إسرائيل تتهم سوريا بنقل أسلحة إيرانية لحزب الله   
الجمعة 1424/11/18 هـ - الموافق 9/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتلان من حزب الله يعرضان قاذفة صواريخ كاتيوشا في موقعها قبالة مزارع شبعا المحتلة جنوب لبنان (أرشيف)

جددت إسرائيل اتهامها لسوريا بنقل أسلحة إيرانية إلى حزب الله اللبناني. وقالت مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية إن الطائرات السورية التي نقلت مساعدات إنسانية إلى مدينة بم الإيرانية التي ضربها زلزال مدمر أواخر الشهر الماضي، عادت إلى دمشق محملة بعتاد عسكري لحزب الله.

وزعمت المصادر الإسرائيلية أن تلك الطائرات حملت في طريق العودة صواريخ وأسلحة أخرى نقلت في شاحنات إلى لبنان.

وأشارت المصادر إلى أن شحنات الأسلحة لحزب الله كانت قد توقفت لأن واشنطن كانت تراقب سوريا عن كثب منذ بدء حرب العراق في مارس/ آذار العام الماضي، لكنها عادت فكثفت مراقبتها في الأيام الماضية.

وقد نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي المزاعم الإسرائيلية ووصفها بأنها كذب صريح لا أساس لها من الصحة.

تجاهل السلام
ويمكن لهذه المزاعم التي رددها لأول مرة التلفزيون الإسرائيلي أن تساعد رئيس الوزراء أرييل شارون على تجاهل أي نداء من الولايات المتحدة أو من الداخل لاستئناف محادثات السلام مع سوريا حول هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1976.

الاتهامات الأخيرة لسوريا قد تساعد أرييل شارون على تجاهل نداءات السلام (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا السياق قال مصدر في رئاسة الحكومة الإسرائيلية اليوم إن شارون ألح أمس أثناء لقائه مع وفد أميركي يقوده النائب الجمهوري كريستوفر شايز على ضرورة أن "تتوقف سوريا عن دعم الإرهاب ووقف مساعدتها لحزب الله وإغلاق مقرات المنظمات الإرهابية في دمشق" إذ استؤنفت المفاوضات مع سوريا.

وأوضح شارون أن إسرائيل لا تضع شروطا مسبقة للمفاوضات مع دمشق، لكنه رفض في نفس الوقت استئناف المحادثات من حيث توقفت في يناير/ كانون الثاني 2000.

واقترح العديد من الوزراء البارزين في الحكومة الإسرائيلية أمس أن ترد إسرائيل إيجابا على اقتراحات سوريا بالتفاوض، مستبعدين في الوقت نفسه الانسحاب من الجولان.

وانهارت محادثات السلام الإسرائيلية السورية عام 2000. وتطالب دمشق بانسحاب إسرائيل من كل أراضي الهضبة، لكن تل أبيب ترى أن للهضبة أهمية إستراتيجية للسيطرة على بحيرة طبرية التي تشكل لها احتياطيا مائيا هاما.

وأظهر استطلاع للرأي نشر في معاريف اليوم أن 56% من الإسرائيليين يعارضون الانسحاب من الجولان. لكن بعض السياسيين الإسرائيليين قالوا إن على تل أبيب التفاوض الآن مع زعيم سوري واقع تحت ضغط الاحتلال الأميركي للعراق ليكون مستعدا نتيجة ذلك لتقديم تنازلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة