الحرب ضد الإرهاب تخيم على اجتماع آسيان   
الاثنين 1422/12/6 هـ - الموافق 18/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إحدى جلسات القمة السابعة لرابطة آسيان في بروناي (أرشيف)
تخيم قضية الإرهاب على محادثات وزراء خارجية دول رابطة جنوبي شرقي آسيا (آسيان) في تايلند هذا الأسبوع. ويتزامن الاجتماع مع تنامي مخاوف المنطقة وانقسامها بشأن ما تقول واشنطن إنه محور للشر ويضم إحدى دول المنطقة وهي كوريا الشمالية بالإضافة إلى العراق وإيران.

ويعقد الاجتماع غير الرسمي دون جدول أعمال محدد في جزيرة فوكيت جنوبي تايلند. ويتزامن مع قيام الرئيس الأميركي جورج بوش بجولة آسيوية تشمل اليابان وكوريا الجنوبية والصين.

ومن المتوقع أن ينشغل الاجتماع بجولة بوش التي تأجلت بسبب هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي لتتراجع أمامها قضايا إقليمية أخرى. كما يأتي اجتماع وزراء خارجية آسيان بعد خطاب حالة الاتحاد الذي وصف فيه الرئيس الأميركي الدول الثلاث بأنها "محور للشر" مشيرا إلى أنها قد تصبح الهدف التالي للحملة الأميركية ضد ما يسمى الإرهاب.

والتزمت معظم الدول الآسيوية الصمت إزاء خطاب بوش رغم ما يراه عدد كبير من تهديد محتمل للمنطقة التي توجد فيها جيوش قوية من حيث العدد ومن حيث التكنولوجيا مثل الصين واليابان وإندونيسيا.

واجتماع فوكيت سيكون أول اجتماع للتكتل الإقليمي منذ أن فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في حربها ضد ما يسمى الإرهاب في الفلبين بوصول قوات أميركية خاصة لمساعدة القوات الحكومية على قتال جماعة أبو سياف. وأثار نشر قوات أميركية في أراضي الفلبين وهي واحدة من أقدم أعضاء آسيان قلقا بين الأعضاء الجدد في الرابطة.

ويقول محللون إن الدول المشاركة في اجتماع فوكيت ستنقسم على نفسها لأن دولا مثل فيتنام وميانمار ستعارض بشدة أي عملية أميركية جديدة على غرار ما حدث في أفغانستان. وكانت كوريا الشمالية قد بدأت في الخروج من قوقعتها وشاركت عام 2000 في المنتدى الإقليمي لآسيان الذي يركز على القضايا الأمنية.

وقد تصدر دول آسيان تحذيرا من سياسة الانفراد بالقرار ومن تصاعد التوترات في المنطقة رغم اقتناعها بالخطر الذي يشكله "الإرهاب" على الأمن العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة