إصابة أربعة فلسطينيين وموسكو تعلن خطة لنشر مراقبين   
الثلاثاء 1422/6/1 هـ - الموافق 21/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
صبي فلسطيني أثناء تظاهرة حاشدة بغزة في الذكرى الـ 32 لحريق الأقصى

ـــــــــــــــــــــــ
فيشر ينقل إلى عرفات شروط شارون لاستئناف المفاوضات
ـــــــــــــــــــــــ

اتفاق موسكو وواشنطن على وضع خطة لقيام طرف ثالث بمراقبة المواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ
سويسرا تعرض استضافة محادثات سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أصيب أربعة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي قرب بيتونيا جنوبي رام الله في الضفة الغربية. في غضون ذلك أعلن المبعوث الروسي لدى الشرق الأوسط اتفاق موسكو وواشنطن على وضع خطة لقيام طرف ثالث بمراقبة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية بأن أحد المصابين الفلسطينيين في حال خطرة بعد إصابته مع ثلاثة آخرين بينهم طفلان برصاص جنود إسرائيليين قرب بيتونيا جنوبي رام الله.

وزعم ناطق باسم جيش الاحتلال أن الجنود ردوا على فلسطينيين فتحوا النار عليهم على مقربة من بيتونيا.

وأضاف أن جنودا إسرائيليين عثروا على عبوة ناسفة على طريق مخصص للدوريات بالقرب من مستوطنة نتساريم في شمالي قطاع غزة. وقام خبراء المتفجرات لدى الجيش الإسرائيلي إثر ذلك بتفكيك العبوة من دون وقوع أي أضرار.

من جهة أخرى أفاد بيان عسكري بأن قذيفة هاون أطلقت من وسط قطاع غزة سقطت في الأراضي الإسرائيلية من دون أن تسفر عن سقوط جرحى أو أضرار.

وزعم البيان أن فلسطينيين أطلقوا الرصاص على سيارة إسرائيلية كانت تسير على إحدى الطرق الرئيسية التي تصل بين تل أبيب والقدس والتي تمر عبر الضفة الغربية.

في غضون ذلك خرجت مسيرات احتجاج في جميع المدن الفلسطينية في الذكرى 32 لإحراق المسجد الأقصى على يد يهودي متطرف. ونظمت حركة حماس مسيرة حاشدة في غزة حمل فيها المتظارهون هياكل مجسمة للمسجد الأقصى ورددوا الهتافات المنددة بجرائم الاحتلال وأحرقوا أعلام إسرائيل.

خبارء المفرقعات يفحصون سيارة عقب انفجار سيارة أخرى مفخخة وسط القدس

انفجار القدس
وكانت كتائب العودة ( طلائع الجيش الشعبي ) قد أعلنت مسؤوليتها عن انفجار القدس الغربية الذي لم يؤد إلى وقوع إصابات. وقال بيان حمل توقيع "كتائب العودة/ طلائع الجيش الشعبي" -وهي مجموعة مسلحة قريبة من حركة فتح- إن "مجموعة الشهيد سمير أبو زيد قامت بتفجير عبوة بسيارة في القدس الغربية. وأدى انفجارها إلى تدمير العديد من الممتلكات والسيارات التابعة للجهاز الصهيوني".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن الانفجار نتج عن قنبلة وضعت أسفل سيارة، وكانت هناك عبوة أخرى في قلب السيارة حيث كان يفترض انفجارها بعيد وصول الشرطة، إلا أنه تم تفكيكها.

وذكر بيان رسمي إسرائيلي أن العبوة كانت موضوعة داخل أو تحت سيارة متوقفة في شارع هوركانوس قرب مركز الشرطة في القدس الغربية، وهو موقع قريب من موقع العملية الاستشهادية التي نفذها فلسطيني في مطعم للبيتزا في التاسع من أغسطس/آب الحالي وأوقعت 15 قتيلا.

خطة روسية أميركية
وفي هذه الأثناء أعلن المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط فاسيلي سريدين أن موسكو وواشنطن على استعداد لوضع خطة لقيام طرف ثالث بمراقبة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال فاسيلي إن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على أن الجانبين في حاجة إلى عقد اجتماعات مباشرة للتغلب على الخلافات ووقف انتشار العنف. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة أنباء إيتار تاس "إذا كانت هناك حاجة لزيادة مساعدتنا للطرفين لحل مشكلات ملموسة فإنه يمكن بموافقة الطرفين اتخاذ إجراءات ملائمة وخاصة إيجاد آلية لرقابة طرف ثالث".

كما كشف ناطق باسم وزارة الخارجية السويسرية أن سويسرا عرضت مساعيها الحميدة الأسبوع الماضي على الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل عقد لقاء بينهما في سويسرا. وأضاف الناطق أن سويسرا لم تتلق حتى الآن أي رد على عرضها. وقال "لقد قام ممثلونا لدى إسرائيل والفلسطينيين بتحركات في نهاية الأسبوع الماضي لتأكيد أن سويسرا مستعدة للتدخل في عملية السلام إذا كانت هناك رغبة في ذلك".

عرفات وفيشر في الاجتماع الأول برام الله
فيشر وعرفات
في غضون ذلك أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن وزير الخارجية الألماني اجتمع للمرة الثانية اليوم في رام الله مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأبلغ فيشر عرفات بأن إسرائيل تشترط وقف إطلاق النار قبل اللقاء المقترح بين عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

وكان فيشر قد اختتم قبيل لقاء عرفات مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وصرح شارون قبل لقائه الوزير الألماني أنه "سعيد باستقبال صديق قديم لإسرائيل في القدس يبذل ما بوسعه للتقدم بمسيرة السلام في الشرق الأوسط". وجدد شارون مطالبة إسرائيل بما تسميه "وقفا تاما للإرهاب" مما يتيح على حد قوله "التقدم في اتجاه السلام".

وكان فيشر أعلن في وقت سابق أن هناك مقترحات ملموسة لتسوية النزاع عبر مراحل ومحاولة وضع حد لأعمال العنف. وقبل عرفات في الاجتماع الأول اقتراح وزير الخارجية الألماني بالاجتماع في برلين مع بيريز وهو اقتراح قبله أيضا وزير الخارجية الإسرائيلي. وصرح الرئيس الفلسطيني من جهته بأن يوشكا فيشر يقوم بمهمة مهمة تأتي في سياق التأكيد على تنفيذ تقرير ميتشل.

عمرو موسى
وزراء الخارجية العرب
في هذه الأثناء يستعد وزراء الخارجية العرب للاجتماع في القاهرة غدا لمناقشة مساندة الفلسطينيين في صراعهم الدموي مع إسرائيل، وسيكون هذا هو الاجتماع الخامس لوزراء الخارجية العرب منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في أواخر سبتمبر/ أيلول وبعد قمتين عربيتين لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

ولم تسفر أي من هذه الاجتماعات عن إجراءات جوهرية باستثناء تعهدات بتقديم مساندة مالية والتي لم يصل منها حتى الآن سوى نسبة ضئيلة. وأعلن عدد من وزراء الخارجية العرب الذين وصلوا إلى القاهرة اليوم للمشاركة في الاجتماع الطارئ عن أملهم في الخروج بمقررات وخطوات ملموسة في هذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة