مسؤول أوروبي يحذر من ردة فعل متسرعة لواشنطن   
الثلاثاء 1422/7/1 هـ - الموافق 18/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاستعدادات العسكرية الأميركية
حذر مسؤول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أي رد فعل متسرع على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في حين قالت روسيا إن على واشنطن أن تلتزم بالقانون الدولي في حربها المعلنة ضد الإرهاب.

وأكد نائب القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا الجنرال دييتر ستوكمان أن أي تسرع أو رد فعل منعزل سيكون حماقة إذا لم يكن مصحوبا بخطوات سياسية واقتصادية ومالية لقطع الطريق أمام هذا النوع من الإرهاب. وأشاد ستوكمان بالولايات المتحدة لحرصها حتى الآن على إدخال كل هذه العوامل في حساباتها قبل أي تصرف عسكري.

في الوقت نفسه قال مسؤول أمني روسي اليوم إن جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق اتفقت فيما بينها على أن أي رد أميركي على الهجمات يتعين أن يأتي في إطار القانون الدولي، وأن يسعى هذا الرد لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.

وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي فلاديمير روشايلو عقب اجتماع رفيع المستوى مع مسؤولين من كازاخستان إنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت هذه الجمهوريات ستسمح بأن تستخدم قواعدها وأجواؤها في أي عملية أميركية أم لا. وأوفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سكرتير مجلس الأمن الروسي في جولة إلى الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى في إطار جهود تهدف لتوحيد المواقف والسياسات.

محادثات بين إيغور إيفانوف (يمين) والسفير الروسي بشأن الهجوم على الولايات المتحدة
وفي موسكو التقى السفير الأميركي ألكسندر فيرشبو بأعضاء في مجلس النواب الروسي (الدوما) قبل مناقشة يفترض أن يجريها المجلس الأربعاء بشأن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

ويأتي اجتماع الدوما في وقت ينسق فيه نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج مع كبار الدبلوماسيين الروس بشأن الرد على الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي.

ومن المفترض أن يجتمع أرميتاج بالمجموعة الروسية الأميركية الخاصة بأفغانستان برئاسة نائب وزير الخارجية فياتشيسلاف تروبنيكوف الرئيس السابق لإدارة مكافحة التجسس الروسية. ويسعى أرميتاج لإقناع القادة الأجانب بالدخول في تحالف عالمي مناوئ للإرهاب تسعى واشنطن لتشكيله. وتتزامن زيارة أرميتاج مع محادثات في واشنطن بين وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف ونظيره الأميركي كولن باول وتعتبر الثانية التي يقوم بها مسؤول أميركي رفيع المستوى هذا الأسبوع.

على الصعيد ذاته قال رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اليوم إن فرنسا لن تدعم أي عمل انتقامي بقيادة الولايات المتحدة دون الرجوع إلى البرلمان أولا. وقال جوسبان أثناء زيارة له لمقر شرطة باريس "إذا قدم أي التزام باسم فرنسا فإن هذا لا يمكن أن يحدث دون استشارة الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ". وتعهدت فرنسا بالتضامن مع الولايات المتحدة، لكن بعض الوزراء دعوا إلى ضبط النفس وحذروا من التسرع والدخول في صراع يمكن أن يضع الغرب في مواجهة مع العالم الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة