طائر زائر يجذب اهتمام محبي مراقبة الطيور بالإمارات   
الأحد 3/12/1427 هـ - الموافق 24/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

الطائر لم يشاهد من قبل في المنطقة العربية وموطنه شمال غرب الهمالايا

خلال الأسبوع الماضي توافد إلى أبوظبي من مختلف أنحاء دولة الإمارات عدد من هواة مراقبة الطيور لمشاهدة طائر لم يشاهد من قبل في أي مكان آخر من الوطن العربي، أو حتى في غرب روسيا وجبال الأورال في المنطقة الجغرافية المعروفة بالأيركتيتك الغربية.

الطائر الزائر رمادي اللون وينتمي لعائلة الغراب، وموطنه شمال أفغانستان وباكستان وشمال غرب جبال الهمالايا. وعادة ما يقضى فترة الشتاء في جنوب الهند وسريلانكا، ولكن يبدو أنه اختار دولة الإمارات هذه المرة.

وقد رحبت هيئة البيئة في أبوظبي بالطائر الجديد، حيث عبر الأمين العام للهيئة ماجد المنصوري عن سعادته بهذا الاكتشاف الجديد.

وأضاف أن هناك الكثير من المعلومات التي تلقتها الهيئة عن الطيور في دولة الإمارات من قبل لجنة الإمارات لتسجيل الطيور وغيرها من هواة مراقبة الطيور، مما يساعد الهيئة على وضع قاعدة بيانات في هذا الخصوص. مؤكدا "أنه لا يزال هناك الكثير لنتعلمه عن بيئتنا" بتعزيز التعاون بين الهيئات الحكومية والمهتمين من الجمهور.

وأشار المنصوري إلى أن الهيئة تتعاون مع اللجنة في مجال تنفيذ برنامج مكثف لمراقبة الطيور البرية خاصة البحرية ورصد تحركاتها بالإضافة إلى متابعة الكشف عن مرض إنفلونزا الطيور على طول الشريط الساحلي لدولة الإمارات وعلى الجزر، وقال "إننا نعمل معا ليس فقط للتعرف على الحياة الفطرية في دولة الإمارات ولكن للحفاظ عليها من أجل أطفالنا وأحفادنا".

وبعد فترة وجيزة توافد هواة مراقبة الطيور بأبوظبي لرؤية الطائر الجديد. وفي صباح اليوم التالي وصل إلى أبوظبي عدد من هواة الطيور بدبي لمشاهدة الطائر كان من بينهم اثنان من محبي مراقبة الطيور من النرويج قدما الساعة 3.30 صباحا لمشاهدة الطائر.

فرصة نادرة
وذكر مكتشف الطائر مدرس الأحياء نيك موران أن مشاهدة الطائر تعتبر فرصة نادرة، وقال إنه بالرغم من أن مشاهدة نوع من الطيور خارج نطاق انتشاره لمرة واحدة قد تكون لها أهمية علمية ضئيلة أو معدومة على المدى البعيد، "إلا أن اكتشافه يشعرك بفرحة غامرة".

هواة مراقبة الطيور يتابعون الطائر الذي يحط لأول مرة في المنطقة
وأضاف "بالنسبة لي فهذا الحدث يتوج فصل خريف متميز للطيور النادرة في دولة الإمارات، فقد بدأ هذا الموسم بتسجيل مشاهدات لوصول الصقر الأحمر القدمين في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، أعقب ذلك مشاهدة أنواع أخرى نادرة من الطيور في فترة غنية لممارسة هواية مراقبة الطيور في دولة الإمارات".

وستقوم لجنة الإمارات لتسجيل الطيور بدراسة التغييرات في الظروف المناخية للتعرف على ما إذا كانت الأحوال الجوية السائدة هي المسؤولة عن قدوم هذا الطائر إلى الإمارات. وسيتم إضافة هذا النوع إلى قائمة الطيور في دولة الإمارات والتي يبلغ عدد الطيور فيها حاليا 434 نوعا.

وتمثل المنتزهات والحدائق محطة مهمة للطيور المهاجرة حيث تتوقف فيها أنواع كثيرة من الطيور للتزود بالغذاء. لهذا، تؤكد الهيئة ولجنة الإمارات لتسجيل الطيور على أهمية المحافظة على هذه المتنزهات والحدائق وحث الجمهور على الحفاظ على نظافتها.

كما تعتبر المناطق الطبيعية للنباتات مفيدة بوجه خاص لمجموعة متنوعة من الحياة الفطرية، لأنها غالبا ما تحتوي على نباتات وتستضيف أعداداً كبيرة من اللافقاريات كما أنها توفر تنوعاً أكبر لعدة أنواع مثل الطيور.

الجدير بالذكر أن حوالي ثلثي أنواع الطيور المسجلة في الإمارات العربية المتحدة حتى عام 2006 من الطيور المهاجرة التي لا تتكاثر في دولة الإمارات. وقد وجد الكثير منها في أماكن النباتات المروية اصطناعيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة