دبابات الاحتلال تعود لجنين وبوش يطالب عرفات بالحزم   
الخميس 7/1/1423 هـ - الموافق 21/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود الاحتلال يبحثون عن مقاتلين فلسطينيين اشتبه في تسللهم لمستعمرة إسرائيلية قرب القدس أمس
ـــــــــــــــــــــــ

دبابات الاحتلال تقتحم بلدات في شمال الضفة الغربية وتعتقل 20 فلسطينيا
ـــــــــــــــــــــــ

فشل اجتماع أمني بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار ـــــــــــــــــــــــ
بوش يدعو عرفات لتنفيذ شروط تشيني من أجل عقد لقاء بينهما، وتضارب الأنباء حول تحديد موعد لعقد الاجتماع ـــــــــــــــــــــــ

عادت الدبابات الإسرائيلية إلى مواقع فلسطينية كانت قد انسحبت منها قبيل بدء نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زيارة له إلى المنطقة. بينما طالب الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتنفيذ الشروط التي وضعها نائبه كي يتسنى له عقد لقاء مع تشيني.

وكان اجتماع للتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل أمس قد انتهى إلى الفشل حسبما أعلن الجانبان دون التوصل إلى جدول لوقف الهجمات المتبادلة بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية.

جنود الاحتلال يغلقون الطريق الرئيسي بين جنين ونابلس
وقال مسؤول في أجهزة الأمن الفلسطينية إن دبابات الاحتلال توغلت صباح اليوم الخميس في قريتي اليامون والسيلة الحارثية القريبتين من مدينة جنين شمال الضفة الغربية، واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان الفلسطينيين.

وأكد مراسل للجزيرة في الضفة الغربية أن دبابات الاحتلال دخلت تلك المناطق وشنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات طالت عددا من أقارب نشطاء في المقاومة الفلسطينية تلاحقهم قوات الاحتلال.

وأضاف المراسل أن قوات الجيش الإسرائيلي تقوم بعمليات تجريف للأراضي وحفر خنادق واستحكامات، وأنها اقتلعت عددا من أشجار الزيتون المثمرة في قرى قريبة من مدينة نابلس، مؤكدا أن جنود الاحتلال جرفوا شوارع قريتي بيتا وحوّارة القريبتين من نابلس، ودمروا طرقا ترابية حول البلدة كان الأهالي يستخدمونها بدلا من الطرق الرئيسية التي يقيم عليها جنود الاحتلال حواجزهم. وفي قرية طمون شمالي الضفة الغربية اعتقلت وحدة من قوات الاحتلال عناصر من القوة 17 المكلفة بتأمين الحراسة للرئيس الفلسطيني.

فشل اجتماع أمني
جاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين فشل الجانبين في التوصل لاتفاق لوقف الهجمات المتبادلة بينهما.
فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية ياردين فاتيكاي أن الجانبين لم يتوصلا لاتفاق لوقف إطلاق النار أثناء اجتماع اللجنة الأمنية العليا، وقال إن "الاجتماع انتهى بدون اتفاق ولكننا اتفقنا على لقاءات أخرى في الأيام المقبلة". وحسب المتحدث الإسرائيلي فإن اجتماعا آخر سيعقد في غضون الساعات الست والثلاثين القادمة.

أنتوني زيني
وكان الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي قد عقد مساء أمس برئاسة الموفد الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط الجنرال أنتوني زيني في مقر إقامة السفير الأميركي لدى تل أبيب دان ، وشارك في الاجتماع عن الجانب الإسرائيلي رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (شين بيت) آفي ديتشر ورئيس قسم التخطيط الإستراتيجي في الجيش الجنرال غيورا آيلاند, بينما مثل السلطة الفلسطينية في الاجتماع رئيس جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل رجوب ونظيره في قطاع غزة محمد دحلان بالإضافة إلى رئيس جهاز الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة ونظيره في الضفة الغربية إسماعيل جبر.

وفي إطار الجهود الأميركية الرامية لإعادة محادثات السلام إلى مسارها بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل طالب الرئيس الأميركي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإبداء ما وصفه بمزيد من الحزم لوقف هجمات المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأعرب بوش عن إحباطه من استمرار الهجمات في الوقت الذي يحاول فيه موفده الأوسطالأوسط التوصل لاتفاق بين الجانبين لوقف إطلاق النار.

وقال بوش للصحفيين "أشعر بالإحباط بسبب العنف في المنطقة, تماما مثل الذين يعيشون في الشرق الاوسط", مؤكدا أن إدارته تنوي مواصلة العمل "بقوة" لإعادة بعث عملية السلام المتوقفة تماما منذ نحو 20 شهرا.

ديك تشيني وأرييل شارون في القدس
لقاء عرفات تشيني

وردا على سؤال حول احتمال عقد لقاء بين نائبه ديك تشيني وياسر عرفات, قال بوش إن اللقاء ما يزال مرتبطا "ببعض الشروط" التي يتعين على الرئيس الفلسطيني تنفيذها.

وكان تشيني قال إنه مستعد للقاء عرفات في حال عمل الأخير على تطبيق جميع الإجراءات المتفق عليها في مذكرة تينيت لوقف الهجمات ضد إسرائيل.

وقال مسؤول أميركي إن هذا اللقاء قد يعقد في القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما أكده في رام الله مسؤول فلسطيني كبير طلب عدم الكشف عن اسمه، بينما قال مسؤولون آخرون في السلطة إنه لم يتحدد أي موعد لعقد الاجتماع.

ياسر عرفات
في سياق متصل قال الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية رعنان غيسين إن الحكومة لن تسمح لعرفات بمغادرة مناطق الحكم الذاتي ما لم ينجح في وقف الهجمات ضد إسرائيل، وأضاف "عليه (عرفات) أن يصدر إعلانا حول وقف إطلاق النار ويعطي أوامر لقواته بوقف الإرهاب" على حد تعبيره، وأكد أنه "إن قام بذلك فسيتمكن من مغادرة الأراضي الفلسطينية وإلا, فلن يفعل".

وكانت السلطة الفلسطينية دعت المقاتلين الفلسطينيين لوقف إطلاق النار باتجاه الإسرائيليين حتى في حالة الدفاع عن النفس وذلك لإظهار ما تعتبره إبداء لحسن النوايا، لكن مقاتلي الفصائل الفلسطينية شنوا أمس سلسلة من الهجمات المختلفة أسفرت عن مصرع وجرح عشرات الإسرائيليين. وأعلنت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات، بينما قالت فصائل فلسطينية لا تشارك في السلطة أنها تنوي مواصلة المقاومة بغض النظر عن الجهود الأميركية في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة