المفتشون يجرون مقابلات منفردة مع علماء عراقيين   
السبت 1423/12/7 هـ - الموافق 8/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صحفيون يتفقدون أحد مواقع إنتاج الصواريخ العراقية أمس

ــــــــــــــــــــ

حاملة طائرات أميركية خامسة هي كيتي هوك ستغادر اليابان باتجاه المنطقة القريبة من العراق وستحل محلها في الشرق الأقصى حاملة الطائرات كارل فنسون
ــــــــــــــــــــ
المتحدث باسم البيت الأبيض يعلن أمس الجمعة أن أي قرار جديد بشأن العراق يجب أن يكون جديا وفاعلا ومقبولا ــــــــــــــــــــ
العراق يأمل في أن تعطي زيارة بليكس والبرادعي لبغداد اليوم السبت نتائج إيجابية ويتم التوصل إلى حل لقضية طائرات التجسس يو2
ــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد أن مفتشي نزع السلاح في العراق أجروا أمس الجمعة ثلاث مقابلات جديدة على انفراد مع علماء عراقيين, مؤكدا بذلك بيانا سابقا لوزارة الخارجية العراقية.

وأوضح المتحدث هيرو يواكي أن العلماء الذين قابلهم المفتشون هم عالم رفيع المستوى وخبير في الصواريخ وآخر في الكيمياء, مشيرا إلى أن المقابلات أجريت من دون وجود شهود عراقيين.

وكانت وزارة الخارجية العراقية أعلنت في بيان أن ثلاثة خبراء عراقيين جددا استجوبوا على انفراد من قبل مفتشي الأمم المتحدة لنزع السلاح "من دون وجود موظفي الهيئة العراقية للتنسيق مع المفتشين".

وقلل البيت الأبيض من أهمية المقابلة التي أجراها مفتشو الأمم المتحدة على انفراد مع أحد العلماء العراقيين مشددا على أنه عضو في هيئة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة التنسيق مع الخبراء الدوليين.

محادثات بليكس والبرادعي

محمد البرادعي وهانز بليكس أثناء جلسة بمجلس الأمن

من جانبه أعلن السفير العراقي لدى الأمم المتحدة
لمحطة التلفزيون (سي.إن.إن) أمس الجمعة أن العراق يأمل في أن تعطي زيارة رئيسي فرق التفتيش إلى بغداد في نهاية هذا الأسبوع نتائج إيجابية وأن يتم التوصل إلى حل لقضية طائرات التجسس يو2.

وقال السفير محمد الدوري "لقد دعونا (هانز) بليكس (ومحمد) البرادعي إلى بغداد حيث سيجريان محادثات شائكة ومعمقة لحل المسائل وآمل في أن تفضي هذه المحادثات إلى نتائج إيجابية". وفي ما يتعلق بتحليق طائرات يو2 فوق الأراضي العراقية, اعتبر الدوري أن تحقيق انفراج في هذه القضية أمر "ممكن".

وسيصل بليكس, رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش الدولية مع البرادعي, مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية, اليوم السبت إلى بغداد في زيارة حاسمة تستغرق 36 ساعة بهدف تحسين التعاون بين فرقهما والسلطات العراقية.

قرار جديد
وفي واشنطن أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض أمس الجمعة أن أي قرار
جديد بشأن العراق يجب أن يكون "جديا وفاعلا ومقبولا". وقال فليشر في مؤتمر صحفي "إن الرئيس سيأخذ وقتا وكذلك أعضاء آخرون في إدارته, للقيام باتصالات دبلوماسية للتوصل مع مجلس الأمن الدولي إلى قرار يكون جديا وفاعلا ومقبولا. وقد بدأت هذه العملية منذ وقت قصير".

جورج بوش

وأشار المتحدث إلى أن "الرئيس سيواصل الأسبوع المقبل جهوده الدبلوماسية وسيعقد
سلسلة من الاجتماعات ويقوم باتصالات هاتفية وسيجتمع خصوصا إلى رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد ورئيس الإكوادور لوتشيو غوتيريز".

وقال بوش أمس الجمعة إن القرار 1441 يتحدث عن نفسه في إرغام الرئيس صدام حسين على نزع سلاحه مبديا على مضض موافقته على قرار ثان ينص صراحة على السماح بالتدخل العسكري.

وأضاف بوش للصحافيين في البيت الأبيض "لم أعتقد أبدا أننا في حاجة إلى قرار ثان، القرار 1441 يتحدث عن نفسه بوضوح، أنه ينص على عواقب وخيمة إذا لم ينزع (صدام حسين) سلاحه، لكن وكما قلت بالأمس سيكون من المفيد صدور قرار ثان إذا كان يطالب باحترام القرار 1441 ويؤكد روح القرار 1441".

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد بالإجماع هذا القرار في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

معارضة الحرب
من جهته اعتبر الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن هناك خيارا آخر غير الحرب ضد العراق وأن هناك فرصة للتوصل إلى حل سلمي مطالبا كل دولة عضو في مجلس الأمن باستنفاد كل السبل من أجل هذا الخيار. وحث شيراك -بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الفنلندي بافو ليبونين- بغداد على مزيد من التعاون مع المفتشين الدوليين.

جاك شيراك
وقد أجرى الرئيس الفرنسي اتصالا هاتفيا مع الرئيس الصيني بحثا خلاله القضية العراقية. وذكر التلفزيون الصينى أن الرئيسين اتفقا على ضرورة مواصلة المجتمع الدولي بذل أقصى الجهود الدبلوماسية الممكنة لإيجاد تسوية سلمية للأزمة العراقية فى إطار الأمم المتحدة.

ورد رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران الذي يقوم بزيارة إلى الهند على الرئيس الأميركي مؤكدا أن الأزمة العراقية ليست لعبة وأنها لم تنته بعد. وأكد في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي أنه يجب دعم عمليات التفتيش معربا عن أمله في التزام العراق التام بقرارات مجلس الأمن.

وفي برلين اعتبر المتحدث باسم الحكومة الألمانية أن إصدار قرار دولي ثان بشأن العراق ليس ضروريا في الوقت الحاضر ودعا إلى مواصلة عمليات التفتيش في العراق.

تصريحات رمسفيلد
من جهة أخرى أعلن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أمس بعد محادثات أجراها في روما مع كبار المسؤولين الإيطاليين فشل الجهود الدبلوماسية الدولية لحمل العراق على نزع أسلحته.

دونالد رمسفيلد لدى وصوله مدينة ميونيخ الألمانية

وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقب لقاء مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني ووزير الدفاع أنطونيو مارتيونو إن سياسة العقوبات المستمرة منذ 12 عاما والعمليات العسكرية المحدودة في منطقتي الحظر الجوي فشلت أيضا في إجبار الرئيس العراقي صدام حسين على نزع أسلحته.
وأكد الوزير الأميركي أثناء زيارته للقوات الأميركية بقاعدة أفيانو العسكرية بإيطاليا أن الحرب قد تستغرق ستة أيام أو ستة أسابيع ولكن ليس ستة أشهر.

على الصعيد نفسه أعلن متحدث باسم البحرية الأميركية أمس أن حاملة طائرات أميركية خامسة هي "كيتي هوك" ستغادر اليابان باتجاه المنطقة القريبة من العراق وستحل محلها في الشرق الأقصى حاملة الطائرات "كارل فنسون". وأضاف المتحدث الكابتن وليام فينيك "أن الأوامر بالانتشار أرسلت". وأضاف أن السفينتين "ستغادران في أقرب فرصة ممكنة", من دون أي توضيحات.

وكان مصدر عسكري أعلن يوم الخميس أن حاملتي طائرات أميركيتين إضافيتين قد تنضمان إلى حاملات الطائرات الثلاث وأساطيلها المواكبة والموجودة الآن على مقربة من الخليج, وأن حاملة طائرات رابعة في طريقها إلى المنطقة.

جندي أميركي ينظف سلاحه شمالي الكويت

وتوجد حاليا ثلاث حاملات طائرات في المنطقة قرب العراق وهي "إبراهام لينكولن"
الموجودة في بحر عمان و"كونستليشن" الموجودة في الخليج و"هاري إس ترومان" الموجودة في المتوسط الشرقي حيث ستصل قريبا حاملة طائرات رابعة هي "تيودور روزفلت".

وكل منها تحمل نحو 80 طائرة بينها 50 طائرة حربية ويرافقها أسطول من ست أو سبع سفن من طرادات وطوربيدات وغواصات.

ويقول الخبراء إن أربع أو خمس حاملات طائرات وأسطولها ستؤمن القدرة الضرورية للولايات المتحدة على شن هجوم كبير على العراق إضافة إلى طائرات موجودة في قواعد برية في المنطقة. وكانت الولايات المتحدة نشرت ست حاملات طائرات لحرب الخليح في 1991.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة