اختيار شرماركي رئيسا لحكومة الصومال هل يحل الأزمة؟   
السبت 1430/2/19 هـ - الموافق 14/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:56 (مكة المكرمة)، 3:56 (غرينتش)
 شرماركي يستعد لبدء مشاورات تشكيل حكومته الجديدة (الجزيرة نت)
أثار اختيار الرئيس الصومالي الانتقالي شريف شيخ أحمد الدبلوماسي عمر عبد الرشيد شرماركي -وهو نجل أحد رؤساء البلاد السابقين- لمنصب رئيس الوزراء، جدلا حول مستقبل الاستقرار في الصومال وقدرة الحكومة المرتقبة على استعادة الهدوء.
 
وقد وصفت الخطوة بأنها تهدف إلى الحصول على دعم صوماليي الشتات، إضافة إلى دعم الأمم المتحدة التي رعت اتفاقا للسلام بين الحكومة الصومالية الانتقالية وجناح يتزعمه شيخ أحمد في تحالف إعادة التحرير.

وحول أسباب اختياره شرماركي قال مسؤول رفيع مقرب من الرئيس شريف للجزيرة نت إن رئيس الوزراء الجديد لديه شهادات علمية مقدرة وعمل في بعثات سلام مع الأمم المتحدة في مناطق متوترة، إضافة إلى تمتعه بصفات شخصية قيادية.

كما قال المسؤول الذي رفض كشف اسمه إن عمر شرماركي لم يكن يوما جزءاً من المشاكل السياسية التي عاشها الصومال.

عقبات متوقعة
ويتوقع أن يواجه شرماركي بعض العقبات لعدم معايشته المشكلة الصومالية عن كثب, حيث لم يقم في البلاد طوال فترة الحروب الأهلية, وسط اتهامات بتضاؤل خبرته للمعضلة السياسية والقبلية في البلاد.

ويبقى ملف العلاقات مع إثيوبيا واحدا من أهم الملفات, حيث ينتظر أن يتحرك على صعيد إقناعها بدعم الحكم الجديد وإغلاق صفحة العداء.

كما يضيف دخول إريتريا على الخط مزيدا من العقبات في طريق الحكومة المرتقبة, حيث تحتضن فصائل هامة معارضة لشيخ شريف.

أما المعارضة الإسلامية وفي مقدمتها حركة شباب المجاهدين فقد جددت على لسان الناطق باسمها أبو منصور رفض الاعتراف بشرعية الرئيس شريف ما لم يتم تطبيق الشريعة "كاملة" في الصومال.
"
رئيس الوزراء الجديد تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وتقلد عددا من المناصب في الأمم المتحدة في دارفور وسيراليون
"
إقامة بالخارج
ويقيم شرماركي الابن في الولايات المتحدة, وهو نجل عبد الرشيد علي شرماكي آخر رئيس منتخب ديمقراطيا وأكثرهم شعبية والذي اغتيل عام 1969. وبعد أيام من الاغتيال تسلم آخر رؤساء الصومال محمد سياد بري السلطة بانقلاب عسكري.

وينتمي شرماركي المولود في مقديشو عام 1964 والحاصل على الجنسية الكندية إلى قبيلة الدارود, وهي ذات القبيلة التي ينتمي إليها الرئيس السابق عبد الله يوسف, في حين ينتمي الرئيس شيخ أحمد إلى قبيلة الهويا.

رئيس الوزراء الجديد تلقى تعليمه في الولايات المتحدة وتقلد أيضا عددا من المناصب في الأمم المتحدة في دارفور وسيراليون.

وتخرج شرماركي من كلية الاقتصاد بجامعة الأمة الصومالية وعمل في بنك التنمية الوطنية أيام سياد بري، كما أن لديه شهادات عليا في العلوم السياسية والاقتصادية من جامعة كارلينتون بكندا.

وعينت الحكومة الانتقالية السابقة برئاسة عبد الله يوسف عمر شرماركى سفيرا لها في واشنطن، إلا أنه لم يتمكن من مواصلة عمله لأسباب منها أن الحكومة الأميركية لم تكن تعترف بالحكومة الصومالية بشكل رسمي.

ويقضي العرف المعمول به في مؤسسات الصومال بانتماء الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان إلى ثلاث قبائل مختلفة.

ويخلف المرشح الجديد لرئاسة الوزراء في المنصب نور حسن حسين الذي تولى رئاسة الحكومة الانتقالية منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة