محاكمة متهمي "إثارة الشغب" بإيران   
السبت 1430/8/9 هـ - الموافق 1/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 5:49 (مكة المكرمة)، 2:49 (غرينتش)
أنصار المعارضة حاولوا إحياء ذكرى من قتلوا بالأحداث لكن الشرطة تصدت لهم (رويترز)

بدأت في طهران صباح اليوم السبت محاكمة ثلاثين من المشاركين في التظاهرات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوينو/حزيران الماضي، والذين وصفتهم وسائل اعلام قريبة من التيار المحافظ المؤيد للرئيس أحمدي نجاد بمثيري الشغب الذين تصرفوا بشكل مناهض للأمن القومي.
 
وتأتي المحاكمة بعد يوم من دعوة رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي إلى الإفراج الفوري عمن تثبت براءتهم من المعتقلين في اضطرابات الانتخابات الرئاسية والاعتذار لهم ولعائلاتهم، وإلى محاسبة المحرضين.

وفرق الأمن أمس في محيط مقبرة جنة الزهراء جنوب طهران تجمعا لأنصار المرشحين الإصلاحيين الخاسرين مير حسين موسوي ومهدي كروبي، لإحياء أربعينية قتلى المظاهرات.

وتجمع مئات لإحياء ذكرى ندا آغا سلطان التي اتُهم الباسيج بقتلها، لكن الشرطة استخدمت الهري والغاز المسيل للدموع لتفريق الأنصار في محيط المقبرة فاعتقل وأصيب العديد، وأجبر موسوي على المغادرة ومنع كروبي من إلقاء كلمة، وتعرض معاونوه حسب أنصاره للضرب.

وحاول مئات التحرك نحو المصلى الكبير وسط طهران، لكن الشرطة منعت زعماءه من إقامة التأبين فيه، ليشعل بعدها المتظاهرون النار في صناديق القمامة في شوارع قريبة، في وقت هتفت فيه مجموعات أصغر في مناطق أخرى بهتافات مثل "استقلال حرية جمهورية إيرانية" وهو شعار استخدم عام الثورة، لكن عوضت فيه كلمة "إسلامية" بإيرانية.


علاقة ابن بأبيه
من جانبه نفى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وجود أي خلاف مع مرشد الثورة علي خامنئي في وقت فرق الأمن فيه تجمعا لتأبين قتلى المظاهرات، وهي مظاهرات قال وزير الخارجية منوشهر متكي إن بريطانيا أسوأ من ضلع فيها من الدول الغربية.

أحمدي نجاد نفى وجود أي خلاف مع مرشد الجمهورية (رويترز)
وقال نجاد في مشهد إن علاقته بخامنئي كعلاقة ابن بأبيه، وكل محاولات التشكيك قد فشلت حسب قوله.
 
وجاءت تصريحاته في وقت نفى فيه الحرس الثوري الإيراني على لسان رئيس مكتبه السياسي يد الله جواني دعم نجاد أو أي مرشح، قائلا إن الاتهامات مصدرها محاولة الجهاز زيادة الوعي بين قوات الباسيج (التعبئة الشعبية التابعة لها) لفهم الجماعات السياسية وتحركاتها في الانتخابات.

واتهم جواني المعارضة بموالاة الغرب والسعي لثورة مخملية كثورات جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا، وبالحصول على الدعم الأميركي.

الدور البريطاني
واتهمت إيران دولا غربية بالضلوع في المظاهرات عبر موظفيها ودبلوماسييها بطهران الذين عملوا على إثارة فتنة، وكان أسوأ الأدوار حسب متكي ذلك الدور الذي لعبته بريطانيا.

متكي تحدث عن ضلوع بريطاني بالاضطرابات ولم يشر للولايات المتحدة (رويترز-أرشيف)
أما عن الولايات المتحدة، فقال متكي إن أوباما طرح أفكارا جديدة "لكننا بانتظار خطوات عملية من البيت الأبيض".

وقال مراسل الجزيرة في طهران محمد حسن البحراني إن اللافت أن متكي لم يشر لأي تدخل أميركي رغم انتقاد سياسات العهدين السابق والحالي في الولايات المتحدة، واختلف الأمر عن السابق حين كان المسؤولون الإيرانيون يرون بريطانيا تابعة للولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة