بغداد تنفي سقوط أم قصر وتؤكد استهداف القصف للمدنيين   
الجمعة 1424/1/19 هـ - الموافق 21/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أحد المصابين العراقيين نتيجة القصف الأميركي لبغداد

أعلن وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في مؤتمر صحفي إصابة 37 مدنيا في الغارات المكثفة على بغداد ليلة أمس، وعرض الصحاف صورا لبعض هؤلاء المصابين في المستشفيات.

الصحاف في مؤتمر صحفي أمس
وأكد أن الرئيس العراقي صدام حسين وجميع أفراد أسرته بخير بعد الغارات الجوية الأميركية التي استهدفت منازل أسرته.
وفي أول رد فعل رسمي عراقي على الغزو البري الذي بدأته قوات أميركية وبريطانية في وقت مبكر اليوم، قال الصحاف إن العراق لن يتركهم يغادرون المستنقع الذي دخلوه وإنهم سيلقون مصيرهم. ووصف الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "زعيم عصابة الأوغاد الدوليين"، وقال إن الولايات المتحدة دولة مارقة وخارجة عن القانون.

وشكك وزير الإعلام العراقي في دخول القوات الأميركية نحو 150 كلم داخل الصحراء العراقية في الجنوب. وتساءل أين هذه الصحراء وأين موقعها. وأكد تدمير مروحيتين أميركيتين، وسخر من قول الأميركيين بأن إحدى المروحيتين دمروها كي لا يستفيد منها العراقيون في حين سقطت الأخرى بظروف أخرى.

كما نفى وزير الإعلام العراقي نفيا قاطعا أن يكون الجنود الذين ظهروا على شاشة التلفزة وهم يستسلمون للقوات الأميركية والبريطانية جنودا عراقيين أو أنهم أفراد في القوات المسلحة العراقية، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكشف من أين أحضروهم ومن هم.

كما أوضح الوزير العراقي أن القوات العراقية ستتعامل مع الجنود الأميركيين والبريطانيين باعتبارهم مرتزقة ومجرمي حرب لا ينطبق عليهم القانون الدولي.

ووصف الصحاف حكام الكويت بأنهم "مطايا للاستعمار"، مشيرا إلى حدوث حالة من الذعر في الكويت حيث أصبحت البلاد تخلو من أهلها.

من جهته تعهد وزير الداخلية العراقي محمود ذياب الأحمد في المؤتمر الصحفي المشترك مع الصحاف بعدم إلقاء السلاح حتى النصر. ونفى الوزير العراقي سيطرة القوات الأميركية والبريطانية على مدينة أم قصر، مؤكدا أن القوات العراقية تسيطر عليها حتى الآن وستبقى عصية على الغزاة الطامعين. وأضاف الوزير العراقي أن "المعركة كر وفر، ولنقل بعد أيام إنهم استطاعوا السيطرة على أم قصر أو البصرة لكن بغداد ستكون محرقة للغزاة وسيقتلون في أرض العراق".

وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن الرئيس صدام حسين أمر بمكافأة مالية لكل من يسقط طائرة أو يأسر جنديا من القوات الغازية.

الهجوم البري
جندي من المارينز بجوار مدرعته عقب اجتياز الحدود الكويتية
جاء ذلك بعد أن أعلن
المتحدث الرئيسي باسم قيادة القوات البريطانية بقاعدة السيلية في قطر اليوم الجمعة أن القوات الأميركية والبريطانية التي تتقدم داخل العراق قد تصل إلى العاصمة بغداد في غضون ثلاثة أيام أو أربعة.

وأعلن العقيد آل لوك وود أن الحملة العسكرية الأميركية البريطانية في العراق سوف تستمر ما دام الرئيس العراقي صدام حسين ونظامه في الحكم. وأضاف في تصريح للجزيرة أن القوات تريد تخليص العراق من صدام وأسلحة دماره الشامل، على حد تعبيره.

وفي وقت سابق أكد المتحدث أن قوات مشاة البحرية البريطانية سيطرت على محطات ضخ النفط العراقي في شبه جزيرة الفاو جنوبي العراق واتهم القوات العراقية بإشعال النيران في آبار النفط هناك.

وذكرت مصادر عسكرية أميركية وبريطانية أن قوات مشاة البحرية البريطانية والأميركية بدأت تتخذ مواقعها على الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة البصرة تحت غطاء من قصف مدفعية الدبابات والمروحيات.

قاذفات بي/52 تقلع من قاعدة فيرفورد
كما ترددت أنباء عن اعتزام مشاة البحرية الأميركية فرض السيطرة الكاملة على حقول النفط في الرميلة جنوبي العراق. وقالت مصادر صحفية أميركية إن جنديا من المارينز قتل في المعارك مع القوات العراقية في الغزو البري الذي بدأ اليوم.

وعلى متن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن بالخليج العربي توقع قائد الحاملة الأميرال جون كيلي تحقيق نصر سريع في الحرب على العراق. وقال كيلي في تصريحات للصحفيين إن الدفاعات الجوية العراقية ضد صواريخ توماهوك وقذائف الطائرات زادت بصورة ملحوظة ردا على الهجمات الأميركية على أهداف رئيسية في العاصمة العراقية بغداد.

في هذه الأثناء أقلعت اليوم حوالي تسع قاذفات أميركية إستراتيجية من طراز بي/52 من قاعدة فيرفورد غربي إنجلترا للمشاركة في موجة جديدة من الغارات على بغداد. وأكدت مصادر عسكرية أميركية وبريطانية أن قواتها بدأت تتخذ مواقعها على طرق رئيسية داخل مدينة البصرة.

وقال متحدث عسكري بريطاني إن تحطم طائرة مروحية عسكرية أميركية في الكويت أدى إلى مقتل ثمانية جنود بريطانيين وأربعة جنود أميركيين مخفضا عدد القتلى عما ورد في تقارير سابقة.

أم قصر
إحدى الصور التي بثت لاستسلام جنود عراقيين
ونقلت وكالة رويترز للأنباء أن قوات مشاة البحرية الأميركية رفعت العلم الأميركي على ميناء أم قصر الجديد اليوم الجمعة بعد الاستيلاء عليه دون مقاومة تذكر.

وقالت الأنباء إن القوات الأميركية تهدف إلى استخدام هذا الميناء الحديث في الجنوب العراقي كنقطة دخول للمعونات الإنسانية إلى داخل البلاد. وأضافت المصادر أنه بعد أن قامت نيران المدفعية البريطانية بالقضاء على المقاومة العراقية أحرزت وحدات المارينز الأميركية تقدما سريعا إلى الميناء الجديد إلا أنه لم يتم السيطرة على ميناء أم قصر القديم الذي يبعد عن الجديد نحو 1.5 كيلومتر.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات العراقية أحرقت نحو 30 بئرا نفطية في جنوب العراق بحسب آخر التقديرات. وتوقع هون أن يتم الاستيلاء بشكل كامل في أقرب وقت على ميناء أم قصر، مؤكدا استمرار المعارك للسيطرة عليه. وأكد متحدث عسكري بريطاني أن حوالي 250 جنديا عراقيا استسلموا لمشاة البحرية الأميركية في أم قصر.


القيادة الأميركية تتهم العراق بإشعال النيران في آبار النفط، وقاذفات بي/52 تقلع من بريطانيا للمشاركة في القصف

كما بثت وكالة رويترز صور نحو 30 رجلا بعضهم في ثياب مدنية وآخرون في بزات عسكرية وهم يسلمون أنفسهم لقوات المارينز في جنوب العراق، والتي كانت تتقدم نحو ميناء أم قصر العراقي جنوب البلاد. وقد قامت تلك القوات بتفتيشهم تفتيشا دقيقا قبل أن تقتادهم إلى جهة غير معلومة.

شمال العراق
من جهة أخرى ترددت أنباء عن قيام قوات أميركية بتأمين حقول نفط كركوك في شمال العراق. وأفاد مراسل الجزيرة في مدينة الموصل في شمال العراق بأن العراقيين يحفرون الخنادق استعدادا للتصدي لأي غزو بري ومن المتوقع أن يبدأ في وقت لاحق تسليح المقاومة الشعبية. وكانت عدة انفجارات قوية هزت ضواحي المدينة بعدما انطلقت صفارات الإنذار محذرة من هجوم.

الكويت
وفي الكويت قال مسؤول بوزارة الدفاع إن صواريخ باتريوت أسقطت اليوم صاروخا عراقيا من نوع سكود في شمال غرب الكويت. جاء ذلك بعد أن دوت صافرات الإنذار ظهر اليوم في العاصمة الكويتية حيث سمعت أصوات انفجارات. وذكرت وسائل الإعلام الكويتية الرسمية أن صواريخ باتريوت اعترضت صواريخ عراقية كانت تستهدف قاعدة جوية في شمال الكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة