تجدد القصف على الفلوجة وبوش يلوح باجتياحها   
الأربعاء 1425/3/9 هـ - الموافق 28/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن القادة العسكريين الميدانيين سيتخذون الإجراءات الضرورية للسيطرة على مدينة الفلوجة غربي بغداد.

وأضاف بوش في تصريح للصحفيين في ختام لقائه برئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون في البيت الأبيض أنه لا تزال هناك بعض جيوب المقاومة في المدينة المحاصرة، لكن الحياة "بدأت تعود إلى طبيعتها في معظم أحياء المدينة". وجدد التأكيد على أن موعد نقل السلطة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران القادم موعد ثابت.

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن القوات الأميركية تتحاشى إلحاق الضرر بالمدنيين والعتبات المقدسة في مدن الفلوجة والنجف وكربلاء خلال العمليات التي تشنها في العراق.

باول زعم أن القوات الأميركية تتحاشى المدنيين في عملياتها العسكرية (الفرنسية)

وقال باول في مؤتمر صحفي على هامش مؤتمر لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا تستضيفه برلين إن تسوية قضية الفلوجة ستتم بشكل أو بآخر، موضحا أن القوات الأميركية تعمل مع أعيان العشائر المحليين لحل الأزمة سلميا.

وتجدد القصف في الفلوجة، وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن القصف الأميركي استهدف حي نواب الضباط، بعد قصف نهاري طال عددا من أحياء المدينة. وقد جاء هذا القصف بعد ساعات من سماح قوات الاحتلال بعودة بعض عائلات المدينة التي كان من المنتظر أن تشهد غدا بدء تسيير دوريات أمنية تشارك فيها قوات الاحتلال وعناصر من الشرطة العراقية

وفي نيويورك حذر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سلطة الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في العراق من أن استخدام القوة العسكرية في المناطق المدنية سيزيد من صعوبة إنهاء الاحتلال بنجاح. وأكد أنان في مؤتمر صحفي أن استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن العراق سيكون عاملا مهما في استقرار الأوضاع.

قتلى ومعارك
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارا كبيرا هز المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد مساء اليوم، دون أن يعرف حجم الخسائر الناتجة عنه.

ويأتي هذا الانفجار بعد ساعات من مقتل ثلاثة جنود من قوات الاحتلال في أنحاء مختلفة من العراق.

وأوضح مساعد قائد العمليات في قوات الاحتلال بالعراق العميد مارك كيميت في مؤتمر صحفي أن جنديين قتلا في منطقة الصويرة جنوب بغداد، وأضاف أن الجندي الثالث قتل شمالي العراق.

جنود الاحتلال تعرضوا لهجمات جديدة
في الساعات الماضية (رويترز)

وكانت حكومة أوكرانيا ذكرت في وقت سابق اليوم أن اثنين من جنودها قتلا أحدهما توفي متأثرا بجراحه في الصويرة.

وفي الخالدية غرب بغداد أفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن ستة عراقيين قتلوا وجرح ثلاثة آخرون قرب إحدى المدارس الابتدائية بالمدينة في انفجار سيارة مفخخة. وقامت القوات الأميركية بقطع الطرق ونشرت قواتها في المنطقة.

كما أفاد مراسل الجزيرة في الموصل أن خمسة من رجال الشرطة العراقية قتلوا وجرح آخران عندما أطلق مسلحون النار على دوريتهم قبل أن يلوذوا بالفرار.

وفي مدينة النجف توعد أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر برد عنيف على الأميركيين في حال دخول جنودهم المدينة.

وقد تجددت الاشتباكات في النجف حيث قتلت امرأة وأصيب خمسة عراقيين بجروح في تبادل لإطلاق النار بين جنود الاحتلال الأميركي وعناصر من جيش المهدي.

وفي تطور آخر أكد وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي مقتل موظفين أمنيين كانا يقومان بحماية قافلة دبلوماسية واعتبرا في عداد المفقودين منذ أسابيع عدة.

شهر دام
قتلى الأميركان الشهر الجاري تجاوز مثيله في المعارك الرئيسية (الفرنسية)
وعلى صعيد آخر أفادت أرقام نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدد الجنود الذين قتلوا في العراق في أبريل/ نيسان الجاري على وشك تجاوز عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا خلال مرحلة المعارك الرئيسية في هذا البلد بين 23 مارس/ آذار والأول من مايو/ أيار إن لم يكن قد تجاوزها فعلا.

وقتل ما مجموعه 124 جنديا أميركيا خلال الشهر الجاري, 105 منهم في معارك. لكن هذا الرقم الأخير قد يكون بلغ 118، أرجع مسؤول في البنتاغون طلب عدم الكشف عن اسمه السبب إلى أن 13 جنديا قتلوا في العراق لم يصنفوا بعد في فئة "موت في معركة" أو "موت عرضي".

وكانت حصيلة الخسائر الأميركية 109 جنود عند إعلان واشنطن انتهاء المعارك الرئيسية. ومنذ بداية الحرب لقي 721 عسكريا أميركيا مصرعهم في العراق, بينهم 520 في عمليات عسكرية بحسب الإحصائيات الرسمية الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة