صحيفة بريطانية تعتذر علنا لسيف الإسلام القذافي   
الجمعة 6/2/1423 هـ - الموافق 19/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سيف الإسلام معمر القذافي
تراجعت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية يوم أمس الخميس عن مزاعم أطلقتها منذ ستة أعوام تقول إن سيف الإسلام القذافي ابن الزعيم الليبي معمر القذافي ضالع في مؤامرة بعدة ملايين من الدولارات لإغراق إيران بعملات مزيفة. وينهي هذا التراجع دعوى قضائية ضد الصحيفة أقامها سيف القذافي أمام المحكمة العليا في بريطانيا.

وقالت الصحيفة إنها تقر بأنه كان من الخطأ الإشارة إلى سيف القذافي في المقال الذي نشرته في عام 1995 بعنوان" الولد مثل أبيه". وقال جيفري روبرتسون محامي الصحيفة للمحكمة "أبلغتني صنداي تلغراف أن أنقل أنها تقر بأنه لا صحة في الإدعاء بأن المدعي شارك في أي تزوير للعملة حسبما أشار المقال المنشور في نوفمبر/ تشرين ثاني عام 1995".

وتابع المحامي قائلا "إن المدعى عليه (الصحيفة) يقدم خالص اعتذاره للمدعي ويتعهد أمام المحكمة بأن مثل هذه الادعاءات لن تتكرر أبدا". وذكر روبرتسون أن الصحيفة وافقت أيضا على تقديم "مساهمة كبيرة" في التكاليف التي تحملها سيف القذافي بالإضافة إلى تقديم اعتذار.

وكان جيمس برايس محامي سيف القذافي قد قال الثلاثاء أمام المحكمة في أول أيام جلسات الاستماع التي كان متوقعا أن تستمر أسبوعين، إن المقال الذي كتبه كون كولين كبير مراسلي الشؤون الخارجية في الصحيفة آنذاك أشار إلى مؤامرة مزعومة لغسيل عملات ليبية في القاهرة ثم إغراق إيران بريالات مزيفة في محاولة لزعزعة اقتصادها. ويشغل كولين الآن منصب رئيس التحرير التنفيذي بالصحيفة.

وقال برايس "لا تقر صنداي تلغراف بأن هذه الادعاءات عارية من الصحة وحسب وإنما تقول إنه لا تتوافر أدلة تشير إلى وجود أي قدر من الصحة فيها وإنها وافقت على الاعتذار للمدعي أمام هذه المحكمة وفي الصحيفة". وأضاف برايس أن الصحيفة قصرت في أداء واجبها الصحفي بالاتصال بسيف للحصول على تعليقه قبل نشر الاتهامات وأنه من المؤكد أنها لم تفعل ذلك بالجدية المطلوبة إن كانت قد حاولت الاتصال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة