تظاهرات تركية ضد إرسال جنود إلى العراق   
الثلاثاء 1424/6/15 هـ - الموافق 12/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة التركية تشتبك مع متظاهرين مناهضين لزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى أنقرة (أرشيف-رويترز)

ألقت قوات الأمن التركية القبض على نحو 30 متظاهرا وسط مدينة إسطنبول أثناء احتجاجات على احتمال إرسال جنود أتراك إلى العراق.

وقال شهود عيان إن رجال الشرطة استخدموا الهراوات وقنابل الغاز لتفريق نحو 30 طالبا من اليسار التركي حاولوا تلاوة بيان بهذا الخصوص.

وفي أنقرة تمكن أربعة من المتظاهرين من الوصول إلى مدخل المجمع الرئاسي وهم يهتفون "لن نكون جنودا للولايات المتحدة". وقد تمكنت الشرطة سريعا من ضبط الوضع وأوقفت عددا من المتظاهرين. وجاءت التظاهرات قبيل اجتماع للقيادات السياسية والعسكرية التركية خصص لاتخاذ قرار بهذا الخصوص بناء على طلب من الولايات المتحدة.

لكن أنقرة أعربت ضمنا عن استعدادها لإرسال قوة إلى العراق، إذ قال المتحدث باسم الرئاسة سرمد للصحفيين إن "إرساء الاستقرار في عراق ما بعد الحرب والحفاظ على سلامة أراضيه ووحدته السياسية والقضاء على العناصر الإرهابية في هذا البلد, يكتسي أهمية رئيسية بالنسبة للمنطقة ولتركيا".

وأكد أتاتشانلي أن مساهمة بلاده في الجهود المبذولة بهذا الاتجاه ستتحدد مع أخذ المصالح الوطنية بالاعتبار وباتباع المسار الديمقراطي لاتخاذ القرار.

يشار إلى أن الحكومة -التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية- والجيش يؤيدان إرسال مثل هذه القوات لدواع تتعلق بالمصالح الوطنية العليا لتركيا، في حين يعارضها رئيس الدولة ما لم يكن هناك قرار يمنحها الشرعية الدولية من مجلس الأمن.

وإذا ما اتخذ قرار بإرسال قوات إلى العراق فستتعين دعوة البرلمان التركي من إجازته الحالية إلى الانعقاد في دورة طارئة تعقد في سبتمبر/ أيلول المقبل على الأرجح, ليصادق على القرار.

يذكر أن المعارضة البرلمانية وعددا من نواب حزب العدالة والتنمية إضافة إلى غالبية الرأي العام التركي يعارضون إرسال قوات إلى العراق. لكن الحزب الحاكم يتمتع بأكثرية مطلقة في البرلمان تمكنه من المصادقة على قرار الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة