فصائل فلسطينية تثمن اتفاق التهدئة   
الخميس 1434/1/9 هـ - الموافق 22/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
 فلسطينيون يحتفلون ببدء سريان اتفاق التهدئة (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

اعتبرت فصائل فلسطينية أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة جاء تتويجاً لنجاح إستراتيجي لقوى المقاومة الفلسطينية، مؤكدةً أن الاتفاق هو إعلان انتهاء جولة أخرى من جولات الصراع وسيتبعها جولات حتى تحرير الأرض والإنسان.  

وقال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) النائب في المجلس التشريعي إسماعيل الأشقر إن "الفضل في التوصل لاتفاق لوقف النار بالشروط التي ارتضتها المقاومة الفلسطينية يعود لله أولاً ومن ثم للربيع العربي الذي غيّر الطواغيت الذين أذاقوا شعوبهم سوء العذاب وتلذذوا بعقابهم".

وأضاف إسماعيل الأشقر أن "انتصار المقاومة في غزة خلال هذه الجولة جاء ليقول للاحتلال الإسرائيلي بأن الربيع العربي كان خريفاً عليه، وإن قوة ردع المقاومة الفلسطينية هي التي تقول كلمة الفصل".

وقال إن المقاومة لقنت الاحتلال درساً لن ينساه عبر ما سطرته من أداء متميز، ودفعته لإعادة حساباته في التعامل مع الفلسطينيين والعرب.

وأكد القيادي في حماس أن القضية الفلسطينية ينتظرها مستقبل واعد على صعيد زوال إسرائيل، وأن المقاومة هي صاحبة الزمام في رعاية الحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني وتحرير فلسطين.

وعبر الأشقر عن رضاه التام من اتفاق وقف إطلاق النار "الذي سجلت المقاومة الفلسطينية من خلاله إنجازات إستراتيجية عبر الوصول إلى أهدافها في عمق مرمى الاحتلال".

داوود شهاب: مستقبل واعد ينتظر القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)
عجز
وذكر القيادي في حماس للجزيرة نت أن العدو عجز عن ضرب المقاومة خلال هذه الجولة فلجأ لتحقيق انتصارات على دماء الأطفال والنساء وهدم المباني على ساكنيها.

وأكد أن من حق المقاومة التفاخر بنصرها "بعد أن نالت بضرباتها الإستراتيجية أهدافا عسكرية تمثل 90% من مجمل الأهداف الإسرائيلية التي استهدفتها خلال العدوان".

وأضاف الأشقر أن "رضوخ الاحتلال لشروط وقف إطلاق النار" جاء نتيجة تلاحم وصمود الشعب الفلسطيني الأسطوري في كل أماكن تواجده، مهدياً نصر غزة للشعب الفلسطيني وللمقاومة ولمصر الثورة وتركيا وقطر والجامعة العربية وسائر الأمة العربية والإسلامية.

من جانبه، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داود شهاب، إن اتفاق وقف إطلاق النار جاء تتويجاً لإنجاز كبير للشعب الفلسطيني، ليس فقط بسبب إفشال هذا العدوان، وإنما إثباتاً لنجاح جولات سابقة من المواجهة أوهم الاحتلال نفسه بأنه حقق نصرا فيها.

وأضاف أن نجاح المقاومة في هذه الجولة بهذه الطريقة هو إعلان بأن كافة الحملات العسكرية من بداية الانتفاضة لم تنجح في منع المقاومة من الوصول بالعمليات التفجيرية إلى العمق الإسرائيلي.

تحول جديد
وأكد شهاب للجزيرة نت أن المقاومة أحدثت تحولاً جديداً واستعادت قوة الردع، وذلك بمفاجأة الاحتلال بقدراتها وتسجيلها نجاحا جديدا على صعيد الوصول إلى العمق عبر تطوير القدرة الصاروخية التي شلت قلب الكيان الإسرائيلي.

وأوضح أنه عندما تُفشِل المقاومة أهداف الاحتلال بأثر رجعي فإن هذا يعد إنجازاً إستراتيجياً لقوى المقاومة الفلسطينية.

وأضاف مسؤول الجهاد أن اتفاق وقف إطلاق النار فرض بالقوة على إسرائيل بعد أن فشلت في النيل من العزيمة الفلسطينية، وتركيزها على الضرب في اللحم الفلسطيني الحي في الأيام الثلاثة الأخيرة من العدوان الذي راح ضحيته أطفال ومدنيون بهدف الضغط على المقاومة.

ولكن المقاومة -يضيف المتحدث- ردت بالصواريخ على عمق أبعد داخل الكيان الإسرائيلي وكانت دقة صورايخ المقاومة أكثر من ذي قبل.

واعتبر أن الاتفاق أنهى جولة من جولات الصراع، لافتاً إلى أن تحقيق الأهداف الفلسطينية لا يتم بالضربة القاضية وإنما بالنقاط.

أبو مجاهد: قواعد اللعبة تغيرت لصالح المقاومة (الجزيرة نت)

وقال شهاب إن مقدرة المقاومة على الرد بالصواريخ في العمق الإسرائيلي بدقة كبيرة في نهاية جولة الصراع يعد خطوة بناء جديدة على طريق النصر والتحرير.

من جهته قال المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية، أبو مجاهد إن "المقاومة حققت عبر اتفاق وقف إطلاق النار إنجازاً كبيراً بفرضها شروطها وإرادتها خلال هذه الجولة".

وأضاف أن النجاح الأبرز في هذه الجولة هو فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، و"خروج قادته على خجل واستحياء للإعلان عن وقف النار تجرهم خيوط الغل والهزيمة".

وذكر أبو مجاهد للجزيرة نت أنه رغم تعرض أهل غزة للألم لفقدهم أعزاء على قلوبهم وتدمير ممتلكاتهم، فإنهم فرحون بإنجازهم، لأن قواعد اللعبة تغيرت لصالح المقاومة "التي لم تتضرر إمكانياتها وقدراتها حتى اللحظة الأخيرة التي سبقت اتفاق وقف النار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة