عبدالله الثاني يصف ما تشهده المنطقة برياح التغيير الإيجابية   
الجمعة 11/4/1426 هـ - الموافق 20/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)

عبد الله الثاني يدعو شعوب المنطقة لاغتنام الفرصة التاريخية لنيل حقوقهم (الفرنسية) 

اعتبر العاهل الأردني عبد الله الثاني أن ما تشهده المنطقة حاليا هو رياح تغيير إيجابية بدأت تهب عليها.

وقال عبد الله الثاني اليوم أمام نحو 1200 شخصية عالمية تشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد في منطقة البحر الميت "إنها حقا لحظة اغتنام الفرص، فلم يسبق أن أتيحت فرصة أعظم من هذه للتقدم، ونشهد اليوم أن رياح التغيير الإيجابي تهب في أرجاء المنطقة".

وأكد العاهل الأردني أن هذا "التغيير الإيجابي" هو ما يستحقه جميع المواطنين العرب، وتحديدا الشباب منهم "الذين يستحقون عالما يستطيعون فيه إطلاق طاقاتهم إلى مداها الأقصى"، وبناء مستقبل لهم ولأسرهم.

وأشار إلى أن بلاده منخرطة بعمق وبجدية في عملية الإصلاح، التي تشمل الإدارة الرشيدة والتعليم والنمو الاقتصادي وغيرها من المجالات، وقال "هناك إطار زمني لا غموض فيه وهو عام 2010 للعمل الواقعي والمفيد".

وحث عبد الله الثاني الحضور على دعم المبادرات الخاصة بالعالم العربي، مشيرا إلى أنه سيصدر عن قمة الدول الصناعية الثماني المقبلة بيانا تدعم فيه "الإصلاح الذي ينبع من البيئة المحلية في الشرق الأوسط".

ورغم المعيقات التي قال إنها قد تعترض رياح التغيير، فإنه أشاد ببعض التطورات الإيجابية ومن ضمنها التزام الإسرائيليين والفلسطينيين بالسير قدما في عملية السلام، مشددا على ضرورة دعم عراق مستقر موحد يكون شعبه قادرا على بناء اقتصاد حيوي ومجتمع متضامن.

ومن ضمن المشاركين في المنتدى الذي يستمر ثلاثة أيام رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونائب رئيس الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز والسيدة الأميركية الأولى لورا بوش.

يذكر أن تصريحات العاهل الأردني تأتي بعد يوم من تهديد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لإيران بأن تطالها رياح التغيير التي تجري في المنطقة، وقالت رايس خلال زيارتها للكويت أمس "على الإيرانيين ألا يظنوا أنهم بمنأى عن التغييرات الكبرى التي تحصل في المنطقة".

وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من الأنظمة الحاكمة في دول المنطقة تواجه ضغوطا من قبل الولايات المتحدة لإجبارها على إتباع إصلاحات سياسية وديمقراطية تقول واشنطن إن من شأنها تخفيف موجة الكراهية التي تواجهها من قبل الشعوب العربية والإسلامية.

كما أن العديد من دول المنطقة تخشى من تدخلات أميركية عسكرية أو سياسية بشؤونها الداخلية بحجة ضبط الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة