أحزاب موريتانيا تشكو ضعف الحال وقلة المال   
السبت 1427/2/24 هـ - الموافق 25/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:47 (مكة المكرمة)، 3:47 (غرينتش)
القانون الموريتاني يحظر على الأحزاب تلقي أي دعم خارجي (الجزيرة-أرشيف)
 
شكت أحزاب سياسية موريتانية ضعف مواردها عن مواجهة أعباء ومقتضيات الاستحقاقات الانتخابية القادمة التي يبدأ أولها في النصف الأخير من هذه السنة.
 
وطالب سياسيون هذا الأسبوع في لقاء إعلامي تشاوري مع اللجنة الوزارية المكلفة بالمسلسل الانتقالي الديمقراطي في العاصمة نواكشوط بضرورة منح أحزابهم إعانات عاجلة تمكنهم من المساهمة الفاعلة في التعبئة العامة للإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي الجاري منذ أكثر من شهر، وغيره من الخطوات الانتخابية.
 
ويوجد في موريتانيا أكثر من 30 حزبا مرخصا، سبعة فقط تتمتع بتمثيل نيابي في البرلمان السابق ما يخولها الحصول على دعم مالي من الحكومة, لكن أحزابا أخرى لا تحصل على الدعم تقول إن معاييره وآلياته بحاجة إلى مراجعة جادة ومنصفة.
 
وقال منسق كتلة أحزاب ائتلاف قوى التقدم ورئيس حزب الاتحاد الاجتماعي الديمقراطي إسلمو ولد الحنفي إن الأحزاب بحاجة إلى موارد مالية تمكنها من مواكبة المرحلة الانتقالية بشكل فعال، لأنه من دونها لن يكون لها خصوصا تلك التي لم تفد من الدعم أي دور في الاستحقاقات القادمة، ولا حتى في المرحلة الانتقالية.
 
واعتبر ولد الحنفي أن عدم منح دعم مالي للأحزاب التي لم تفد منه في السابق يحد من أدائها، ويمنعها من لعب الدور الذي تلعبه أحزاب أخرى سبق أن أفادت من هذا الدعم، بل ويجعلها عاجزة حتى عن دخول حلبة المنافسة مع هذه الأحزاب، على حد قوله.
 
معايير الدعم
وقال العالم ولد أحمد يعقوب النائب البرلماني السابق والقيادي في حزب تكتل القوى الديمقراطية –أحد أكبر الأحزاب التي أفادت من الدعم- إن تمويل الأحزاب يجب أن يكون وفق أحد معيارين، إما حضورها وتمثيلها البرلماني، أو عدد المصوتين لها في الانتخابات البلدية، داعيا إلى استثناء الأحزاب التي تحصل على نسبة أقل من 10% من مجموع أصوات الناخبين من الدعم.
 
وشدد ولد أحمد يعقوب في تصريح للجزيرة نت على أهمية الدعم الحكومي بالنسبة للأحزاب، رافضا ما دعا إليه البعض من مساواة في توزيعه لأنه يمثل حيفا على بعض الأحزاب، كما أنه يفتح الباب على مصراعيه أمام تزايد أعداد الأحزاب التي تشهد طفرة وتكاثرا يربك الناخب ويعمق حالة التشرذم السياسي القائم.
 
قرار لا رجعة فيه
وقال الناطق باسم الحكومة وزير الاتصال الشيخ ولد أب في تصريح للجزيرة نت إن حكومته "ماضية في قرار تمويل الأحزاب السياسية، كما نوقش في مشاوراتها مع الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني", وشدد على أن القرار من حيث المبدأ لا رجعة فيه، لكنه قد "يحتاج نقاشا موسعا حول آلياته ومعاييره، وهو ما سيتم التشاور حوله مع الأحزاب السياسية".
 
ويمنع القانون الموريتاني على الأحزاب الحصول بأي "وجه من الوجوه الحصول على دعم مادي أو مالي من الخارج أو من جهة أجنبية مقيمة في موريتانيا".

ويقصر تمويلها على "مشاركة أعضائها والهبات والوصايا والدخول المتصلة بأنشطتها والناتجة عن استثمارات غير تجارية"، شريطة أن تكون موضوع تصريح لدى وزير الداخلية يتضمن ذكر أسماء مانحيها وطبيعتها وقيمتها, ومخالفة هذه القوانين تعرضها للحل.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة