مصر تنتقد تونس وتحتضن قمة مصغرة غدا   
الثلاثاء 1425/2/9 هـ - الموافق 30/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مبارك والأمير عبد الله يلتقيان في شرم الشيخ غدا لبحث إمكانية تحديد موعد جديد للقمة (أرشيف-الفرنسية)


وصف الرئيس المصري حسني مبارك قرار تونس المنفرد تأجيل انعقاد القمة العربية بأنه خطوة لا مبرر لها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مبارك قوله إن محاولة جهة ما فرض رأيها بشكل منفرد دون التشاور مع الآخرين أمر غير مقبول، مشيرا إلى أنه لا يرغب في الدخول في مهاترات بهذا الشأن.

وأكد الرئيس المصري أن القمة يمكن أن تعقد في غضون أسبوعين إلى ثلاثة، موضحا أن جميع الزعماء ينتظرون القمة وكان تأجيلها صدمة له وللجميع. وأشار إلى أن مصر لا تمانع في عقد القمة في تونس إذا أراد الزعماء العرب ذلك.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان مصدر سعودي مسؤول أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز سيلتقي الرئيس المصري غدا الأربعاء في منتجع شرم الشيخ للبحث في سبل التوصل إلى اتفاق عربي حول موعد ومكان القمة.

وحسب مصادر دبلوماسية فإن الرئيس السوري بشار الأسد قد ينضم إلى هذا الاجتماع الذي قد يتحول إلى قمة رباعية بمشاركة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس القمة العربية والذي أجرى محادثات مساء أمس مع الرئيس مبارك في شرم الشيخ.

وفي الرباط قالت وكالة أنباء المغرب العربي إن العاهل المغربي محمد السادس اتصل هاتفيا بمبارك وأكد على الحاجة لعقد القمة بأسرع وقت ممكن.

واجتمع مبارك أمس مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة في إطار جهود لتحديد موعد جديد للقمة.

موسى يعد للقيام بجولة عربية لبحث خطط عقد القمة (رويترز)
وقال موسى إنه سيقوم بجولة في العواصم العربية في الأيام القليلة المقبلة لبحث خطط عقد القمة التي قال إنها قد تعقد خلال ما بين ثلاثة وسبعة أسابيع.

ومن المقرر أيضا أن يتوجه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الثلاثاء إلى كل من الرياض والقاهرة حاملا رسائل من الرئيس بشار الأسد تتعلق بالقمة العربية وسبل إنجاحها للوصول إلى نتائج إيجابية.

وأوضح مصدر إعلامي سوري أن المداولات التي جرت في اجتماعات وزراء الخارجية العرب في تونس كانت قد توصلت إلى اتفاق حول مشاريع الوثائق والقرارات التي سترفع إلى الرؤساء والقادة العرب ومن أبرزها وثيقة العهد لإصلاح الجامعة العربية ووثيقة التحديث والتطوير لدى الدول العربية وتفعيل مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر القمة في بيروت أواخر مارس/ آذار 2002.

وقد أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تأييدها لعقد القمة العربية المؤجلة في القاهرة. ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية عن وزير الخارجية الإماراتي راشد عبد الله النعيمي قوله إن بلاده تثمن عاليا مبادرة الرئيس المصري التي وصفها بالمهمة.

كما نفى النعيمي أن يكون تأجيل القمة نتيجةً لخلافات حول الإصلاحات في الوطن العربي، موضحا أن القرار اتخذته تونس لاعتبارات تخصها.

وبدوره أعلن الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي العراقي محمد بحر العلوم أن العراق مستعد للمشاركة في قمة عربية تعقد في القاهرة إذا وجهت إليه الدعوة، معربا عن أسفه لما حدث في تونس.

من جانبها أعربت الكويت عن تأييدها للدعوة إلى عقد قمة عربية بأسرع وقت دون تحديد موقف من مكان انعقادها.

وكانت سلطنة عمان قد أكدت على لسان وزير خارجيتها يوسف بن علوي بن عبد الله "احترامها لقرار تونس" التي قالت إن لديها أسبابها لتأجيل القمة.

التمسك باستضافة القمة
وجددت تونس أمس تأكيدها أنها ترغب في استضافة ورئاسة القمة وحثت وزراء الخارجية العرب على الاجتماع بمقر الجامعة في القاهرة لبلورة موقف موحد تجاه القضايا الرئيسية المقرر عرضها على الزعماء في القمة.

زين العابدين بن علي
ونقل وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى عن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تأكيد بلاده و"حرصها الشديد على مواصلة التشاور والتنسيق حتى يتحقق التوافق حول المسائل المصيرية المطروحة على القمة".

وأقر بن يحيى بأن هذه المسائل كانت موضع تباين في مواقف تونس وعدد من الدول من جهة، ودول أخرى من جهة ثانية. وأكد ضرورة انعقاد مجلس جامعة الدول العربية في مقره في القاهرة لإعداد جيد لملفات القمة.

وقد أجرى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اتصالا هاتفيا مع الرئيس التونسي. وبحث الشيخ حمد وبن علي تطورات الوضع الراهن على الساحة العربية بعد تأجيل انعقاد القمة العربية، وتبادلا الرأي بشأن عدد من القضايا موضع الاهتمام المشترك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة