قصف وتوغل وواشنطن تبحث إدانة إسرائيل بمجلس الأمن   
الخميس 8/8/1422 هـ - الموافق 25/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يحتجون على الاعتداءات الإسرائيلية خارج مستشفى رام الله أمس

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقصف منطقة جبل الطويل في مدينة البيرة وتتوغل في طولكرم
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تندد بالمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية وتدعو إلى حداد اليوم الخميس
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة ستبحث مساء اليوم في انسحاب الجيش من المناطق الفلسطينية التي أعاد احتلالها في الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت منطقة جبل الطويل في مدينة البيرة وتوغلت دباباته في طولكرم في الساعات الأولي من صباح اليوم الخميس. في غضون ذلك ذكر دبلوماسيون أن أميركا تبحث توجيه انتقاد لإسرائيل في مجلس الأمن بسبب هجماتها وإعادة احتلالها لأراض فلسطينية.

وقد قصفت الدبابات الإسرائيلية ليلا مخيم عايدة القريب من بيت لحم. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القصف جاء ردا على إطلاق نار على مستوطنة جيلو المقابلة للمخيم.

وشهدت منطقة بيت لحم أمس أعنف اشتباكات بين المقاومين الفلسطينيين وقوات الاحتلال منذ اجتياحها للمناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

عدد من شهداء الاعتداء الإسرائيلي على مناطق الضفة الغربية أمس
وكان التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير ضد الفلسطينيين قد أسفر عن استشهاد 21 فلسطينيا، وبلغ عدد شهداء الاعتداء على قرية بيت ريما وحدها أمس 16 شهيدا. وأكد سكان البلدة أن قوات الاحتلال نفذت مجزرة ضد الفلسطينيين أثناء اجتياحها للقرية راح ضحيتها هذا العدد من الشهداء وجرح فيها العشرات.

واستخدم جيش الاحتلال المروحيات وقذائف الدبابات في عملية اقتحام بيت ريما والتي تمت بزعم اعتقال متورطين في اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. وذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي فتح النيران دون التعرض لأي استفزاز.

السلطة تندد وتدعو للحداد
في غضون ذلك نددت السلطة الفلسطينية بالمجازر التي ارتكبتها إسرائيل في الضفة الغربية ودعت إلى يوم حداد اليوم الخميس احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية. ودعت السلطة إلى التوقف عن العمل اليوم والوقوف دقيقة صمت في المدارس.

وقالت السلطة في بيان أصدرته في رام الله أمس إن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجزرة شنيعة بقتله تسعة فلسطينيين وجرح عشرات آخرين". وأضافت أن "القيادة الفلسطينية تعتبر شارون ورئيس أركانه مسؤولين شخصيا عن هذه المجزرة المدبرة، وهي جريمة تضاف إلى السلسلة الطويلة للجرائم التي ارتكبها شارون".

ودعا الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن في اتصال مع قناة الجزيرة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية. وقال عبد الرحمن إن التطورات الدولية الأخيرة الخاصة بالاعتراف بدولة فلسطينية دفعت شارون للقيام بتلك العمليات.

لقاء عرفات وسولانا في غزة
وفي السياق ذاته التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة أمس مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا للمرة الثانية في غضون 24 ساعة. وقد ثمن عرفات "الجهود التي يبذلها سولانا "لحماية عملية السلام من الانهيار الذي تواجهه نتيجة الممارسات الإسرائيلية الخطيرة وآخرها ما حدث في بيت ريما وبيت لحم وطولكرم".

وعلى الصعيد نفسه دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الحزم في مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ودعا عريقات في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي إن إن الأميركية بوش إلى توجيه "إعلان مفتوح وعلني وحازم لشارون وإعادته إلى حجمه والقول له: هذا كثير، كثير جدا". وقال المفاوض الفلسطيني إن شارون يتحدى الرئيس بوش ودعوات الأسرة الدولية بالانسحاب الفوري.

توعد بالانتقام
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين توعدت بأن تدفع إسرائيل ثمن مجزرة قرية بيت ريما قرب رام الله بالضفة، في حين دعت حركة حماس إلى مواجهة مفتوحة ردا على العدوان. وأعلن الناطق باسم الجبهة الشعبية في دمشق ماهر الطاهر أن إسرائيل ترتكب حرب إبادة بحق الشعب الفلسطيني، وقال إن جميع القتلى في بيت ريما مدنيون وعددهم 16.

ودعت أيضا حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المجموعات العسكرية للفصائل الفلسطينية إلى الرد على الحرب الإسرائيلية بمواجهة مفتوحة تشمل القادة والمستوطنين والجنود الإسرائيليين. وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه قالت حماس إن العدوان الإسرائيلي لن يردعه سوى القوة.

ودعا البيان كتائب الشهيد عز الدين القسام (حماس) وشهداء الأقصى (فتح) والشهيد أبو علي مصطفى (الجبهة الشعبية) وسرايا القدس (الجهاد) لتوحيد جهودها مع قوى الأمن الوطني الفلسطيني ضد "العدو الصهيوني الذي يشن حاليا حربا مفتوحة". كما طالب البيان قادة الأمة العربية وحكوماتها بتحمل مسؤولياتهم تجاه المجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

اجتياح القوات الإسرائيلية لطولكرم أمس
أميركا تنتقد إسرائيل
في هذه الأثناء أفاد دبلوماسيون بأن أميركا تبحث توجيه انتقاد لإسرائيل في مجلس الأمن بسبب هجماتها وإعادة احتلالها لأراض فلسطينية خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية.

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن واشنطن بحثت أمس تقديم مشروع بيان إلى مجلس الأمن يوجه انتقادا لإسرائيل. ولم ينشر نص البيان الذي من المتوقع أن يكون خفيفا نسبيا، بيد أن دبلوماسيين قالوا إن واشنطن ستقدمه إذا لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها في غضون يوم أو نحو ذلك.

ويقول مراقبون إن للبيان ثقلا أقل من القرار، لكنه سيعيد صراع الشرق الأوسط إلى مجلس الأمن في الوقت الذي تحاول فيه واشنطن بناء تحالف مناهض لما تسميه بالإرهاب مع الدول العربية. ويضيف المراقبون أن أي مبادرة أميركية قد تؤجل بحث مقترحات فلسطينية تندد بشدة بإسرائيل وتطالب بآلية مراقبة من الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال أمس إن إسرائيل يجب أن تنسحب على الفور من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي احتلتها. وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "أعتقد في هذه اللحظة أنه من المناسب للحكومة الإسرائيلية أن تنسحب على الفور من المنطقة (أ)". وقال الوزير الأميركي "إنها فترة غير مستقرة وأود أن أرى الأمور تسير في الاتجاه المعاكس".

قوات الاحتلال الإسرائيلي في طريقها إلى بيت ريما أمس
إسرائيل تبحث الانسحاب
في غضون ذلك أعلن مصدر سياسي إسرائيلي أن الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة ستبحث مساء اليوم في انسحاب الجيش من المناطق الفلسطينية التي أعاد احتلالها في الضفة الغربية إثر اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في السابع عشر من الشهر الحالي.

وأضاف المصدر أن شارون ينتظر عودة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز من واشنطن في وقت لاحق اليوم لعقد الاجتماع الذي يشارك فيه أيضا وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر. وقبل الاجتماع سيلتقي بن إليعازر مع كبار مسؤولي رئاسة الأركان الإسرائيلية.

وكان شارون كرر صباح أمس أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في المناطق التي يحتلها "طالما لم يحقق أهدافه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة