرة نت)
وأوضح كذلك "ناشدنا الرئيس محمود عباس والدكتور سلام فياض والمؤسسات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية لحل هذه الإشكالية، إلا أن وزارة الصحة لا تزال تصر على تجاهل عذابات الناس".

وطالب السراج بإجراء تحقيق مع الوزير أبو مغلي لما أسماه "دوره في حصار قطاع غزة خلال العامين الماضيين".

66 منظمة
ومع تدهور أوضاع مرضى غزة الصحية، وجهت 66 منظمة أهلية بالقطاع دعوة لعباس للتدخل الشخصي والسريع لإنهاء أزمة العلاج بالخارج بعد وفاة 13 مريضا، وتدهور الحالة الصحية لآخرين يوما بعد يوم.

وقالت المنظمات برسالتها التي تسلمت الجزيرة نت نسخة منها إنها بذلت جهوداً مع مختلف الأطراف بغزة ورام الله لوضع حد لهذه الأزمة التي ينذر استمرارها بسقوط الكثير من المرضى، كما طرحت مبادرة وافقت الأطراف عليها ولكن للأسف حالت بعض التفاصيل الصغيرة دون تنفيذ هذه المبادرة.

كما أشارت إلى أن عدداً من الشخصيات والمؤسسات الوطنية تدخلت لحل هذه الأزمة، وأنها أجمعت على ضرورة إبعاد القطاع الصحي عن الصراع السياسي، وكذلك إعادة تشكيل اللجنة الطبية المهنية والتي تم التوافق عليها وإرسالها إلى وزير الصحة برام الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة