يوم مقاومة الإرهاب في موريتانيا رسائل للداخل والخارج   
الأحد 1429/1/6 هـ - الموافق 13/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
المشاركون طالبوا بوضع إستراتيجية وقائية وعلاجية لمواجهة الإرهاب (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
نظمت الأحزاب السياسية الموريتانية وهيئات المجتمع المدني بدعم من الحكومة يوما وطنيا للوقوف في وجه الغلو والإرهاب، وختمت فعاليات هذا اليوم بمسيرة ومهرجان في العاصمة نواكشوط أمس حضرهما الآلاف.
 
وقاطع حزبان معارضان هذه التظاهرة، هما تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه -أكبر أحزاب المعارضة- والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية الذي يترأسه صار إبراهيما.
 
غير أن بقية أحزاب المعارضة وكذلك أحزاب الموالاة وعشرات من هيئات المجتمع المدني شاركوا جميعا في المسيرة، بالإضافة إلى جمع معتبر من الوزراء والمسؤولين في الدولة.
 
وطالب منظمو اليوم الوطني لمقاومة الإرهاب الحكومة الموريتانية بالتعاون مع كافة شرائح المجتمع الموريتاني لوضع إستراتيجية وقائية وعلاجية لمواجهة مخاطر الغلو والإرهاب والجريمة المنظمة.
 
كما دعا المنظمون إلى مواجهة تتكامل فيها التدابير والأبعاد التربوية والثقافية والاقتصادية مع التدابير الأمنية والسياسية، وحثوا الشعب الموريتاني على التضامن والتوحد ضد كل ما من شأنه أن يعرض أمن واستقرار موريتانيا للخطر.
 
المسيرة قاطعها حزبان للمعارضة (الجزيرة نت)
رسائل
وقال المتحدث باسم الحكومة الموريتانية عزيز ولد داهي -الذي شارك في المسيرة- للجزيرة نت إن أهم رسالة تحملها المسيرة هي أن موريتانيا بجميع أطيافها وألوانها السياسية ضد الغلو والعنف والإرهاب، وهذا ما تعكسه المشاركة الواسعة من مختلف الطيف السياسي معارضا ومواليا وكذلك المجتمع المدني.
 
أما منسق اليوم الوطني ضد الإرهاب دحان ولد أحمد محمود فقال للجزيرة نت إن أهم ما يراد من هذا اليوم هو التأكيد على أن العنف والإرهاب خطان أحمران لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يطرقا باب موريتانيا.
 
من جهته قال القيادي في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذي التوجه الإسلامي المختار ولد محمد موسى للجزيرة نت إن المسيرة تحمل رسائل متعددة للداخل والخارج.
 
واعتبر أن أهمها فيما يخص الداخل ضرورة الحيطة والحذر، والوقوف صفا واحدا ضد الظواهر الغريبة والجديدة على المجتمع الموريتاني المسالم، كما أنها أيضا تريد أن تؤكد للخارج أن موريتانيا ستبقى كما كانت بلدا آمنا مضيافا ومنفتحا، ولن تتأثر بأحداث منعزلة ومرفوضة على جميع المستويات.
 
وكان زعيم المعارضة الموريتانية أحمد ولد داداه الذي قاطع مسيرة الجمعة قد شكك الخميس أثناء تجمع لأنصاره في قدرة موريتانيا على مواجهة الإرهاب بسبب انهيار الجبهة الداخلية، بفعل ما وصفه بعودة الفساد والمفسدين إلى مراكز النفوذ في الدولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة