نتنياهو ينتقد تسريب معلومات عن إيران   
الأربعاء 1433/10/18 هـ - الموافق 5/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)
نتنياهو احتج على تسريب المعلومات من اجتماع أمني عقد أمس لبحث الملف الإيراني (رويترز-أرشيف)
فض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صباح اليوم الأربعاء اجتماعا للحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، احتجاجا على تسريب معلومات من اجتماع عقد أمس وخصص لسماع التقييمات السنوية الاستخبارية حول إيران.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الوزراء حضروا إلى الاجتماع الذي عقد في مقر أمني في شمالي تل أبيب، وفوجئوا بإعلان نتنياهو عن فض الاجتماع بقوله إنه بعد وقت قصير من انتهاء اجتماع الأمس "حدث أمر خطير، لقد تم تسريب معلومات من داخل مباحثات الكابينيت".

وأردف نتنياهو أن "أحد ما مس بصورة خطيرة بثقة مواطني إسرائيل بهذه الهيئة وخرق القواعد الأساسية لإجراء أبحاث في الكابينيت، ومس أيضا بالسمعة الطيبة للحاضرين في الاجتماع بعدم التسريب منه". وأضاف أن أمن الدولة مرتبط بالقدرة على إجراء مداولات سرية وعميقة في الكابينيت، فهناك تستعرض كل الحقائق والآراء والتبعات.

وتابع قائلا "ليس لدي ادعاءات ضد وسائل الإعلام، فهي تقوم بمهمتها، ولدي ادعاءات ضد من خرق الثقة الأساسية المطلوبة من أجل إجراء مداولات الكابينيت في شؤون أمن إسرائيل، ومس بالقدرة على إجراء مداولات سرية، ولدي مسؤولية تجاه مواطني إسرائيل وأمن الدولة، ولذلك فإنني أفض هذا الاجتماع".

خلافات استخبارية
وقالت تقارير صحفية إسرائيلية اليوم الأربعاء إن خلافا برز في اجتماع الأمس بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية حول البرنامج النووي الإيراني.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الخلاف تمحور حول المرحلة التي تفقد فيها عملية عسكرية إسرائيلية ضد المنشآت النووية الإيرانية القدرة على التأثير على استمرار تطوير البرنامج النووي.

ودام اجتماع الكابينيت عشر ساعات، وتمحور حول البرنامج النووي الإيراني، وتناول أيضا صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر، والوضع في سوريا.

ليبرمان: المجتمع الدولي لا يعي حجم مخاطر البرنامج النووي الإيراني (الأوروبية)

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين شاركوا في اجتماع أمس قولهم إنهم استمعوا لمعلومات "مقلقة جدا" فيما يتعلق بتقدم البرنامج النووي، تبين منها أن الإيرانيين يسيرون بسرعة كبيرة نحو القنبلة النووية، وأوضحت أنه لا يبدو أن أي شيء يمكن أن يوقفهم.

واعتبرت تقييمات الإستخبارات الإسرائيلية أن إيران تسرع في تقدم برنامجها النووي وأنها تستغل المحادثات مع مجموعة (5+1) من أجل القيام بذلك، كما تناولت التقارير الاستخبارية تقديرات حيال تأثير العقوبات على إيران واستمرار تطوير برنامجها النووي.

واقترحت أجهزة الاستخبارات سلسلة عقوبات من شأنها أن تشل الاقتصاد الإيراني ولم تمارس حتى الآن، وبينها فرض حظر على التجارة الخارجية ومنع تحليق الطيران الإيراني، وذكرت التقارير أن الدول الأوروبية تعارض عقوبات كهذه، لأنها تتخوف من تأثيرها على الاقتصاد الأوروبي الذي يواجه أزمة عميقة.

ونقل موقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى وشارك في اجتماع الكابينيت قوله إن المعلومات التي قدمت في الاجتماع مثيرة للقلق الشديد، ولكنها لم تكن مثيرة للرعب".

من جانبها نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان قوله إن المجتمع الدولي لا يعي حجم مخاطر البرنامج النووي الإيراني، وقال ليبرمان إنه إذا حصلت إيران على قدرة نووية مثبتة فإن هذا سيشكل انهيارا لجميع التفاهمات والاتفاقات حول عدم نشر سلاح الدمار الشامل، والنتيجة المباشرة ستكون سباق تسلح جنونيا في الشرق الأوسط كله ومع كل التبعات المترتبة على ذلك، و"لذلك فإنه على الأسرة الدولية استيعاب تبعات وعواقب إيران نووية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة