ترحيب أميركي وأممي بتحقيق حول نتائج الانتخابات العراقية   
الجمعة 1426/11/30 هـ - الموافق 30/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:48 (مكة المكرمة)، 5:48 (غرينتش)

قوات أميركية تعد قذائف للإطلاق (رويترز)

رحبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتشكيل لجنة خبراء دوليين للتدقيق في العملية الانتخابية بالعراق، وأشادت بما وصفته بجهود المفوضية العليا للانتخابات للتحقق من جميع الشكاوى المتعلقة بالانتخابات التشريعية الأخيرة هناك.

وفي هذا الإطار قررت هيئة دولية لمراقبة الانتخابات إعادة تقويم عمليات التدقيق في النتائج التي أجرتها المفوضية، وقالت إنها شكلت فريقا من الخبراء -بينهم مسؤولون في جامعة الدول العربية- لإجراء تقويم إضافي لتقريرها السابق الذي أكد أن العملية "كانت متوافقة عموما مع المعايير الدولية".

وأعرب السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده عن ترحيبه بتشكيل لجنة خبراء دوليين للتدقيق في العملية، وأعلن قرب وصول الخبراء الدوليين للتدقيق مع مفوضية الانتخابات في النتائج التي يعترض عليها السنة العرب والشيعة الليبراليون، مؤكدا الحاجة إلى عملية ذات شفافية تامة من أجل تشكيل حكومة دائمة جديدة.

وبدوره أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بجهود المفوضية الخاصة بتشكيل فريق من الخبراء يضم مندوبين عن جامعة الدول العربية للتحقق من الشكاوى المتعلقة بالانتخابات.

وشدد أنان على أهمية أن تتاح للمجموعات العراقية التي رفعت شكاوى حول سير الانتخابات فرصة الاستماع إليها.

أما الممثل الخاص لأنان في العراق أشرف قاضي فقد أعرب عن الأمل في أن يقبل القادة السياسيون النتائج النهائية التي ستعلن بعد الانتهاء من التحقيق في كافة الشكاوى الخطيرة واتخاذ قرارات بشأنها.

وفي خطوة متقدمة أعلنت المفوضية العليا للانتخابات سحب 20 صندوقا من محافظة بابل إلى بغداد للتأكد من خلوها من التزوير.

ويرى سياسيون من الأحزاب السنية والشيعية العلمانية أن الانتخابات شهدت تلاعبا ويطالبون بإعادتها. ونظم عشرات الآلاف من السنة الغاضبين مسيرات في مدن عدة بأنحاء العراق احتجاجا على نتائج الانتخابات.

العملية السياسية
الحكيم يخاطب النواب الأكراد
في أربيل (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء واصل الأكراد والشيعة محادثاتهم لتشكيل حكومة جديدة تخلف الحكومة الانتقالية الحالية قبل البت في الطعون.

والتقى زعيم قائمة الائتلاف عبد العزيز الحكيم الرئيس جلال الطالباني، وأصرت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي والسنة على عدم المشاركة في هذا الاجتماع قبل البت في الطعون بنتائج الانتخابات.

وقال الحكيم في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع إن من بين القضايا التي تناولتها المباحثات إمكانية مشاركة أطراف أخرى في تشكيل الحكومة القادمة. ويريد الائتلاف تشكيل الحكومة القادمة ويصر على حقه في اختيار رئيسها القادم.

وقبل لقائه الطالباني عقد الحكيم مشاورات مماثلة في السليمانية مع رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني.

وقد تظاهر في كركوك أمس مئات العراقيين احتجاجا على النتائج الأولية للانتخابات، كما تشهد مدن أخرى يوميا عشرات المظاهرات لنفس الأسباب.

الوضع الميداني
تمشيط مناطق في الحويجة(الفرنسية)
وفضلا عن التعقيدات السياسية التي أبرزتها الانتخابات, فقد استمر تدهور الوضع الأمني في أنحاء متفرقة من العراق.

وأعلن الجيش الأميركي عن قتل أربعة مسلحين "محتملين" حاولوا مهاجمة دورية قرب الضلوعية شمال بغداد, بإلقاء قنبلة زنتها 225 كلغ على المشتبه بهم الأربعة.

الرواية الأميركية نفاها ضابط بالشرطة العراقية، وأكد أن الأميركيين ألقوا القنبلة على ثلاثة مدنيين -بينهم امرأة وطفلة عمرها خمس سنوات- خلال غارة جوية بالمنطقة.

وفي غارة جوية أخرى قتل نحو عشرة عراقيين في قرية الحويجة شمالي العراق الثلاثاء, اعترف الجيش الأميركي بأن طائرتين تابعتين له قتلت العراقيين العشرة بهدف ملاحقة ثلاثة مشتبه بهم كانوا يحاولون زرع قنابل أرضية.

وفي اللطيفية جنوب بغداد قتل 14 عراقيا في ظروف لم يتم التأكد منها، فبينما أشارت بعض الأنباء إلى مهاجمة مسلحين منزل مواطن وقتل أفراد أسرته, قالت أنباء أخرى إن القتلى كانوا في سيارة ساعة قتلهم.

وبين منطقتي المحمودية واليوسفية جنوب العاصمة أيضا قتل الجيش العراقي أربعة مسلحين حاولوا شن هجوم على نقطة تفتيش عسكرية.

وفي تطور آخر أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية أن مصفاة بيجي (200 كلم شمال بغداد) الرئيسية للمشتقات النفطية مغلقة منذ تسعة أيام بسبب تهديدات "إرهابية" بقتل سائقي الشاحنات وتفجير الصهاريج.

وفي أبو ظبي قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة بيتر بيس إن القوات الأميركية بالعراق ستختار مدنا ومقاطعات محددة يمكن تنفيذ عملية الانسحاب منها، استنادا إلى جاهزية قوى الأمن العراقية في مواجهة ما أسماها حركة التمرد.

المختطفون الأجانب
أهالي المختطفين السودانيين بالعراق يطالبون بإطلاقهم (الجزيرة)
وبخصوص الرهائن المختطفين في العراق هدد تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بإعدام خمسة سودانيين كانوا قد خطفوا في العراق، وتبنى خطفهم في بيان على شبكة الإنترنت.

وقال التنظيم إنه سيعدم السودانيين الخمسة وبينهم السكرتير الثاني في السفارة خلال 48 ساعة إذا لم تقطع الخرطوم علاقاتها مع العراق.

وأرفق مع بيان التنظيم شريط يصور الرجال الخمسة وهم يدعون حكومتهم إلى الاستجابة لمطالب الخاطفين. وناشد أحد الرهائن بعد أن قدم نفسه على أنه السكرتير الثاني في السفارة السودانية ببغداد، "الحكومة السودانية الاستجابة لطلب المقاومة العراقية".

وفي تطور آخر أعلنت الخارجية اللبنانية اختطاف المهندس كميل ناصيف طنوس بعد عصر اليوم. وأشارت إلى أن هناك اتصالات تجرى لتأمين الإفراج عن المهندس الذي يعمل في شركة غربية ورهائن لبنانيين آخرين. كما أعلنت الإفراج عن الرهينة اللبناني أسعد حسين.

وفي باريس طالب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الخاطفين بالإفراج عن الرهينة الفرنسي برنار بلاش، مشيرا إلى أن بلاده لا تنشر أي قوات في العراق وأنها دعت دائما لإعادة السيادة إليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة