رئيسة سريلانكا تهاجم اتفاق الحكومة مع التاميل   
الجمعة 1422/12/17 هـ - الموافق 1/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاندريكا كوماراتونغا
هاجمت رئيسة سريلانكا اليوم اتفاقا لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة نرويجية بين الحكومة ومتمردي جبهة نمور التاميل ودخل حيز التنفيذ قبل عدة أيام، قائلة إن بعض بنوده لا يتماشى مع سيادة البلاد ويحتاج إلى مراجعة.

وأضافت الرئيسة شاندريكا كوماراتونغا التي لها سلطات واسعة تمكنها من عزل الحكومة وتعليق البرلمان، أن النرويج ذهبت إلى مدى أبعد مما ينبغي في وساطتها لإنهاء نحو 20 عاما من الحرب في بلادها أودت بحياة نحو 65 ألف شخص.

وفي رسالة إلى رئيس الوزراء ومنافسها السياسي رانيل ويكريميسينغ، قالت كوماراتونغا التي تنتمي إلى حزب تحالف الشعب المعارض "هناك بعض البنود (في اتفاق وقف إطلاق النار) قد تتعارض مع اعتبارات الأمن القومي وسيتعين مراجعتها". وأضافت أن طبيعة موقف الحكومة النرويجية من الاتفاق تعدت إلى مدى بعيد دورها كوسيط.

لكن كوماراتونغا أكدت تأييد عملية السلام التي تمهد الطريق أمام أولى محادثات سلام بين الجانبين منذ سبع سنوات. وكانت النرويج التي تقود وساطة بين الحكومة والمتمردين منذ عام 1999 قد منحت نفسها حق تفسير بنود وقف إطلاق النار. وينتظر وصول رئيس بعثة مراقبة وقف إطلاق النار التي تضم النرويج وفنلندا والدانمارك لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء.

وقالت الرئيسة السريلانكية إنها غيبت تماما من تفاصيل الهدنة حتى قبل 11 ساعة من التوقيع عليها, مشيرة إلى أن البلاد لاتزال تجهل ما يتضمنه الاتفاق. وأضافت أن الاتفاق لم يحدد تاريخا بعينه لبدء محادثات السلام, معتبرة أن تجاهل خطوط الفصل بين القوات وفض الاشتباك يمثل كارثة.

ودخلت كوماراتونغا في حرب كلامية مع رئيس الوزراء منذ التوقيع على وقف إطلاق النار يوم الجمعة الماضي، مما أثار المخاوف من عودة خصومات سياسية وأدت الكثير من مبادرات السلام، من بينها واحدة أطلقتها كوماراتونغا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة