الأمم المتحدة تتولى بعثة السلام بمالي   
الثلاثاء 24/8/1434 هـ - الموافق 2/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
من مراسيم نقل قيادة القوة الأفريقية للأمم المتحدة (الفرنسية)

تولت الأمم المتحدة قيادة بعثة أفريقية لحفظ السلام في مالي يوم أمس الاثنين، وذلك قبل أسابيع من انتخابات تهدف إلى إرساء الأسس للديمقراطية في البلاد.

وانتقال القيادة سيجلب جنودا من خارج أفريقيا، وسيؤدي الي زيادة حجم البعثة في نهاية المطاف إلى أكثر من المثلين.

وخلال حفل نظم في باماكو لإطلاق مهمة البعثة التي تعرف باسم "مينوسما"، حرص ممثل الأمم المتحدة في مالي برت كوندرز على شكر جنود القوة الأفريقية التي كانت منتشرة في البلاد وقوامها 6300 عنصر، ودمجت الآن مع بعثة الأمم المتحدة على "العمل الذي أنجزوه".

وأوضح كوندرز أن "مهمتنا هي ضمان الأمن في كبرى المدن في الشمال وحماية المدنيين وحقوقهم وكذلك الوساطة السياسية".

وأكد أن القوة العسكرية لمينوسما سيجري تعزيزها تدريجيا في الأشهر المقبلة، وأوضح أن مفارز ستنتشر في المراكز السكانية الرئيسة في شمال مالي.

وحضر الحفل وزير الدفاع المالي ياموسا كامارا وكذلك وزير الخارجية تييمان هوبير كوليبالي إلى جانب مسؤول عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هيرفيه لادسو وممثل الاتحاد الأفريقي في مالي والقائد السابق للقوة الأفريقية بيار بويويا.

وقال بويويا -وهو الرئيس البوروندي السابق- إنه سيبقى في مالي وسيهتم من الآن فصاعدا بالمسائل السياسية والوضع في الصحراء.

وأضاف أن الانتخابات إما تكون في 28 يوليو/تموز أو 28 من الشهر المقبل، "هذه ليست مشكلة بالنسبة إلينا لأننا سنواصل التعاون مع الحكومة المالية لكي تعود البلاد مستقرة بالكامل".

وبعثة الأمم المتحدة في مالي هي ثالث أكبر بعثة لحفظ السلام للمنظمة الدولية، ويقود هذه القوة الجنرال الرواندي جان بوسكو كازورا ومن المفترض أن يرتفع عديدها إلى 12600 عنصر (من العسكريين والشرطيين) وستكون مهمتها حفظ الأمن في مالي خصوصا في منطقة الشمال الشاسعة التي تشكل حوالي ثلثي البلاد.

وتريد قوى غربية وإقليمية الحفاظ على الهدوء في البلد الواقع في غرب أفريقيا بعد 18 شهرا مضطربة بدأت عندما أطاح جنود برئيس البلاد، واستولى متمردون لهم صلات بالقاعدة على الشمال الصحراوي.

وما زال لفرنسا جنود في مالي لكنها تريد تسليم معظم المسؤوليات الأمنية إلى الأمم المتحدة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لفت مطلع يونيو/حزيران إلى أن المجموعات الجهادية ورغم أنها خسرت "تقدمها التكتيكي" وقسما كبيرا من "ملاذها الآمن" في شمال مالي، فإنها لا تزال قادرة على القيام بتهديدات كبرى، مشيرا إلى "شبكات دعم وهيكليات تجنيد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة