شيعة العراق يحيون ذكرى عاشوراء   
الأحد 1434/1/12 هـ - الموافق 25/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:38 (مكة المكرمة)، 13:38 (غرينتش)
عراقيون شيعة يحملون سيوفهم أمام مرقد العباس بكربلاء خلال إحياء عاشوراء (الفرنسية)

أحيى نحو ثلاثة ملايين زائر شيعي من العراق ودول عربية وأجنبية أخرى ذكرى عاشوراء في كربلاء، وسط إجراءات أمنية مشددة نجحت حتى الآن في منع وقوع هجمات ضد الزوار.

وقال محافظ كربلاء أمال الدين الهر إن عدد الزوار الذين وصلوا لإحياء الذكرى ارتفع إلى ثلاثة ملايين زائر بينهم مائتا ألف زائر عربي وأجنبي.

وتعد مدينة كربلاء حيث مرقد الإمام الحسين بن علي (رضي الله عنهما) ثالث الأئمة "المعصومين" لدى الشيعة، وأخوه العباس، مركز إحياء ذكرى واقعة الطف حيث قتل الإمام الحسين مع عدد من أفراد عائلته عام 680 ميلادية.

وانتشرت طوال ليل السبت الأحد في عموم كربلاء مواكب يردد فيها عبر مكبرات الصوت منشد يعرف باسم "الرادود" أناشيد تروي سيرة الإمام الحسين وترافقه مجموعة من الرجال يقومون باللطم على صدورهم أو ضرب ظهورهم بالسلاسل على وقع الطبول.

وشاركت مواكب من دول مختلفة بينها الهند وباكستان وإيران ولبنان ودول عربية أخرى، وفقا لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وقام صباح اليوم مئات الرجال والشبان بالمشاركة في مواكب تعرف بـ"التطبير" حيث قاموا بضرب رؤوسهم بالسيوف تعبيرا عن مشاركتهم بمأساة الحسين.

وبعد انتهاء مراسم التطبير، جلس مئات الآلاف من الزوار يرتدون ملابس سوادء حول مرقدي الحسين والعباس يستمعون إلى قصة تروى -عبر مكبرات الصوت- واقعة الطف والمعاناة التي عاشها الإمام الحسين في تلك المعركة.

ويستعد الزوار للمشاركة بما يعرف بـ"ركضة طويريج" التي تجري بعد صلاة الظهر، والتي تفسر قيام الناس العامة آنذاك بالتوجه لدفن الإمام الحسين والضحايا من عائلته الذين سقطوا في واقعة الطف.

وتجري مراسم إحياء الذكرى وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الأمن من الجيش والشرطة يشارك في تنفيذها نحو ثلاثين ألف عنصر أمن في عموم المدينة والطرق الرئيسية المؤدية إليها، وفقا لمصدر أمني.

وهذا العام الثالث الذي تتولى فيه قوات عراقية مسؤولية حفظ الأمن في هذه الذكرى بعدما كانت تنفذ بمشاركة القوات الأميركية التي انهت وجودها في البلد في ديسمبر/كانون الأول  2011.

ونجحت قوات الأمن للمرة الأولى هذا العام في منع وقوع هجمات ضد الزوار والمواكب التي توافدت طوال الأيام الماضية على كربلاء بعد أن كانت هذه الذكرى هدفا السنوات الماضية للعديد من الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة