الكاميرات الرقمية.. أيها تختار؟   
الأحد 1433/6/7 هـ - الموافق 29/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:49 (مكة المكرمة)، 19:49 (غرينتش)
تمتاز الكاميرات الرقمية المدمجة بشكل عام برخص أثمانها مقارنة بكاميرات "دي إس إل آر"

رماح الدلقموني

بات التصوير الرقمي أسهل من أي وقت مضى، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية ذات الكاميرات المدمجة التي توفر جودة تصوير مقبولة، لكن عندما يحين الأوان لشراء كاميرا مستقلة توفر جودة أعلى، سنفاجأ بوجود أصناف عديدة في متجر الكاميرات بعضها يعرف باسم الكاميرات الرقمية المدمجة، وبعضها الآخر يشار إليه بكاميرات "دي إس إل آر" (DSLR) فأي الصنفين نختار؟

بغض النظر عن ماركة الكاميرات الرقمية المدمجة أو جودتها فهي جميعها تمتلك عدسات مدمجة لا يمكن نزعها أو استبدالها، كما أنها تحتوي على شاشة معاينة ملونة لرؤية المشهد المراد تصويره، ويبقى الاختلاف في الخيارات التي تتيحها هذه الكاميرات للمستخدم وما توفره الشركة المصنعة من مزايا قد ترفع جودة التصوير.

والكاميرات المدمجة هي أكثر أنواع الكاميرات شيوعا بين المستهلكين بسبب رخص ثمنها وتعدد أشكالها والمزايا العديدة التي تقدمها للمصور، أما أكبر الأسباب وراء شيوعها فهو سهولة استخدامها لدرجة أنها تسمى أحيانا كاميرات "صوب وصور" (Point and Shoot).

لكن لهذا الصنف من الكاميرات عدة عيوب، أبرزها محدودية التحكم في الكاميرا وصعوبة الوصول للتحكم الكامل في الأنواع التي توفر تلك الميزة منها، إضافة إلى عدم القدرة على استبدال العدسة لأنها جزء من الكاميرا.

ومن عيوبها كذلك صغر شريحة المستشعر (Sensor)  مقارنة مع كاميرات دي إس إل آر، مما يعني ظهور نوع من التشويش في المشاهد منخفضة الإضاءة، وكذلك عدم توفر فتحة نظر (View Finder) في أكثر هذه الكاميرات، ويؤدي فقدان هذه الميزة إلى صعوبة ضبط الصورة المناسبة تحت ضوء الشمس المباشر.

وتتنافس الشركات في إظهار مقدار الميغابكسل الذي تتمتع به كل كاميرا كدليل على جودة صورها، رغم أن الميغابكسل لا يعني بالضرورة صورة أكثر وضوحا لأن صغر حجم المستشعر بالكاميرات المدمجة يؤدي -نتيجة حشر كمٍّ كبير من البكسلات عليه للحصول على ميغابكسل أكبر- إلى أن يفقد هذا البكسل قدرته على إيفاء النقطة التي يمثلها من الصورة حقها من الوضوح.

كاميرات "دي إس إل آر" تمتاز بإمكانية تغيير عدساتها
كاميرات "دي إس إل آر"
في المقابل هناك كاميرات دي إس إل آر (DSLR) وهي اختصار لجملة "كاميرا رقمية ذات عدسة أحادية عاكسة"، فهي تستعمل عدسة وحيدة تمر منها الصورة إلى فتحة النظر، أي أنها تسمح برؤية الهدف من خلال عدسة التصوير الرئيسية، فما تراه في فتحة النظر هو تماما ما تراه العدسة.

وهي تعكس الصورة عن مرآة، ثم عن مرآة أخرى "موشور"، فأثناء التصوير عندما يضغط المصور على زر المغلاق (Shutter) فإن الأشعة تنعكس من المرايا لحساس الضوء، وفي هذه المرحلة تحديدا (أي عند الضغط على زر التصوير) يحتجب هدف التصوير عن المصور لأن المرآة ترتفع بحركة ميكانيكة، وهذه الحركة تسبب اهتزازا في الكاميرا، بينما لا توجد هذه الميكانيكية في الكاميرات المدمجة.

إن أهم ما يميز هذه الكاميرات هو القدرة على تغيير عدساتها، فهي لا تحصر المستخدم بعدسة واحدة لكل شيء بل تمكنه من استخدام العدسة المناسبة للغرض المناسب، كما تتميز بكبر شريحة المستشعر التي تزيد عن مثيلاتها في الكاميرات المدمجة بنحو عشرين ضعفا في المعتاد، الأمر الذي يقلل التشويش في الظلال أو عند التصوير في الإضاءة الخافتة ويزيد من جودة الصورة حتى مع كون الميغابكسل أحيانا أقل منه مقارنة مع بعض الكاميرات المدمجة.

وفي حالة كاميرات دي إس إل آر فإن على المستخدم أن يدرك أنه لا يشتري كاميرا بل نظاما متكاملا هو الكاميرا والعدسة التي تلعب دورا مهما في أداء الكاميرا وما يمكنها تصويره، لهذا فإن قرار شراء كاميرات دي إس إل آر يعتبر استثمارا طويل المدى ومكلفا بعض الشيء نظرا لارتفاع أثمان عدسات هذه الكاميرات الذي قد يفوق ثمن الكاميرا ذاتها بكثير.

وارتفاع ثمن هذه الكاميرات يعد من أبرز عيوبها إضافة إلى صعوبة استخدامها نسبيا وكبر حجمها وثقل وزنها الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى عدة كيلوغرامات، ويعود ذلك إلى أن وزن كثير من العدسات عالية الجودة قد يتجاوز الكيلوغرام مما يجعلها خيارا غير محبب عند السفر.

ومما تجدر الإشارة إليه أن هناك مصطلحات كثيرة تلعب دورا في خيار شراء الكاميرا، مثل التقريب البصري، ومعدل الأيزو، ومقدار الميغابكسل، رغم أنه كما قلنا ليس مقياسا لجودة الصورة، وسيأتي تفصيل هذه المصطلحات في تقارير أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة