اعتقال 25 شخصاً بتهمة التحريض في تركيا   
الأربعاء 1434/7/27 هـ - الموافق 5/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)
محتجون يرددون شعارات مناهضة لحكومة أردوغان في أنقرة أمس (الفرنسية)

تواصلت الاحتجاجات والمواجهات بين المتظاهرين والشرطة التركية في مدينة إسطنبول لليوم السادس على التوالي.

وأفادت وكالة الأنباء التركية الرسمية الأربعاء أن الشرطة في مدينة إزمير غربي البلاد اعتقلت 25 شخصاً "لنشرهم أخباراً كاذبة" على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) وتحريض الناس على التظاهر.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن هؤلاء الأشخاص اعتُقلوا بسبب "تحريض الناس على العداوة والكراهية" مشيرة إلى أن الشرطة ما تزال تبحث عن 13 شخصاً آخرين.

وقال الرئيس الإقليمي لـ حزب الشعب الجمهوري المعارض بمدينة إزمير، علي إنجين، عقب  تفقده لمركز الشرطة، إن المعتقلين يدعمون الحركة الاحتجاجية التركية ويطمحون إلى بلد حر. وأضاف "إذا كان ذلك جريمة فإننا جميعا ارتكبناها".

في الوقت نفسه، طالبت جماعة تركية الحكومة بالتخلي عن تطوير حديقة جيزي في ميدان تقسيم بإسطنبول، وأن تفصل مسؤولي الحكومة وقادة الشرطة الذين تحملهم الجماعة التي تنظم الاحتجاجات مسؤولية العنف الذي حدث خلال أيام من الاشتباكات في شتى أنحاء البلاد.

وأبلغ أعضاء جماعة "التضامن مع تقسيم" الصحفيين بأنهم قدموا طلباتهم إلى بولنت أرينج، نائب رئيس الوزراء، خلال اجتماع عقد في العاصمة أنقرة.

وتتضمن الطلبات أيضا الإفراج عن المحتجين المعتقلين ووقف استخدام الشرطة للقنابل المسيلة للدموع ورفع القيود على حرية التعبير.

أردوغان يواجه وضعاً صعباً (الفرنسية)

اختراق إلكتروني
في هذه الأثناء، ذكر متسللون أنهم هاجموا أنظمة الحكومة وحصلوا على تفاصيل سرية عن موظفين بمكتب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في إطار تضامنهم مع المحتجين.

وأكد مصدر بمكتب أردوغان أن حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بموظفين اختُرِقت. وأضاف أنه تم فصل المتأثرين بهذا الاختراق عن الشبكة.

وقال النشطاء الذين أطلقوا على أنفسهم اسم "أنونيموس تركيا" في بيان عبر تويتر إنهم لم ينشروا أرقاما هاتفية ولن ينشروا إلا كلمات السر المرتبطة بحسابات لا توجد بها معلومات سرية.

وكان عشرات الآلاف من الأتراك قد انضموا إلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة للتعبير عن عدم رضائهم عن سياسات حكومة أردوغان.

في غضون ذلك حث جو بايدن نائب الرئيس الأميركي حكومة أنقرة على احترام حقوق معارضيها السياسيين، بينما رحب البيت الأبيض بالاعتذار الذي قدمه نائب رئيس الحكومة التركية للمتظاهرين الذين تعاملت معهم الشرطة بعنف "مفرط".

وفي الكلمة التي ألقاها بايدن أمام المجلس الأميركي التركي يواشنطن أمس الثلاثاء، قال بايدن إن تركيا لديها فرصة لتحقيق هدفها في أن تصبح من الاقتصادات العشرة الكبرى في العالم بحلول 2023 لكنها ينبغي ألا تنحرف عن طريق الديمقراطية.

من جانبه، أعرب المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني عن الترحيب بتصريحات نائب رئيس الوزراء التركي، الذي قدم كما قال اعتذارا على الاستخدام المفرط للقوة.

احتجاجات تركيا هل ثمة مقارنة مع ثورات الربيع العربي؟ (الفرنسية)

تركيا والربيع العربي
من جانب آخر، اعتبر رئيس تركيا عبد الله غل أن ما يجري في إسطنبول مختلف عن ثورات الربيع العربي.

وقال غل إن أحداث إسطنبول تختلف في مضمونها وشكلها عما حدث بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أنه بالشرق الأوسط لم يكن هناك إرادة للشعوب، ولم تكن توجد انتخابات حرة.

من جهة أخرى اعتقلت القوات الأمنية في أنقرة إيرانيا بتهمة تحريض المواطنين على القيام بأعمال تخريبية بالمظاهرات.

وقالت وسائل إعلام تركية إن الإيراني شايان شاملو انخرط بصفوف المتظاهرين أثناء الاحتجاجات التي جرت بميدان كيزيل آي بأنقرة، وعمل على تحريض الجميع على القيام بأعمال استفزازية وتخريبية.

ونقلت صحيفة زمان التركية عن مصدر بالحكومة القول إن شاملو لديه علاقة باستخبارات إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة