شارون تسلم السلطة وباول يعد بنقل السفارة للقدس   
الخميس 1421/12/14 هـ - الموافق 8/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
باراك وشارون قبيل حفل تسليم السلطة

تستلم رئيس الوزراء الجديد أرييل شارون السلطة من سلفه إيهود باراك صباح الخميس في حفل مختصر أقيم بمقر رئاسة الحكومة في القدس وأعلن شارون أنه لن يتردد في الاستعانة بباراك عند الحاجة.

ياسر عرفات

وفي هذه الأثناء أفاد مصدر فلسطيني مسؤول أن الرئيس ياسر عرفات بعث برسالة هنأ فيها شارون بتسلمه السلطة وطالبه بالعودة إلى المفاوضات على أساس "الاتفاقات الموقعة التي تستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام".

وكان أحد مستشاري عرفات طالب حكومة شارون بضرورة "خلق المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية" مشيرا إلى أن "الطريق للأمن والاستقرار يمر من خلال سرعة الوصول إلى اتفاق نهائي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي". وقال نبيل أبو ردينة إن "هذه حكومة إسرائيلية جديدة ولعلها تكون فرصة جديدة لعملية السلام".

وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد أنه سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "حين يصبح الوقت مناسبا" أي عند توقف ما أسماه بأعمال العنف. وقال ردا على سؤال من مراسل التلفزيون الإسرائيلي بعد حفل تسلم السلطة من سلفه "يجب إعادة الأمن أولا وتلك ليست مسألة أيام".

نقل السفارة إلى القدس
كولن باول
من جانب آخر وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول القدس بأنها عاصمة إسرائيل، وأكد أن الرئيس بوش سيفي بالوعود التي قطعها على نفسه أثناء حملته الانتخابية بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، لكنه لم يحدد متى سيتم ذلك.

وقال باول أمام لجنة العلاقات الدولية التابعة لمجلس النواب إن الرئيس جورج بوش "ما زال ملتزما بنقل السفارة إلى عاصمة إسرائيل وهي القدس".

وأضاف "لم نبدأ أي إجراءات بعد في ضوء الوضع بالغ الصعوبة القائم حاليا، وسنواصل بحث كيف ينبغي أن تبدأ هذه العملية".

وكان شارون قد أكد من جانبه على بقاء القدس عاصمة أبدية لإسرائيل على حد تعبيره. ودعا الفلسطينيين لدى أدائه اليمين الدستورية رئيسا لوزراء إسرائيل إلى العدول عما سماه بالعنف، وقال إن السلام يتطلب تنازلات مؤلمة من الجانبين. وأضاف أن حكومته لا تنوي إقامة مستوطنات جديدة.

قمة أميركية إسرائيلية
من جهة أخرى هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد هاتفيا على تنصيبه ودعاه لإجراء مباحثات معه في واشنطن في العشرين من الشهر الجاري. وقال متحدث باسم البيت الأبيض إن بوش يتطلع لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية مع شارون ومنها سبل إنهاء "العنف" ودعم خطى السلام والاستقرار في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور شارون واشنطن يوم 19 مارس/ آذار للتحدث في المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية.

وسيعقد بوش أول اجتماعاته مع زعماء آخرين من الشرق الأوسط الشهر المقبل. حيث يزور الرئيس المصري حسني مبارك البيت الأبيض في الثاني من أبريل/ نيسان والعاهل الأردني الملك عبد الله في العاشر من الشهر نفسه.

وكانت حكومة بوش قد تراجعت عن جهود الوساطة المكثفة للرئيس السابق بيل كلينتون في المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وحولت التركيز من الصراع العربي الإسرائيلي إلى احتواء العراق ورئيسه صدام حسين. غير أن باول أكد أن الإدارة الأميركية ستشارك في مساعي السلام في الشرق الأوسط حينما تتشكل الحكومة الجديدة في إسرائيل.

شارون وبيريز

هوة بين شارون وبيريز
وفي سياق آخر اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إسحق شامير في مقابلة نشرتها صحيفة (معاريف) أن "هوة أيدلوجية" تفصل بين رئيس الوزراء اليميني الجديد أرييل شارون ووزير خارجيته العمالي شمعون بيريز. وأعرب عن أمله في أن يعرف الجانبان كيفية ردم هذه الهوة.

من جهة أخرى أفادت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الشرطة سمحت لمجموعة محظورة معادية للعرب بتنظيم احتفال ديني مساء الخميس بالقرب من قبر مستوطن يهودي قتل 29 فلسطينيا في الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994. وقد وافقت الشرطة على طلب في هذا الصدد قدمه ناشطون من حركة كاخ العنصرية المحظورة التي كان ينتمي إليها باروخ غولدشتاين المستوطن مرتكب المجزرة.

وكان غولدشتاين أطلق النار من سلاحه الرشاش على المصلين داخل الحرم الإبراهيمي. وأقيم قبر غولدشتاين عند مدخل مستوطنة كريات أربع اليهودية القريبة من الخليل في الضفة الغربية. وفي 1999 دمر الجيش نصبا أقامه مناصرو غولدشتاين بالقرب من قبره الذي أصبح منذ ذلك الحين مكان حج للمتشددين اليهود.

وأبدى حزب ميريتس العلماني اليساري في بيان له معارضته لموافقة الشرطة على تنظيم هذا الاحتفال في مناسبة عيد البوريم (الكرنفال اليهودي) معتبرا أنه قد يزيد من حدة التوتر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة