عباس يحذر إسرائيل من هجمات جديدة   
الخميس 1426/1/30 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)
محادثات تسليم المدن تعثرت مجددا (رويترز) 

حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من احتمال تعرض إسرائيل لهجمات جديدة من جانب جماعات قال إنها تعارض تحركات السلام الحالية, وذلك بينما تتعثر خطوات تسليم المدن للسلطة الفلسطينية.
 
وقال عباس "إنه يتعين على الإسرائيليين أن يفهموا، نحن لا نستطيع أن نسيطر 100% على الأوضاع، إنما نبذل جهودا 100%"، وأضاف "يجب أن تتوقعوا أن أحداثا قد تحصل لأن هناك كثيرين يريدون أن يخربوا. لذلك نقول إننا منزعجون من التلكؤ الإسرائيلي".
 
واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بعرقلة جهود السلام بمواصلة البناء في مستوطنات الضفة الغربية والجدار العازل حولها، وأكد في الوقت نفسه ثقته بأن يتوصل حوار السلطة مع فصائل المقاومة المسلحة في القاهرة الأسبوع المقبل إلى اتفاق بتوقيع هدنة.
 
ولم تتمكن المحادثات التي أجريت الأربعاء من التوصل إلى حل وسط بشأن موقف الفلسطينيين الذين يطالبون بجلاء الجنود الإسرائيليين عن المنطقة المحيطة بمدينة أريحا بالكامل للسماح بحرية التنقل للسكان بينها وبين باقي مدن الضفة الغربية.
الوضع على المعابر ونقاط التفتيش تسبب في فشل المفاوضات (رويترز)
ونشأ الخلاف عن اعتقاد إسرائيل أن الشرطة الفلسطينية التي هي بصدد إجراء إصلاحات قد لا تكون قادرة بعد على ضمان الأمن في المناطق الواقعة خارج المدينة. ويقول الفلسطينيون إنهم قادرون على ذلك ويتهمون إسرائيل بالتلكؤ.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة أن الجانب  الإسرائيلي رفض تسليم قرية العوجة إلى الشمال من المدينة ورفع الحواجز المحيطة بها حيث أصر على تسليم الأمن للفلسطينيين داخل المدينة فقط، وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.
 
من جانبه قال قائد قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء إسماعيل جبر إن الوفد الإسرائيلي لم يتلق على ما يبدو توجيهات واضحة في شأن تفكيك كل الحواجز والسماح للفلسطينيين بالسير على الطريق 90 وتسليم قرية العوجة الواقعة ضمنها. ومن المعروف أن هذا الطريق هو أكبر طريق يصل بين منطقة أريحا وشمال إسرائيل بمحاذاة وادي الأردن.
 
موفاز ومبارك
من ناحية ثانية يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الخميس في شرم الشيخ لأول مرة الرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة ترتيبات الوجود الأمني المصري على الحدود المصرية-الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن زيارة موفاز لمصر تأتي بناء على "دعوة شخصية" من مبارك.
 
من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط عقب اجتماعه بنظيره الفلسطيني ناصر القدوة إن "العسكريين والأجهزة الأمنية من الجانبين استمروا في مناقشة الترتيبات الأمنية على الحدود إلا أنه لم يتم بعد حسم هذه المسائل".
وفي السياق قال مستشار الأمن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب إن الفصائل توصلت إلى توافق فيما بينها بوقف الهجمات داخل إسرائيل، والتزمت بالتهدئة في الأراضي المحتلة لإعطاء الوقت الكافي للسلطة للتوصل لاتفاق مع إسرائيل. بيد أن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي امتنعتا عن تقديم أي التزام بهذا الخصوص.    

استقالات فتح
على صعيد آخر أعلن 250 من نشطاء حركة فتح في منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة استقالة جماعية من الحركة احتجاجا على ما وصفوه بالترهل الذي تعاني منه.
 
وقال المستقيلون في بيان لهم تلقت الجزيرة نسخة منه إنهم أصبحوا في حل من كافة الالتزامات التنظيمية داخل الحركة بعد ما أصابها الترهل والتدهور والفوضى في العمل التنظيمي وشخصنة الأمور عند بعض القيادات الحركية، على حد تعبير البيان.
 
واتهم أحمد أبو عايش أحد المستقيلين في تصريحات للجزيرة قيادات فتح بعدم الجدية في التحرك على طريق الإصلاح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة