واشنطن تترقب إصلاح المغرب والجزائر   
الجمعة 8/12/1432 هـ - الموافق 4/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:15 (مكة المكرمة)، 4:15 (غرينتش)

مظاهرات شهدتها مدينة الدار البيضاء المغربية تطالب بالإصلاح (الجزيرة-أرشيف)

حثت الولايات المتحدة كلا من المغرب والجزائر على الوفاء بالإصلاحات السياسية التي سبق أن تعهدت بها حكومتا البلدين، مع تصاعد الثورات والاحتجاجات الشعبية الداعية للإصلاح في عدد من الدول العربية.
 

وأعلن روبرت ماكسويل نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المغرب العربي، أمس الخميس أن بلاده تنتظر ما إذا كانت الإصلاحات التي وعدت بها الجزائر والمغرب ستطبق فعليا.

وتطرق المسؤول الأميركي إلى تطور الربيع العربي في ليبيا ومصر وتونس ومجمل دول المغرب العربي، معتبرا أن السلطات الجزائرية والمغربية "تتخذ الخيار الصائب بكونها تتقدم الربيع العربي".

وعود
وردا على سؤال حول الرؤية الأميركية للإصلاحات التي يقوم بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قال "أخذنا علما بما وعدت به الحكومة الجزائرية على صعيد الإصلاحات، وننتظر ما ستنفذ مما وعدت به".

عبد العزيز بوتفليقة وعد بإصلاحات سياسية (الأوروبية-أرشيف)

وأكد المسؤول الأميركي أن "الأمر ينطبق على الجزائر كما على المغرب".

وفي مواجهة مظاهرات مستمرة في هذين البلدين، أعلنت السلطات هناك سلسلة من الإصلاحات السياسية. ووضعت الإصلاحات في الجزائر برعاية الرئيس بوتفليقة من دون التشاور مع القوى المعارضة التي لا تعترف بها السلطات، والبرلمان في طور تبنيها لكنه يتردد في تطبيق بعض التدابير.

وصادق البرلمان الجزائري الليلة قبل الماضية بالأغلبية المطلقة على مشروع القانون المتعلق بنظام الانتخابات، ويتضمن 238 مادة، ويندرج في إطار الإصلاحات السياسية التي أعلنها بوتفليقة في 15 أبريل/نيسان الماضي.

وفي المغرب طرح الملك محمد السادس في 17 يونيو/حزيران الماضي مشروع دستور جديد من شأنه تعزيز دور رئيس الوزراء والبرلمان، ولكن مع الحفاظ على الدور المهيمن للملك في الحياة السياسية. وتمت الموافقة على المشروع عبر استفتاء أجري في بداية يوليو/تموز الماضي.

معايير
واعتبر ماكسويل أن الولايات المتحدة لن تحكم على الحكومتين الليبية أو التونسية "انطلاقا من ديانتهما، بل استنادا إلى احترامهما لمبادئ الديمقراطية الأساسية". وقال "إن همنا الأساسي ليس الهوية الدينية للحكومة الجديدة بل كيفية نظرها إلى بعض المبادئ الأساسية
".

وأضاف "همنا أن تكون الحكومة الجديدة ديمقراطية، تشمل النساء والأقليات، وعادلة، وتلبي تطلعات الشعب الذي تمثله. إذا تم احترام هذه المبادئ فسنعمل مع الحكومة الجديدة".

ورأى ماكسويل -الذي أعلن أنه سيزور ليبيا قريبا- أن المجلس الوطني الانتقالي "يواجه تحديات جمة والحكومة الأميركية مستعدة لدعم المجلس في مواجهة هذه التحديات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة