مقتل جنديين أميركيين وإصابة أربعة بتكريت   
السبت 1425/1/21 هـ - الموافق 13/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجنود الأميركيون هدف يومي للمقاومة العراقية (الفرنسية)

قتل جنديان أميركيان وجرح أربعة آخرون صباح اليوم السبت في انفجار استهدف دوريتهم في مدينة تكريت في شمال العراق. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال الأميركية إن الجنود كانوا في دورية بمركز المدينة عندما انفجرت عبوة ناسفة على أحد جانبي الشارع.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات من إعلان قيادة القوات الأميركية مقتل اثنين من جنودها وجرح ثالث بعدما ارتطمت مدرعتهم بعبوة ناسفة على جانب طريق في مدينة الحبانية غربي بغداد.

ويوم أمس أصيب ثلاثة عراقيين من قوات الدفاع المدني بجروح إثر انفجار لغم تحت سيارتهم وسط مدينة سامراء شمال بغداد.

من جانب آخر أعربت قوات الاحتلال الأميركي عن قلقها البالغ بعد اعتقال أربعة عراقيين يشتبه في قتلهم مدنيين أميركيين ومترجمهما، بعدما تبين أن المعتقلين أفراد في الشرطة العراقية، لكنهم من الموالين للرئيس المخلوع المعتقل صدام حسين.

وقال نائب القائد الأميركي في العراق اللواء مارك كيميت إن الأربعة اعتقلوا ومعهم ضابط سابق في الشرطة العراقية قبل حلها وآخر مدني بعد فترة وجيزة من الهجوم الذي وقع مساء الثلاثاء في مدينة الحلة جنوبي بغداد.

مسلح يراقب أحد مساجد السنة ببغداد (رويترز)

وأضاف أن الأربعة يحملون بطاقات الشرطة الحالية، وأن التحقيقات جارية للتحقق من أنها ليست مزورة لكنهم يعتقدون أنها صالحة. وعبر المسؤول العسكري عن تصاعد المخاوف من تسلل معارضين للوجود الأميركي في البلاد إلى قوات الشرطة وتلقي التدريبات فيها.

وفي تطور آخر قال مسؤول عسكري أميركي إن قوات الاحتلال أغارت على إحدى المزارع القريبة من قرية العوجا في تكريت واعتقلت ثلاثة عراقيين منهم اثنان متهمان بتزويد المقاومة بالأسلحة، مشيرا إلى أنها عثرت أيضا على مواد متفجرة وعدد من قاذفات الصواريخ والرشاشات.

وفيما أحاط المسلحون من سنة وشيعة بالمساجد لحماية المصلين في أجواء احتقان سياسي، اتهم الناطق باسم الحزب الإسلامي أطرافا لم يسمها بتعمد اغتيال أئمة من أهل السنة, عقب مجزرتي بغداد وكربلاء "لاستدراج الطائفة إلى صدام مع الشيعة".

اعتراضات
وشهدت العاصمة بغداد أمس تجمعا لآلاف المسلمين الشيعة في ساحة الفردوس عبروا فيه عن رفضهم للقانون المؤقت لإدارة الدولة (الدستور المؤقت) قبيل صلاة الجمعة، إلى حد دعوة الطلاب إلى الإضراب اليوم السبت.

ورفع المحتشدون لافتات حملت شعارات تقول "لا نريد دستورا أميركيا ومجلس الحكم باع العراق" و"ديمقراطية مجلس الحكم جديدة من نوعها تأخذ برأي الأقلية وترفض رأي الأكثرية"، إلى شعار "الإسلام مهدد بقنبلة موقوتة مزروعة في دستور مؤقت".

الآلاف شاركوا في الاحتجاج على الدستور المؤقت (الفرنسية)
وفي الكوفة قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطبة الجمعة أمام آلاف المصلين إن "هذا القانون شبيه بوعد بلفور الذي باع فلسطين, نحن في طريقنا لبيع العراق والإسلام, إنها علامة سيئة".

من جهته وصف السيد أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في صلاة الجمعة بمدينة كربلاء القانون بأنه مهزلة تاريخية ومأساة خطيرة.

وأكد الشيخ رائد الكاظمي خلال خطبة الجمعة أن "هذا القانون اللا شرعي الذي تبناه الاحتلال لا ينطلي على الشعب العراقي لأنه أصبح على مستوى من الوعي بحيث لا تنطلي عليه مثل هذه المزايدات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة