وجود شارون في موسكو يلغي زيارة شمخاني   
الاثنين 1422/6/15 هـ - الموافق 3/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

علي شمخاني
أرجأ وزير الدفاع الإيراني الأميرال علي شمخاني إلى أجل غير مسمى زيارته المقررة اليوم إلى موسكو لتزامنها مع زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للعاصمة الروسية تستمر حتى الخميس المقبل وتهدف لكسب التأييد للمواقف الإسرائيلية إزاء الفلسطينيين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن مصادر مطلعة في طهران قولها إن "تأجيل زيارة شمخاني يهدف إلى منع النظام الصهيوني من استغلالها لغايات دعائية بسبب تزامنها مع زيارة شارون". وأعرب المسؤول عن "تمنيه في إجراء الزيارة في مستقبل قريب". وكان ينتظر وصول شمخاني مساء اليوم إلى روسيا في زيارة تمتد حتى الخميس.

وقال مراسل الجزيرة في طهران إن الإعلان عن تأجيل زيارة شمخاني جاء مفاجئا للجميع فيما اعتبر احتجاجا إيرانيا غير علني على زيارة شارون لروسيا. وأضاف المراسل أن موسكو قد تفهم الرسالة الإيرانية.

ونفت وزارة الدفاع الروسية أي علم لها بتأجيل زيارة شمخاني لموسكو لكن السفير الروسي في طهران ألكسندر موريانوف صرح بأن "العلاقات بين موسكو وطهران مستقلة تماما وليست تحت تأثير أي طرف ثالث". ونقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية تشديده على تعزيز وتنمية العلاقات بين البلدين.

وكان مصدر في وزارة الدفاع الروسية قال الخميس إنه يفترض توقيع "اتفاق للتعاون التقني والعسكري أثناء زيارة الوزير الإيراني". ويرى المراقبون أن الهدف من زيارة شارون المتزامنة مع زيارة شمخاني هو محاولة الضغط على الجانب الروسي لمنعه من بيع أسلحة متطورة تقدر بمليارات الدولارات لطهران.

وكان نائب رئيس الوزراء الروسي إيليا كليبانوف أشار إلى أن موسكو تنوي تزويد إيران بأسلحة دفاعية فقط وذلك قبل يومين من الزيارة التي كان يفترض أن يقوم بها شمخاني إلى روسيا. وشكلت أقوال كليبانوف المكلف بالشؤون العسكرية الصناعية الروسية ردا ضمنيا على مخاوف واشنطن التي تخشى أن تبيع موسكو لطهران أسلحة متطورة تساهم في تطوير الصناعة النووية الإيرانية.

وسبق للجانب الروسي أن أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي استئناف مبيعات الأسلحة إلى إيران متنصلا بذلك من اتفاق روسي أميركي وقع بينهما عام 1995 يحظر تسليم أسلحة روسية إلى إيران بعد ديسمبر/ كانون الأول 1999.

وتشتبه الولايات المتحدة بأن موسكو تساعد إيران على صنع أسلحة دمار شامل لاسيما بناء محطة نووية في بوشهر التي قوبلت بانتقادات شديدة في كل من واشنطن وتل أبيب. يذكر أن إيران لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة كما لا تعترف بدولة إسرائيل وتؤيد بشدة التصدي للدولة العبرية ولا تخفي دعمها للانتفاضة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة