خلافات بمباحثات أوباما نتنياهو   
السبت 1432/6/19 هـ - الموافق 21/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:54 (مكة المكرمة)، 10:54 (غرينتش)

أوباما (يمين) بحث رؤيته لسلام الشرق الأوسط مع نتنياهو بالبيت الأبيض (الفرنسية)

تناولت معظم الصحف الأميركية اللقاءات والمحادثات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بواشنطن، والتي يناقشان فيها رؤية أوباما للسلام بالنقد والتحليل، وأجمعت الصحف على أن أجواء الاختلاف تسيطر على تلك اللقاءات.

فقد قالت مجلة تايم إن رؤية أوباما لسلام الفلسطينيين والإسرائيليين تتمثل في ضرورة استئناف مباحثات السلام بين الطرفين بدءا من اعتماد حدود 1967 كنقطة انطلاق للمفاوضات، لكن كلا من أوباما ونتنياهو أثبت أنه لا يثق بالآخر بالرغم من الدبلوماسية الماهرة التي مارسها كل منهما.

وفي حين أضافت تايم أن أوباما ربما لا يقصد عودة الإسرائيليين إلى ما قبل حدود 1967 حيث يجب أن تكون هناك مقايضات في بعض الأراضي بين الجانبين، دافعت عن العلاقات الأميركية الإسرائيلية وقالت إنها لا تمر بأزمة كما يدعي البعض وإنها قوية صلبة ولا صدع فيها.

وقالت تايم أيضا إن أوباما ونتنياهو يواجهان تحديا الآن يتمثل في كيفية العمل لتجنب اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة أو أعمال عنف في ظل إصرار الفلسطينيين على إعلان دولتهم في سبتمبر/ أيلول القادم.

اندلاع العنف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من شأنه تدمير كل أمل بالسلام بالمنطقة، لا بل وتوجيه التغيرات السياسية بالمنطقة إلى الاتجاه الخاطئ
اتجاه خاطئ
وأوضحت تايم أن من شأن اندلاع العنف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تدمير كل أمل بالسلام بالمنطقة، لا بل وتوجيه التغيرات السياسية بالمنطقة إلى الاتجاه الخاطئ.

أما صحيفة كريستيان ساينس فقالت إن نتنياهو أخبر أوباما أنه ليس بمقدور إسرائيل العودة إلى حدود ما قبل 1967، مضيفة أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الإسرائيلي حاولا أثناء محادثاتهما التوصل إلى نقاط اتفاق بينهما، وأنهما حاولا التخفيف من التوتر الذي ساد علاقات البلدين والذي أعقب خطاب أوباما.

وأما نتنياهو فرفض ما جاء في خطاب أوباما بشأن استئناف المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية من أجل السلام انطلاقا من حدود 1967، موضحا أن إسرائيل لا يمكنها العود إلى تلك الحدود لأنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها عند تلك الحدود القديمة.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن نتنياهو يأتي برؤى مختلفة بشكل كبير بالمقارنة مع تلك التي أوردها أوباما في خطابه، وقالت إنه في حين رحب الرئيس الأميركي بالثورات الشعبية العربية الساعية إلى الحرية والديمقراطية الحقيقية، فإن نتنياهو أبدى قلقا إزاء أي تنازلات إسرائيلية محتملة من أجل السلام.

من جانبها قالت صحيفة واشنطن تايمز إن أوباما قد رمى بما وصفتها بالدولة اليهودية تحت عجلات الحافلة، موضحت أن الدهشة أصابت البيت الأبيض نفسه عندما استمع لما جاء في خطاب أوباما بشأن السياسة الأميركية إزاء الشرق الأوسط.

خطاب أوباما أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) يوم كان مرشحا لرئاسة البلاد للمرة الأولى، قال فيه إن أمن إسرائيل شأن مقدس
شأن مقدس
كما أشارت واشنطن تايمز إلى خطاب أوباما أمام لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "إيباك" يوم كان مرشحا لرئاسة البلاد للمرة الأولى، وذلك عندما قال إن أمن إسرائيل شأن مقدس.


ومن جانبها قالت صحيفة نيويورك تايمز أيضا إن أجواء الانقسام هي ما يميز محادثات أوباما نتنياهو، لكنها نسبت للأخير القول إنه يتفق مع رؤية أوباما لسلام الشرق الأوسط، لكنه قدم له لائحة من الأشياء غير القابلة للنقاش، وتتمثل في نقاط أبقت الطرفين المتنازعين الفلسطيني والإسرائيلي متنافرين طيلة سنين مضت.

وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو جلس بجانب أوباما ونظر إليه وجها لوجه وعينا لعين معبرا عن رفض إسرائيل لكل التنازلات التي جاءت في الخطاب.

وبعد لقاء مع أوباما استغرق أكثر من ساعتين، أدلى نتنياهو بتصريحات محذرا فيها من أي شروط  سلام مبنية على "أوهام" مضيفا أن أي مفاوضات وفق الرؤية الأميركية من شأنها أن تنهار كما انهارت كل المباحثات السابقة.




وأما أبرز ما رفضه نتنياهو فهو العودة إلى حدود ما قبل حرب حزيران 1967 أو حرب الأيام الستة بدعوى أن تلك الحدود لا تمكّن إسرائيل من الدفاع عن نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة