إسرائيل تغتال ستة فلسطينيين شمال الضفة الغربية   
الخميس 1/1/1423 هـ - الموافق 14/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مسلح فلسطيني يتخذ موقعا قتاليا في رام الله بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون يدمرون دبابة إسرائيلية ثانية من طراز ميركافا بعبوة ناسفة أدت إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة اثنين بجروح جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تلجأ إلى عمليات هدم المنازل في الضفة الغربية بعدما فشلت ترسانتها العسكرية الضخمة في إخضاع الفلسطينيين ـــــــــــــــــــــــ
حماس تعلن مواصلة الهجمات ضد الإسرائيليين أثناء جولة زيني في المنطقة ثأرا لمقتل فلسطينيين خلال العمليات الأخيرة لجيش الاحتلال
ـــــــــــــــــــــــ

اغتالت قوات الاحتلال اثنين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بصواريخ أطلقتها مروحية أباتشي على مزرعة قرب طولكرم شمال الضفة الغربية.وبعد أقل من ساعة قتلت أربعة فلسطينيين آخرين كانوا في سيارة قرب بلدة بلعا القريبة من مدينة طولكرم، غير أنه لم يتضح بعد طريقة اغتيال الأربعة، ولا هوية الشهداء.

في غضون ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون أمر اليوم بإعادة انتشار الجيش في مدينة رام الله التي أعاد احتلالها الثلاثاء. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه حماس مواصلة عملياتها العسكرية أثناء مهمة زيني الذي وصل اليوم إلى إسرائيل، في حين رفضت السلطة الفلسطينية إجراء أي محادثات قبل سحب إسرائيل قواتها من رام الله.

فقد وصل المبعوث الأميركي الجنرال أنتوني زيني إلى إسرائيل في بداية مهمة لتهدئة الوضع في المنطقة بعد عمليات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق ضد الفلسطينيين. وسيجري زيني محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل لقاء ياسر عرفات برام الله.

وقالت السلطة الفلسطينية إنها لن تجري محادثات لوقف إطلاق النار مع إسرائيل قبل أن تنسحب من الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إنه لن تكون هناك أي اتصالات ولا اجتماعات مع أي إسرائيليين حتى يوقفوا عدوانهم وينسحبوا من كل المدن بما في ذلك بيت لحم ورام الله ومدن قطاع غزة.

أنتوني زيني يصافح أرييل شارون في القدس (أرشيف)
وقال رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة محمد دحلان إنه أبلغ وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في محادثة هاتفية أمس أن القوات الإسرائيلية يجب أن تنسحب بلا شرط قبل أن تبدأ المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار.

واعتبرت السلطة الفلسطينية التوصل إلى هدنة مع إسرائيل أمرا مستحيلا في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رام الله. كما اتهم مسؤولون فلسطينيون واشنطن بالتواطؤ مع إسرائيل بالموافقة على تأجيل مهمة زيني حتى انتهائها من اجتياح المخيمات الفلسطينية.

التطورات الميدانية
وتزامن وصول زيني إلى إسرائيل مع إعلان مصادر أمنية فلسطينية أن مروحية إسرائيلية قصفت سيارة معتصم عبد الدائم (27 عاما) أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى بستة صواريخ في مزرعة بقرية عنبتا قرب طولكرم بالضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاده مع فلسطيني يدعى ماهر البلبيسي (21 عاما) وجرح ثالث قالت مصادر طبية إن وضعه حرج ويخضع لعمليات جراحية.

فلسطيني يستعد لإطلاق النار في رام الله
وأفادت مصادر طبية أن فلسطينيا أصيب بجروح صباح اليوم برصاص جيش الاحتلال على مدخل مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله قد توفي متأثرا بجروحه, مما يرفع إلى أربعة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا. وكان جميل عبد الله (27 عاما) عضوا في حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وفي وقت سابق استشهد ثلاثة فلسطينيين آخرين -وهم عنصران في الأجهزة الأمنية وآخر من فتح- برصاص جنود إسرائيليين متمركزين على سطح مبنى وفق مصادر أمنية فلسطينية.

في غضون ذلك صرح المدير العام للإسعاف والطوارئ في الضفة الغربية الدكتور وائل قعدان بأن سيارات الهلال الأحمر الفلسطيني لاتزال مقيدة الحركة وترافقها سيارات الصليب الأحمر أثناء تنقلاتها، رغم قرار من وزير الدفاع الإسرائيلي بمنح الإسعاف حرية الحركة.

وأكد قعدان أن الجيش يحاصر المستشفى ويمنع الوصول إليه وقال "حددوا لنا طريقا واحدا للوصول إلى مستشفى رام الله لكن هذا الطريق مغلق بالدبابات ولا يوجد سوى طريق مخيم قدورة الذي يمنع علينا الوصول إليه". وأضاف "أنه لا يوجد طعام في مستشفى رام الله ومازلنا نسعى للسماح لنا بإدخال أطعمة إليه".

واستشهد الأسبوع الماضي خمسة من المسعفين الفلسطينيين والعاملين في المجال الصحي وبينهم للمرة الأولى موظف في الأمم المتحدة, برصاص جيش الاحتلال.

إعادة الانتشار
حاملتا جنود إسرائيليتان
تجوبان رام الله
في هذه الأثناء ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء أرييل شارون أمر اليوم جيش الاحتلال بإعادة الانتشار في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وأضافت الإذاعة أن الجيش سيستمر في محاصرة المدينة بعد الانتهاء من إعادة الانتشار، دون أي توضيح آخر. وتحدثت رئاسة مجلس الوزراء في بيان عن "إعادة انتشار للجيش في منطقة رام الله".

وقال البيان إن "رئيس الوزراء أرييل شارون أعطى توجيهاته إلى وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر بإعادة نشر الجيش في منطقة رام الله في أعقاب إتمامه العملية". وأضاف أن "رئيس الوزراء أعرب عن الأمل في أن نتائج أنشطة الجيش ستسهم في الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار".

وجاء هذا الإعلان قبل ساعات من وصول الموفد الأميركي أنتوني زيني إلى المنطقة مكلفا بتطبيق وقف لإطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

الشيخ أحمد ياسين
حماس تهدد بالانتقام
من جهة أخرى أعلن مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين أن الحركة ستواصل هجماتها ضد الإسرائيليين خلال مهمة السلام التي يقوم بها المبعوث الأميركي أنتوني زيني للثأر لمقتل فلسطينيين خلال عمليات لجيش الاحتلال.

وقال الشيخ ياسين إن حماس تريد أن تثأر لمقتل مدنيين فلسطينيين خلال أكبر وأعنف هجوم إسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية منذ 35 عاما.

وأضاف أن الغارات التي شنتها إسرائيل هذا الأسبوع على مخيم جباليا في قطاع غزة وعلى مدينة رام الله في الضفة الغربية خلفت عشرات الشهداء من النساء والرجال والأطفال، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يستسلموا لهذه الجرائم وأن العدو سيدفع ثمنا فادحا.

سياسة الهدم
وقد لجأت إسرائيل مجددا اليوم إلى عمليات هدم المنازل في الضفة الغربية بعدما فشلت ترسانتها العسكرية الضخمة -على ما يبدو- في إخضاع الفلسطينيين، بينما شددت السلطة الفلسطينية موقفها برفض التفاوض على وقف إطلاق النار مع إسرائيل حتى تسحب قواتها من مناطق الحكم الذاتي دون شروط.

جندي إسرائيلي يحرس جرافات عسكرية تهدم مبنى إذاعة صوت فلسطين في رام الله (أرشيف)
فقد أفاد شهود عيان فلسطينيون اليوم أن الجرافات الإسرائيلية هدمت خمسة منازل فلسطينية على الأقل في منطقة المغراقة جنوبي مدينة غزة, بعدما توغلت قوة من جيش الاحتلال في المنطقة عقب مقتل ثلاثة إسرائيليين في انفجار جنوبي غزة.

وأفاد مصدر أمني فلسطيني أن قوة عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال توغلت مسافة كيلومترين في منطقة المغراقة قرب مستوطنة نتساريم جنوبي غزة وسط إطلاق نار كثيف وعمليات تفتيش واسعة.

وقال جيش الاحتلال إن العملية جاءت ردا على مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في حادث انفجار دبابة ميركافا بعبوة ناسفة وضعتها المقاومة الفلسطينية، وهي ثاني دبابة من هذا النوع يفجرها الفلسطينيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة