تكريم المفكر الإسلامي محمد عمارة   
الأربعاء 1431/11/27 هـ - الموافق 3/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)
علماء ومفكرون وسياسيون شاركوا في الاحتفاء بالمفكر عمارة (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة
 
تداعت نخبة من رموز الفكر الإسلامي من علماء ومفكرين وساسة إلى الاحتفاء بالمفكر الإسلامي محمد عمارة عضو مجلس البحوث الإسلامية. وجرى الاحتفال بحضور قيادات جماعة الإخوان المسلمين.

وأشاد رئيس اتحاد علماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي بمناقب عمارة ونضاله من أجل الدعوة إلى الله والحفاظ على الهوية الثقافية الإسلامية، ووصفه بأنه أحد مجددي هذا القرن وأحد الذين هيأهم الله لنصرة الدين الإسلامي من خلال إجادته استخدام منهج التجديد والوسطية.

وحث القرضاوي الأمة على الإسراع بتكريم علمائها والاحتفاء بهم وهم إحياء، مشيرا إلى أن المسلمين لا يحسنون التقدير والاحتفاء بالعلماء إلا بعد وفاتهم بخلاف العلمانيين الذين يقدرون قيمة علمائهم ويدافع بعضهم عن بعض.
 
ووصف القرضاوي المفكر عمارة بأنه صاحب صولات وجولات قوية في تعرية أعداء الإسلام، وقال إنه كان خلفا للإمام الراحل محمد الغزالي (1917-1996) في الدفاع عن الأمة الإسلامية وتاريخها وحضارتها، من خلال إجادته للأسلحة التي يمتلكها، وقد جعلته يقف مدافعا ومنافحا عن الإسلام ليظل الدين الإسلامي صخرة عاتية تتحطم عليها دعاوى التبشير والتشكيك.
 
وأشاد القرضاوي بالمعارك الفكرية التي خاضها عمارة دفاعا عن الإسلام.
 
عمارة عده مكرموه مجددا وسطيا (الجزيرة نت)
قيادات ومفكرون
وحضر حفل التكريم -الذي نظمه مركز الإعلام العربي بنقابة الصحفيين المصريين- معظم قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وعلى رأسهم المرشد العام محمد بديع ونائبه محمود عزت إضافة إلى القيادي عصام العريان والمرشد السابق مهدي عاكف.
 
كما حضر التكريم المفكر الإسلامي المستشار طارق البشري، والدكتورة آمنة نصير الأستاذة بجامعة الأزهر، والكاتب فهمي هويدي، والمفكر الإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد.
 
وتم في الاحتفال عرض فيلم تسجيلي تناول المشوار الفكري لعمارة، فأبرز المحطات الرئيسية التي مر بها في مسيرته الفكرية وتطرق لمقتطفات من عدد من المؤلفات التي تبرز جهد عمارة في دعم القضية الفلسطينية والتراث الحضاري الإسلامي والهوية الإسلامية في مواجهة التغريب.
 
وأشاد العلماء والمثقفون بمسيرة عمارة وحرصوا على إلقاء كلمات للاحتفاء بعلمه وإسهاماته الفكرية المتميزة، حيث أوضح عضو مجمع البحوث الإسلامية أحمد كمال أبو المجد أن الطريق الذي انتهجه عمارة هو الطريق الذي كان يتمناه لنفسه.

ونوه بأن عمارة كان له دور في نشر رسالة الرحمة الإسلامية، التي لا غموض فيها بعد أن أصيبت أمتنا بالسيئتين، وهما الجمود والانفلات، وانقسمت الأمة على إثرها إلى فئتين.

من جهته وصف أستاذ التاريخ الإسلامي جابر قميحة المفكر عمارة بأنه كان نموذجا للوسطية الشاملة العادلة، وتميز "بالرجوع إلى الحق إذا تبين له أنه خالف الصواب"، وأوضح أن عمارة أصبح على رأس المصلحين والمجددين في هذا العصر بفضل علمه الموسوعي الذي جعله يتبوأ هذا الموقع كفقيه عصره.
 
من ناحيته شكر عمارة جميع المتحدثين في اللقاء، وأشار في كلمة مقتضبة إلى الدور البارز الذي لعبه والده في توجيهه لتعليم القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة