متابعة الجزيرة.. برنامج يومي في حياة الفلسطينيين   
الخميس 1427/10/11 هـ - الموافق 2/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
مع تعلق المواطنين الفلسطينيين بالقناة أصبح ما يرد في نشراتها هو الخبر المهم، وما لا يرد فيها ليس مهما (الجزيرة نت)
 
 
أصبحت متابعة قناة الجزيرة الفضائية جزءا أساسيا من برامج الحياة اليومية للغالبية العظمى من الفلسطينيين بمختلف شرائحهم الاجتماعية ومشاربهم السياسية، ويحرص هؤلاء على متابعة أهم النشرات الإخبارية في بيوتهم وأماكن عملهم.
 
فمنذ انطلاق قناة الجزيرة قبل عشر سنوات أصبح اقتناء اللاقطات التلفزيونية (الدش) أمرا ضروريا بالنسبة لكثير من الفلسطينيين حتى الفقراء منهم بهدف متابعة الأحداث والأخبار، ليس في البيوت فقط بل وفي العيادات والمتاجر والمؤسسات وغيرها.
 
وحتى في سجون الاحتلال يتابع الأسرى الفلسطينيون باهتمام قناة الجزيرة وبرامجها حيث يطلب قادة التنظيمات المعتقلون من العناصر متابعة بعض البرامج والمقابلات الهامة التي تمس القضية الفلسطينية.
 
ومع تعلق المواطنين الفلسطينيين بالقناة أصبح ما يرد في نشراتها هو الخبر وهو المهم، وما لا يرد فيها ليس مهما، بل أصبح البعض يترك عمله والتزاماته لمتابعة برنامج معينة أو نشرات الأخبار أو تسجيل صوتي كتسجيلات أسامة بن لادن مثلا.
 
ويقول أبو مالك (صاحب بقالة) إنه يقتنى جهاز التلفاز واللاقط بهدف متابعة آخر الأحداث والأخبار العاجلة عبر قناة الجزيرة بشكل أساسي، موضحا أن معالجة القناة الموضوعية للقضايا التي تهم الشارع الفلسطيني تجعل الأنظار تتجه إليها.
 
الفلسطينيون يتابعون قناة الجزيرة في بيوتهم وأماكن عملهم (الجزيرة نت)
الموضوعية
وأضاف أن الدور الإعلامي الذي أدته القناة بموضوعية ودقة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان حبس الكثيرين أمام شاشات التلفاز، وأعطى الحدث أهمية خاصة تختلف عن طريقة معالجته في قنوات أخرى.
 
من جهته يقول تيسير الحروب (طبيب أسنان) إن مراجعيه يسألون مجرد جلوسهم على كرسي العلاج عن آخر ما ذكرته قناة الجزيرة من أخبار. ويضيف أنه حريص على متابعة الأخبار خلال عمله وخلال تواجده في منزله.
 
وإضافة للاهتمام الفردي والعادي بالقناة من قبل المواطنين بما تنقله القناة، تحرص وسائل الإعلام المحلية وخاصة محطات الإذاعة والتلفاز على نقل أهم الأحداث عبر موجاتها لإبقاء جمهورها في صورة ما يجري. فيما تحرص الصحف على نشر أهم ما تنقله القناة من أخبار ولا يرد في وكالات الأنباء.
 
ومن أوجه اهتمام الشارع الفلسطيني بالقناة أن الغالبية بمن فيهم الأطفال أصبحوا يعرفون أسماء مذيعي القناة ومقدمي البرامج، فيما يحرص آخرون على تسمية المحلات التجارية باسمها ومحاكاة شعارها، وتناقل نغمتها الخاصة بالأخبار عبر أجهزة الجوال، وتبادل ما تبثه من أخبار عاجلة عبر رسائل الخلوي القصيرة.
 
في سجون الاحتلال خاض المعتقلون الفلسطينيون مفاوضات طويلة مع إدارات السجون الإسرائيلية بهدف السماح بالقناة بواسطة نظام الكيبل الذي يتم التحكم به مركزيا من قبل تلك الإدارات.
 
ورغم السماح ببث القناة في معظم السجون لا تتردد سلطات الاحتلال في حجبها، كما حدث عقب عملية الوهم المتبدد الفلسطينية نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي والتي أدت إلى أسر جندي إسرائيلي وجرى الحديث بعدها عن عمليات تبادل.
 
ويقول أسرى فلسطينيون أفرجت سلطات الاحتلال عنهم مؤخرا إن بث القناة أعيد في بعض السجون، فيما لا زال حجبها ساريا في العديد من السجون الأخرى كسجن بئر السبع الذي يضم المئات من ذوي الأحكام العالية.
 
ويقول الأسير أبو طارق من غزة الذي أمضى في سجون الاحتلال سبعة أعوام من حكمه البالغ 16 عاما إن المعتقلين خاضوا أكثر من إضراب عن الطعام للمطالبة بإعادة القناة، موضحا أن إزالتها تكون عقابا للأسرى على تصرف معين أو حرمانهم من متابعة بعض الأحداث المتعلقة بهم في الخارج مثل التفاعل مع إضراباتهم.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة