ربط شبكة حقاني بـ"الهجمات من الداخل"   
السبت 1433/11/21 هـ - الموافق 6/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:27 (مكة المكرمة)، 12:27 (غرينتش)
قوات أميركية عقب هجوم في قندهار (الفرنسية-أرشيف)
أعرب مسؤولون أميركيون عن شكوكهم في تورط شبكة حقاني في عدد كبير من ما يسمى "الهجمات من الداخل" التي قتل خلالها جنود أفغان نظراءهم من الأميركيين وقوات التحالف، حيث أسفرت تلك الهجمات هذا العام عن مقتل وجرح 130 جنديا من قوات التحالف.

وطبقا لبيانات جديدة قدمت لوكالة أسوشيتد برس فإنه بالإضافة إلى مقتل 35 جنديا أميركيا ومن قوات التحالف العام الماضي فإن 61 آخرين أصيبوا بجروح، وقد كان من بين هؤلاء 19 جريحا سقطوا في هجوم واحد وقع في 16 أبريل/ نيسان 2011 بولاية لغمان بشرق البلاد وأسفر أيضا عن مقتل ستة جنود أميركيين.
 
وتظهر البيانات في عام 2012 مقتل 53 جنديا أجنبيا وإصابة ما لا يقل عن 80 آخرين، وطبقا لهؤلاء المسؤولين الذين نقلت عنهم وكالة أسوشيتد برس فإن تورط شبكة حقاني في الهجمات يضيف بعدا جديدا لنشاط المسلحين في هذه المجموعة التي تتخذ من باكستان مقرا لها ولديها علاقات مع تنظيم القاعدة.

وتعهد قادة شبكة حقاني بالولاء لزعيم حركة طالبان الملا عمر، ولكن هذه المجموعة رغم ذلك تعمل إلى حد كبير بشكل مستقل رغم أن المجموعتين لديهما مصلحة مشتركة في طرد القوات الأجنبية من أفغانستان.

وحتى وقت قريب عزا المسؤولون الأميركيون "الهجمات من الداخل" إما لاختراق وتسلل قامت به حركة طالبان لقوى الأمن الأفغانية، وإما لردود غاضبة من رجال شرطة أفغان ساخطين ومستائين من زملائهم الغربيين.

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة دامغة لربط شبكة حقاني بهجمات محددة فإن المسؤولين الأميركيين -الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم- يشيرون إلى ربط محتمل للهجمات بهذه الجماعة التي أدرجتها واشنطن الشهر الماضي رسميا على قائمتها للجماعات الإرهابية، بسبب نمط إطلاق النار وتحركات وخلفية بعض المهاجمين بما في ذلك السفر إلى باكستان قبل وقت قصير من تلك الهجمات التي أغضبت قوات التحالف على مدى العامين الماضيين وأحرجت الحكومة الأفغانية وهددت بتقويض جهود الحرب على حركة طالبان.

الجنرال الأسترالي ستيفن داي:
شبكة حقاني تشكل تحديا عسكريا مزعجا أكثر من طالبان

تفاصيل
وتكشف البيانات الأخيرة التي حصلت عليها أسوشيتد برس عن أن عمليات إطلاق النار عام 2012 تركزت أكثر في مناطق البشتون في الجنوب وفي منطقة البشتون جنوب كابل، في حين أن تلك الهجمات كانت أكثر تشتتا عام 2011.

ويقول مسؤولون إن الحكومة الأفغانية تراقب الآن هذه الحركات عن كثب وتتخذ خطوات أخرى لمنع وقوع هجمات إضافية من الداخل، على الرغم من أن الولايات المتحدة تعتقد أنها لن تنتهي وأنها تمثل صعوبة حقيقية.

ومن بين 38 هجوما تم الإبلاغ عنها هذا العام وقع 10 في ولاية قندهار -التي كانت معقلا لحركة طالبان- و10 في ولاية هلمند المجاورة التي تقطنها أغلبية كبيرة من البشتون، كما وقع 10 أخرى في المناطق التي تعتبر منطقة نفوذ لشبكة حقاني على المداخل الجنوبية لكابل أو بالقرب من تلك المناطق.

ويرى الجنرال الأسترالي ستيفن داي -الذي يرأس التخطيط في قيادة التحالف الدولي المشترك-  في مقابلة الخميس أن شبكة حقاني تشكل تحديا عسكريا مزعجا أكثر من طالبان، مشيرا إلى أنها "تمثل تهديدا أخطر لأنها هي الخصم الأفضل تدريبا وموارد".

ويعتقد الأميركيون أن شبكة حقاني تحظى بدعم عناصر داخل المؤسسة الأمنية الباكستانية، وأن هذه الشبكة تعتبر واحدة من الجماعات الأفغانية الأكثر خبرة وتطورا.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن قد أقر الثلاثاء الماضي في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية بأن إستراتيجية حركة طالبان الأخيرة بالاختراق "والقتل من الداخل" نجحت في ضرب معنويات قوات الحلف في أفغانستان، وتوقع انسحاب القوات الدولية في وقت أقرب مما هو مخطط له.

واعترف راسموسن بأن مقتل زهاء 50 جنديا من قوات التحالف هذا العام بما سماه "الهجمات الداخلية" على أيدي رفاقهم الأفغان أضر بالعلاقة بين القوات الدولية وقوات الجيش والشرطة الأفغانيين. قائلا "ليس هناك شك في أن الهجمات من الداخل قوضت الثقة والاطمئنان على الإطلاق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة