توقعات بتشكيل حكومة وحدة بكردستان العراق   
الجمعة 22/11/1434 هـ - الموافق 27/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)
النتائج الأولية لانتخابات كردستان العراق تظهر تغييرا في الخارطة السياسية (الجزيرة)

ناظم الكاكي-أربيل

مع اقتراب العد التنازلي لإعلان نتائج انتخابات إقليم كردستان العراق، أجمع سياسيون ومراقبون أكراد على أن الخارطة السياسية في الإقليم ستشهد تغييرا في ظل النتائج الأولية التي أفرزتها الانتخابات، التي جرت في 21 سبتمبر/أيلول الحالي. إلا أنه لن يكون بالشكل المؤثر كما يتوقعه المحللون، مؤكدين أن أي حزب لن يكون بإمكانه تشكيل الحكومة وحده، فيما يرى آخرون أنه ستشكل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها جميع الأطراف.

وشهد إقليم كردستان العراق انتخابات برلمانية بمشاركة أكثر من مليوني شخص، وتنافس 1138 مرشحا فيها للحصول على 111 مقعدا. وتشير النتائج الأولية غير الرسمية إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني حل بالمرتبة الأولى وحركة التغيير بزعامة نشيروان مصطفى في المرتبة الثانية والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني في المرتبة الثالثة.

وقال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، النائب عن التحالف الكردستاني مؤيد الطيب، أن التحالف بين الاتحاد الكردستاني وحزبه تحالف إستراتيجي لن تؤثر عليه النتائج التي حصل عليها الاتحاد الوطني.

محسن السعدون: الانتخابات كانت ناجحة (الجزيرة)
وأكد الطيب للجزيرة نت أن مسعود البارزاني يسعى إلى إشراك جميع الأحزاب في الحكومة المقبلة، وهو مع تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة، مشيرا الى أن المكتب السياسي للحزب سيعقد اجتماعا بعد إعلان النتائج النهائية لبحث هذا الموضوع.

العلاقة
وبين الطيب أن موقع الاتحاد الكردستاني سيتغير بسبب تغيير عدد الأصوات الانتخابية من خلال نتائج الأولية للانتخابات، مؤكدا أن ذلك لا يؤثر على علاقته معنا، ونحن نعده شريكا رصينا وإستراتيجيا للحزب ونبقي المبادئ التي أسست عليها الاتفاقية الإستراتيجية، أما بخصوص تشكيل الحكومة فستبقى بانتظار النتائج النهائية.

من جهته قال القيادي في حزب الاتحاد الوطني، النائب محسن سعدون إن الانتخابات التي جرت في الإقليم كانت ناجحة بكل المعايير وبشهادات منظمات ومراقبين دوليين. وأضاف أن النتائج الرسمية ستعلن غدا السبت، وعندها ستكون الرؤية واضحة أكثر، مشيرا إلى أن النتائج التي حققها حزب الاتحاد الوطني لن تؤثر على الخارطة السياسية للتحالفات القادمة، إذ إن هناك تحالفا إستراتيجيا بين الاتحاد الديمقراطي الكردستاني، وهذا التحالف سيبقى متينا وقويا.

وشدد سعدون على أن الإقليم يشهد حالة من الاستقرار الأمني والتطور الاقتصادي والحرية في جميع المجالات، وهذه الحرية التي جرت في ضوئها الانتخابات ستعزز من تشكيل حكومة قوية تستطيع أن تواكب متطلبات المرحلة المقبلة في ظل وضع إقليمي غير مستقر، إضافةً الى المشاكل العالقة مع الحكومة المركزية.

في السياق قال الدكتور برهم صالح نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني في بيان له يوم الثلاثاء 24 سبتمبر/أيلول الحالي إن المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني أعلن في آخر اجتماع له أنه يحترم إرادة الشعب الكردي وسيلتزم بها رغم عدم رضاه عن نتائج الانتخابات الأولية وأنه سيقوم بإعادة النظر في آليات العمل والإدارة والبرامج ومستلزمات العمل والمهام والمسؤوليات داخل الاتحاد الوطني الكردستاني.

شوان محمد: نظرة الديمقراطي في إدارة الدولة تختلف عن نظرة التغيير (الجزيرة)

وقال إن النتائج الأولية هي مبعث قلق للحزب، مضيفا أن أي شخص أو أي جهة وتحت أي ذريعة كانت، إذا ما سعت للتلاعب في قرار الشعب، فإنها تخالف قرار المكتب السياسي وقيادة الاتحاد، وإن أي مسعى بهذا الخصوص يعد أمرا مخجلا وسيتعرض للمساءلة القانونية.

مرحلة صعبة
ويرى مدير مؤسسة سبى للإعلام الصحفي شوان محمد أن العملية السياسية في الإقليم تمر بمرحلة صعبة، بسبب التوجهات المختلفة بين الكتل السياسية في الإقليم. ويقول للجزيرة نت إن الحزب الديمقراطي الكردستاني له نظرة في إدارة الدولة تختلف عن نظرة حركة التغيير بزعامة نشيروان مصطفى، حيث يتهم الأول بعدم قدرته على إدارة الدولة خصوصا في ملف حقوق الإنسان وقضايا الفساد. ويعتقد محمد أن الحل الأمثل لتجاوز هذه المرحلة هو تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع الأطراف، وحسب نسب الفوز لكل طرف.

ويرى أن تراجع حزب الاتحاد الوطني في محافظة السليمانية وتقدم حركة التغيير سيكون له تأثير في مسار العملية السياسية، قد لا تظهر نتائجها في هذه الفترة البرلمانية، إلا أنها ستظهر في الانتخابات البرلمانية اللاحقة بعد أربع سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة