مشروع يمني لطباعة أعمال باكثير   
السبت 1430/7/4 هـ - الموافق 27/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)

هشام بن علي: مشروع الأعمال الكاملة يبرز المكانة الكبيرة لباكثير (الجزيرة نت)
إبراهيم القديمي–عدن

دشنت وزارة الثقافة اليمنية عملية الجمع والتنقيب والتقصي عن الموروث الفكري الذي خلفه الأديب الموسوعي الحضرمي علي أحمد باكثير، في سبيل إنجاز مشروعها المتمثل في إعادة جمع وطباعة جميع أعماله.

وقال وكيل وزارة الثقافة هشام علي بن علي في حديثه للجزيرة نت إن باكثير لم ينل حظه من الاهتمام سواء في موطنه الأصلي حضرموت أو موطنه الإبداعي مصر، وبالتالي جاء مشروع الوزارة "ليبرز مكانة هذه القامة الأدبية السامقة من خلال نشر وطباعة جميع مؤلفاته من روايات ومسرحيات وأشعار ومقالات".

ويأتي هذا المشروع في إطار الاهتمام بالشخصيات والرموز والأعلام الإبداعية اليمنية الهامة والمميزة الذين يأتي باكثير في مقدمتهم.

وبحسب ابن علي فإن هذه الجهود جاءت تلبية لدعوة من الباحث الحضرمي محمد أبي بكر باحميد الذي دعا إلى ضرورة الاهتمام بهذه الكنوز الأدبية، والذي قام بتخزين جميع أعمال الراحل على أقراص مدمجة وتولت الوزارة طباعتها في 14 مجلدا بإحدى دور النشر ببيروت.

وكان باحميد قد أصدر عام 1987 ديوان باكثير الأول "أزهار الربى في أشعار الصبا"، ثم أصدر في 2008 ديوان باكثير الثاني "سحر عدن وفخر اليمن" ويعد حاليا لإصدار ديوان باكثير الثالث "صبا نجد وأنفاس الحجاز".

منزل باكثير
وفي إطار هذا المشروع قامت وزارة الثقافة بشراء منزل باكثير في مدينة سيئون بحضرموت وأعادت ترميمه تمهيدا لافتتاحه العام القادم 2010 في مهرجان كبير سيدعى إليه الكثير من الأدباء العرب واليمنيين ضمن إعلان مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية وبمناسبة حلول الذكرى الـ100 لميلاد باكثير.

ويؤكد ابن علي أن الجهود تتجه حاليا إلى إعادة توثيق فعاليات مهرجان باكثير المسرحي الأول الذي انعقد في عام 1985 والذي طمست آثاره الأدبية والفكرية بسبب وقوع أحداث 1986 الدامية في مدينة عدن.

وقد ولد علي بن أحمد باكثير الكندي عام 1910 في جزيرة سوروبايا بإندونيسيا لأبوين يمنيين، وحينما بلغ العاشرة من عمره عاد إلى حضرموت ونشأ نشأة عربية إسلامية وتلقى تعليمه في مدرسة النهضة العلمية بسيئون ثم هاجر إلى مصر وتزوج فيها واكتسب الجنسية المصرية وظل فيها حتى وفاته عام 1969.

وتنوع إنتاج باكثير الأدبي بين الرواية والمسرحية الشعرية والنثرية، ومن أشهر أعماله الروائية والمسرحية وا إسلاماه وسر شهر زاد التي ترجمت إلى الفرنسية ومأساة أوديب التي ترجمت إلى الإنجليزية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة