توقعات بتشكيل الحكومة السودانية الأسبوع القادم   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
حقيبة الطاقة تشوش التوافق بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية(الأوروبية)

أكد الاتحاد الأوروبي أن الحكومة الانتقالية السودانية ستعلن الأسبوع القادم, بعد أسابيع من الخلافات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والمؤتمر الوطني الحاكم حول تقاسم الوزارات خاصة حقيبة الطاقة.
 
وقال مفوض التنمية بالاتحاد الأوروبي لوي ميشال عقب اجتماعه مع وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل على هامش القمة العالمية للأمم المتحدة، إن الحكومة ستتكون من 30 وزيرا ومثلهم من وزراء الدولة.
 
ووصف ميشال الوضع في السودان بأنه لايزال "هشا", مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد الأوروبي أكبر مانحي المساعدات للسودان سينفق نحو 164 مليون يورو لإقامة مشروعات شمالي البلاد وجنوبيها.
 
اللجوء لوسيط
من جهتها هددت الحركة الشعبية باللجوء إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لحل النزاع القائم بينها والحزب الحاكم في حال لم يتم التوصل لاتفاق بشأن توزيع الحقائب الوزارية للحكومة التي كان من المقرر إعلانها في السابع من سبتمبر/أيلول الجاري.

الشعب السوداني بانتظار جني ثمار السلام   (الفرنسية-أرشيف)
وصرح المسؤول بالحركة باغان أمون بأن حركته تقدمت بالعديد من المقترحات للحزب الحاكم بشأن كيفية حل النزاع, محذرا بأنها إذا لم يتم تقديم أي بدائل أو تم رفض تلك البدائل فستلجأ الحركة لإيغاد التي كان لها دور رئيسي في التوصل لاتفاق السلام وكذا اللجوء للمجتمع الدولي.
 
وكان سلفاكير زعيم الحركة الشعبية ونائب الرئيس السوداني صرح أمس بأن الخلاف على حقيبة الطاقة مازال يؤخر تشكيل الحكومة.

وترددت أنباء عن تراجع قيادات في حزب المؤتمر عن اتفاق مسبق لمنح وزارة الطاقة للحركة الشعبية، على اعتبار أن التنقيب عن النفط السوداني في المرحلة المقبلة سيكون في الشمال مما يعني أن وجود وزير شمالي ضرورة ملحة.

واقترح المؤتمر الوطني التنازل عن إحدى وزاراته بجانب استحداث وزارة أخرى لتكونا من نصيب الحركة الشعبية، إلا أن الأخيرة تتمسك بموقفها بعدم التخلي عن الوزارة.
 
ووفقا لاتفاق السلام الموقع بين الطرفين في يناير/كانون الثاني الماضي، فإن حزب المؤتمر يحصل على 52% من الحكومة وتحصل الحركة الشعبية على 28%, وتشترك أحزاب سياسية أخرى شمالية وجنوبية في المقاعد المتبقية في الحكومة.
 
وبموجب اتفاق تقاسم السلطة ستحصل الحركة الشعبية على وزارتي الخارجية وشؤون مجلس الوزراء، بينما نالت حكومة الخرطوم بقية الوزارت السيادية وهي الدفاع والداخلية والمالية والعدل.
 

محمد عثمان الميرغني قرر المشاركة في الحكومة الانتقالية الجديدة (الأوروبية-أرشيف)

مشاركة

من جهة أخرى وقع الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني اتفاقا في الخرطوم مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم يقضي بمشاركة الاتحادي في حكومة السودان الانتقالية الجديدة.

 

وقال رئيس المكتب التنفيذي للحزب أحمد علي أبو بكر في تصريحات للصحفيين عقب توقيع الاتفاق إن الحزب قرر المشاركة في "حفظ الاستقرار في البلاد على أساس الاتفاقات التي أبرمت بين الجانبين في جدة والقاهرة".

 

وعبر نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني عن سروره بهذا الاتفاق الذي ينص بالتفصيل على الطريقة التي سيشارك بها الاتحاد الديمقراطي في الهيئات التشريعية والتنفيذية لحكومة ما بعد الحرب الأهلية.

 

بموجب الاتفاق سيتم منح الاتحاد نحو 40 مقعدا في المجالس التشريعية للولايات إضافة إلى 26 منصبا تنفيذيا تتوزع بين الوزير والمحافظ.


يشار إلى أنه كان من المقرر أصلا أن تعلن الحكومة في أوائل أغسطس/آب الماضي، لكنها تأجلت بعد وفاة زعيم الحركة السابق جون قرنق في حادث تحطم طائرة أوغندية أواخر يوليو/تموز الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة