مسؤول أميركي سابق: أميركا تجني ثمار مشكلة غامضة   
الاثنين 1422/6/29 هـ - الموافق 17/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الإنقاذ يقفون جوار حطام مركز التجارة العالمي (أرشيف)
قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
CIA ووزير الدفاع السابق جيمس شليسينغر إن الولايات المتحدة تجني ثمار مشكلة لم يتم الكشف عن غموضها لأن واشنطن كانت تكتفي بإدانة الإرهابيين دون أن تهتم بالكشف عن دوافعهم.

وعبر شليسينغر في مقابلة صحفية نشرتها صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية اليوم عن مخاوفه من أن تؤدي السياسة الخارجية الأميركية إلى تفجير غضب العالم العربي.

وقال إن الشبكات التي تقف وراء تفجيرات الثلاثاء الماضي من الصعب استئصالها في وقت قريب مضيفا بأنه "تلزمنا سنوات قبل التمكن من استئصالها". وأوضح أن عدم التوصل إلى طريقة تفكير هذه الشبكات يجعل من الصعوبة بمكان مواجهتها.

واعتبر المسؤول الأميركي السابق أن خيار ضرب إفغانستان سيبقى الخيار "الأقل سوءا"، وإن اعتبره عملا لا يفضي إلى نتائج أفضل.

وبدا شليسينغر مستبعدا لجوء أميركا لشن عملية عسكرية برية وبالأخص انطلاقا من باكستان حتى لا تتسبب في إضعاف حكومة الجنرال برويز مشرف، وهو ما ذهب إليه الجنرال الباكستاني حميد غول رئيس جهاز الاستخبارات الباكستانية إبان الحرب الأفغانية السوفيتية في تصريحاته للصحيفة نفسها.

فقد اعتبر غول أن استخدام الولايات المتحدة للأراضي الباكستانية سيكون "باهظ الثمن"، وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في باكستان مما سينعكس سلبا على الولايات المتحدة، وقال إن الضحية الأولى ستكون حكومة مشرف "فالشعب الباكستاني لن يقبل أبدا وجودا أميركيا على أرضه"، مشيرا إلى أن المشاعر المناهضة للأميركيين قوية جدا لدى الباكستانيين.

وأوضح حميد غول أن الولايات المتحدة تطلب اليوم من باكستان الاختيار بينها وبين أفغانستان، "وهي استراتيجية طويلة الأمد أهدافها أبعد من معاقبة مرتكبي الاعتداءات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة