كاتب: سياسات أميركا بالمنطقة لن تتغير   
السبت 1433/10/29 هـ - الموافق 15/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)
كاتب المقال: المبادئ السياسية لتغيير السياسة الأميركية ستبقى سواء في عهد أوباما (يسار) أو رومني (الأوروبية)

يرى الكاتب والباحث الأميركي أرون ديفد ميلر أن سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لن تتغير سواء كانت في ظل إدارة الرئيس الحالي باراك أوباما أم غريمه ميت رومني.

فيقول ميلر -في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست- إن ردي أوباما ورومني على مقتل أميركيين بمن فيهم السفير في ليبيا والاختلاف في مواقفهما، أثارا جدلا بشأن من سيكون الأكثر صرامة في الساحة العالمية.

وطرح الباحث -الذي عمل مستشارا سابقا في إدارات ديمقراطية وجمهورية في شؤون الشرق الأوسط- تساؤلين: هل كان أوباما صارما بما يكفي؟ وهل رومني "يطلق النار ثم يسدد لاحقا" كما زعم أوباما عندما انتقد غريمه الجمهوري (رومني) رد الإدارة الأميركية؟

وهنا يستدرك قائلا إن تحليل الظروف الحالية للاطلاع على صناعة القرار في البيت الأبيض لا يكشف الكثير لأن المبادئ الأساسية لتغيير النهج الأميركي تجاه الشرق الأوسط قد لا تختلف بصرف النظر عن من يفوز في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

ويدلل على ذلك بالحديث عن أوباما الذي تحدث كثيرا عن نهج أميركي مختلف، فدعا إلى تجميد الاستيطان في الضفة الغربية وأشار إلى علاقة جديدة بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي في خطابه بالقاهرة في يونيو/حزيران 2009.

ولكن أوباما -يتابع الكاتب- مضى في طريق سلفه جورج بوش من حيث الصرامة بشأن ما يسمى الإرهاب، وإرسال المزيد من الجنود الأميركيين إلى أفغانستان، وكذلك عدم الاستعداد للضغط على الإسرائيليين في عملية السلام أو على شيوخ الخليج من أجل الإصلاح.

التهديدات الإيرانية ستضمن استمرار العلاقة الأميركية مع إسرائيل، وكذلك مع دول الخليج

الأسباب
ويستعرض الكاتب الأسباب التي يرى أنها تقف حائلا دون تغيير النهج الأميركي في الشرق الأوسط، منها استمرار علاقة الود مع إسرائيل، مشيرا إلى أن العلاقة بين البلدين تتجاوز سياسات الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

فرغم أن الأخبار تتحدث عن أن العلاقة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشهد حالة من التوتر، فإن الروابط الإسرائيلية الأميركية قوية وستزداد قوة، وهذا ما سيكون عليه بشكل مؤكد إذا ما اختير رومني للرئاسة.

السبب الثاني هو أن العلاقة بين أميركا والدول العربية ستبقى تشهد حالة من الاختلال.

ويرى ميلر أن أحد أسباب اصطفاف أميركا إلى جانب إسرائيل هو أن جيران الأخيرة يتصرفون بشكل أسوأ، مشيرا إلى أن سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين لا تختلف عن سياسات الدول العربية تجاه شعوبها.

ويتابع أن قادة العرب في الوقت الحالي لا يعيرون بالا لما تفكر به أميركا، أو أنهم يتحدثون إلى  جماهيرهم عن مناهضة أميركا، وفي كلتا الحالتين، لا يستطيعون أن يصنعوا أصدقاء أو يؤثروا على الأميركيين أو يجعلوهم يتعاطفون معهم.

ويعتقد الكاتب أن إيران ربما تكون السبب الثالث الذي يجعل أميركا تسير على نهج واحد دون تغيير، لأن التهديدات الإيرانية ستضمن استمرار العلاقة الأميركية مع إسرائيل، وكذلك مع دول الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة