إسرائيل تهدد بمزيد من الهجمات على سوريا   
الأحد 1424/8/10 هـ - الموافق 5/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يقصفون الجبهة السورية
أثناء حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 (رويترز-أرشيف)

أكد متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن تل أبيب يمكن أن تشن هجمات جديدة على سوريا إذا واصلت دمشق "إيواء منظمات إرهابية تعد لهجمات على إسرائيل"، وذلك بعد الغارة التي استهدفت موقعا في الأراضي الليلة الماضية.

وقال رعنان غيسين إن الهجوم الذي شنه سلاح الجو الإسرائيلي على بعد نحو 20 كلم شمال دمشق يشكل تحذيرا لسوريا "كي تفهم أن كل من يساعدون ويدعمون الإرهاب لا يحظون بأي حصانة أنى وجدوا".

وأضاف "ليس على سوريا أن تلوم سوى نفسها لأنها رفضت الوفاء بالالتزامات التي قطعتها للولايات المتحدة بعد حرب العراق بإغلاق 11 مقرا لمنظمات إرهابية على أراضيها".

إسرائيل تشن أول هجوم على سوريا منذ ثلاثة عقود (أرشيف)

وكانت مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أفادت بأن الجيش الإسرائيلي قام بعملية عسكرية استهدفت معسكر عين صاحب في عمق الأراضي السورية بادعاء أنه معسكر لتدريب نشطاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي لتشكيل ما أسمته بالخلايا الإرهابية.

وأضافت أن النشطاء عادوا إلى الضفة الغربية وقاموا بتخطيط وتنفيذ عمليات فدائية داخل إسرائيل أدت إلى قتل وجرح عشرات الإسرائيليين.

ورأت المصادر أن هذه العملية هي جزء من سياسة جديدة لإسرائيل تقوم على توسيع دائرة ما تسميه مكافحة الإرهاب أينما وجد، وهذه السياسة غير خاضعة لحدود أو قيود أو توقيت على غرار الرؤية الأميركية الموسعة لمفهوم الإرهاب.

هدف مجهول
ورفض جيش الاحتلال على الفور ذكر أي تفاصيل عن الهجوم، لكن مصدرا أمنيا ذكر أن المعسكر قصفته طائرات حربية. وقال بيان للجيش "توغلت قوات الدفاع الإسرائيلية الليلة الماضية داخل الأراضي السورية وضربت قاعدة تدريب تستخدمها الجماعات الإرهابية وبينها حركة الجهاد الإسلامي".

وقال البيان الإسرائيلي إنه بعد عملية حيفا أمس التي أسفرت عن مصرع 19 شخصا "بدأت قوات الدفاع الإسرائيلية التعامل مع المسؤولين عن الهجمات الإرهابية بما في ذلك من يساندونها ومن يستخدمون إستراتيجية الإرهاب للإضرار بالمدنيين الإسرائيليين".


قيادي للجهاد في بيروت يؤكد أن ادعاء إسرائيل بوجود قواعد للحركة في سوريا تبرير لاستهداف قيادات الفصائل في الخارج
من جهته نفى أبو زياد الرفاعي من قيادات الجهاد في بيروت وجود أي مواقع عسكرية للجهاد الإسلامي في سوريا، وقال إن هذا محض افتراء لتبرير العدوان واستهداف قيادات الفصائل الفلسطينية في خارج الأراضي المحتلة.

وأوضح الرفاعي في حديث للجزيرة أنه لا يوجد أي قواعد أو معسكرات للجهاد الإسلامي في سوريا أو لبنان أو أي مكان آخر خارج الأراضي المحتلة.

وقالت مصادر فلسطينية في بيروت إن طائرات حربية إسرائيلية أغارت على منشأة تابعة لجماعة فلسطينية قرب دمشق مما أسفر عن إصابة شخص واحد. وأوضحت المصادر أن الغارة استهدفت "معسكر تدريب خاليا تابعا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في منطقة عين الصاحب الواقعة على بعد نحو 20 كلم شمال غرب دمشق.

وتعليقا على الهجوم قال المحلل السوري عماد الشعيبي للجزيرة إن المعلومات المتوافرة تؤكد أن الهجوم كان على مخيم للاجئين الفلسطينيين في منطقة عين الصاحب على الحدود السورية اللبنانية، ولا توجد أي قواعد أو حتى مراكز إعلامية للجهاد الإسلامي في سوريا أو في المنطقة التي تعرضت للقصف.

ورجح الشعيبي أن يكون القصف نفذ بالطائرات عبر اختراق الأراضي اللبنانية، مؤكدا أن سوريا ستتوجه إلى مجلس الأمن للاحتجاج على الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة