جاكرتا تتعهد بملاحقة منفذي انفجار السفارة الأسترالية   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

الشرطة الإندونيسية تجمع الأدلة في موقع الانفجار (الفرنسية)

قالت الشرطة الإندونيسية إنها تشتبه في أن الانفجار الذي استهدف السفارة الأسترالية في جاكرتا أمس نجم عن عملية انتحارية وتحقق في أن ثلاثة من القتلى هم من منفذي الهجوم.

وأسفر الانفجار القوي -الذي تعتقد الشرطة أنه نجم عن سيارة مفخخة- عن سقوط تسعة قتلى ونحو 173 جريحا.

وتعهدت السلطات الإندونيسية بملاحقة منفذي الهجوم الذي قالت إنها تشتبه في أن الجماعة الإسلامية تقف وراءه.

في هذه الأثناء حمل موقع إسلامي بيانا منسوبا إلى "الجماعة الإسلامية في شرق آسيا" يعلن فيه المسؤولية عن الهجوم.

ووفقا للبيان حذرت الجماعة، التي تربطها صلات بالقاعدة، من المزيد من الهجمات ما لم تسحب أستراليا قواتها من العراق.

ولم يمكن التحقق من البيان الذي جاء على موقع إسلامي نقل من قبل بيانات من جماعات إسلامية اتضح فيما بعد أنها غير صحيحة.

جميع قتلى الانفجار من الإندونيسيين (رويترز)
ويعتقد أن الجماعة الإسلامية كانت مسؤولة أيضا عن تفجير بالي الذي وقع عام 2002 وراح ضحيته أكثر من مائتي شخص غالبيتهم من الأستراليين.

وقال خبراء الطب الجنائي الإندونيسيون والأستراليون إن المتفجرات التي استخدمت في الهجوم مشابهة لتلك التي استخدمت في تفجير فندق ماريوت العام الماضي وتفجير الملهى الليلي في بالي عام 2002.

واتهم رئيس الشرطة الإندونيسية داعي باختيار مهندسا ماليزيا تدرب في بريطانيا يدعى أزهري حسين -وهو بين أبرز المطلوبين في آسيا- بالتورط في الهجوم. ويشتبه في أن أزهري لعب دورا في إعداد المتفجرات التي استخدمت في الهجومين السابقين.

وقال وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر إن الشرطة الإندونيسية تلقت رسالة قبل الانفجار بـ45 دقيقة تهدد بهجوم على السفارات الغربية إذا لم يتم الإفراج عن أبو بكر باعشير. وباعشير محتجز لدى الشرطة وهو متهم بأنه الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية التي أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وتوجه داونر مع فريق من خبراء الطب الجنائي إلى جاكرتا للانضمام إلى التحقيقات الجارية في الانفجار الذي وقع أمام السفارة الأسترالية في العاصمة جاكرتا.

داونر تعهد بمساعدة جاكرتا بتعقب منفذي الهجوم (الفرنسية)
وتعهد المسؤول الأسترالي بتعقب منفذي الهجوم، وقال "سنفعل ما بوسعنا لمساعدة الإندونيسيين على تعقب المسؤولين عن هذه الوحشية".

وفي كانبيرا قال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد اليوم إن المسؤولين عن الهجوم لديهم الكثير من العناصر التي يمكنها شن هجوم جديد محتمل.

وأعلن أن حكومته ستراجع الإجراءات الأمنية في البلاد قبل الانتخابات العامة المرتقبة في التاسع من الشهر المقبل. وشدد في حديث إذاعي على أن التفجير الذي استهدف سفارة بلاده في جاكرتا أمس لن يدفع حكومته لسحب قواتها من العراق. وحذر من أن بلاده ستفقد مستقبلها إن هي خضعت للتهديدات الإرهابية.

ويأتي الانفجار قبل أيام من الانتخابات التشريعية الإندونيسية وقبل يومين من ذكرى هجمات الحادي عشر سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة